No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أشار البرلماني عن مدينة آمد في باكور كردستان، بردان أوزترك، إن عقد كونفرانس “السلام والمجتمع الديمقراطي الديمقراطي”؛ يهدف لمناقشة عملية السلام من الجوانب كافة، وأن قضية الشعب الكردي ليست حدثاً عابراً، بل قضية تاريخية أثّرت على الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية في باكور كردستان وتركيا لعقود طويلة من الزمن، وأوضح، أن تشكيل لجنة السلام والمجتمع الديمقراطي، في البرلمان التركي، جاء لخلق أرضية قانونية لمسار سلام شامل وديمقراطية مجتمعية مستدامة.
مع اقتراب انعقاد كونفرانس السلام والمجتمع الديمقراطي الدولي في مدينة إسطنبول، يعود الحديث حول مسار الحل السياسي في تركيا، وباكور كردستان، إلى الواجهة مجدداً، فالمناخ السياسي الذي تراكمت فيه أزمات متشابكة من الاقتصاد إلى الهوية، أعاد التذكير بأن قضية الشعب الكردي، لا يمكن تجاهلها، وأن الطريق نحو الاستقرار يمرّ بالاعتراف بها، وإعادة فتح أبواب الحوار الحقيقي.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الكونفرانس لأهميته في إعادة تقييم المرحلة السابقة، ورسم ملامح مرحلة جديدة أكثر جرأة وانفتاحاً.
شكل تشكيل لجنة السلام والمجتمع الديمقراطي خطوة أساسية في محاولة تحويل الحوار من إطار حزبي ضيق، إلى مساحة أوسع تعتمد تعددية الأصوات والمرجعيات، ومع ذلك، برزت عراقيل واضحة عندما تراجعت بعض القوى السياسية عن المشاركة في زيارة إيمرالي، الأمر الذي كشف حجم التردد في مواجهة استحقاقات السلام، على الرغم من ذلك، تأكد الجميع أن القائد عبد الله أوجلان، ما يزال الفاعل الأهم في أي مسار تفاوضي، وأن التعامل مع قضيته مفتاح أي حل مُستدام.
كونفرانس السلام والمجتمع الديمقراطي في إسطنبول محاولة جادة لكسر جمود السنوات الماضية، بجمع خبراء ومفكرين وتجارب دولية؛ أثبتت إمكانية تحويل النزاعات إلى فرص لبناء ديمقراطية أكثر رسوخاً، ومن هنا، تتعاظم التوقعات بأن يكون الكونفرانس محطة جديدة وهامة في رحلة تحقيق العدالة والسلام.
وجوب حل القضية الكردية
بخصوص ذلك، التقت صحيفتنا البرلماني عن مدينة آمد في باكور كردستان، بردان أوزترك: إن “تأسيس لجنة السلام والمجتمع الديمقراطي جاء بهدف خلق مساحة واسعة وجامعة، تُسمع فيها أصوات الأطراف كلها؛ من أمهات السلام، إلى الأكاديميين، ومنظمات المجتمع المدني، والقوى النسائية والشبابية، وكان الهدف إعداد أرضية قانونية لمسار سلام شامل، وديمقراطية مجتمعية حقيقية”.
وأضاف: “شاركت في اللجنة معظم القوى السياسية، وكان هذا التنوع مهماً لدفع العمل إلى الأمام، لكن عندما وصل الأمر إلى زيارة إيمرالي، أقدمت بعض الأحزاب، وفي مقدمتها حزب الشعب الجمهوري، على التراجع، رغم أنها كانت جزءاً من اللجنة، هذا التراجع ترك إشارات استفهام. لكن؛ الزيارة تمت وأظهرت أن الحل يجب أن يكون مع المعني بالمشكلة، والقائد عبد الله أوجلان، هو الفاعل الأهم في هذا المسار، ولا يمكن الحديث عن مفاوضات دون التواصل معه مباشرة، الأحزاب التي رفضت الذهاب إلى إيمرالي، وضعت مصالحها الخاصة فوق مصلحة المجتمع”.
وتابع: “قضية الشعب الكردي ليست حدثاً عابراً، بل قضية أثّرت على الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية في البلاد، عبر عقود طويلة من الزمن، ومن سياسات الحرب والإنكار والإبادة، فالقوى التي تستثمر في الحرب والعنصرية ليست معنية بسلام حقيقي، ولا بديمقراطية مستدامة؛ لذلك، يجب أن تُشرح أهمية المسار للمجتمع بشكل عام، كي نُبعد أدوات التعطيل عامة، ونلفت إلى أن حزب الشعب الجمهوري، برّر رفض زيارته إيمرالي: “الشعب لا يريد ذلك”، بينما تُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية المجتمع تؤيد الحل السياسي، وتدعم مسار السلام، الشعب يريد الحل، أما الرافضون فهم من يضعون الحسابات الشخصية أولاً”.
أهمية الكونفرانس وانعكاساته
وحول أهمية كونفرانس السلام والمجتمع الديمقراطي الدولي، الذي سيعقد في السادس والسابع من كانون الأول الجاري: “يهدف الكونفرانس، إلى مناقشة مسار السلام والمجتمع الديمقراطي، من مختلف الزوايا، فأثناء المسارات والنقاشات السياسية، تظهر نقاط ضعف وعقبات، ومن واجبنا تسليط الضوء عليها، لذلك تم دعوة أكاديميين، ومفكرين، وصحفيين، من مناطق العالم كافة، ممن يمتلكون خبرات واسعة في حل النزاعات، في تجارب مثل إيرلندا والباسك وكاتالونيا، ومن خلال رؤية هؤلاء والاستفادة منها يمكننا بناء رؤية أعمق للمستقبل”.
وأردف: “ستشارك في الكونفرانس قوى سياسية، ومنظمات مدنية ونسائية، ومؤسسات إعلامية، وستُقرأ في الكونفرانس الرسالة الأخيرة للقائد عبد الله أوجلان، التي نقلها المحامي ويسي أكتاش، وفي حال تم توفير الشروط القانونية اللازمة وإزالة العقبات، ستشارك الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد وفي حال تعذر الحضور المباشر، ستشارك عبر تقنية الاتصال المرئي”.
وأكمل: “نتوقع أن يعيد الكونفرانس، وضع مسار السلام والمجتمع الديمقراطي، في دائرة الاهتمام الدولي، نحن نؤمن أن الأفكار التي طرحها القائد عبد الله أوجلان، ستعود إلى الواجهة، لأنها تحمل حلولاً واقعية وقابلة للتطبيق، فالتجارب السابقة، على الرغم من الإخفاقات، أظهرت أن الشعب الكردي، لن يتراجع عن نضاله، في أصعب الظروف، في السجون والميادين، استمر الشعب الكردي بالمقاومة، هذه المقاومة أنتجت ثورة روج آفا، وأسست مسار السلام في باكور كردستان”.
البرلماني عن مدينة آمد، في باكور كردستان، بردان أوزترك، اختمم حديثه: “اليوم، ما كان يُقابل بالإنكار أصبح يُدار على طاولة المفاوضات، وهذا مهم وتقدم كبير، نأمل أن يتوحد الشعب الكردي في كل مكان، حول مسار السلام والتوصل للحلول، الكونفرانس سيكون أداة مهمة لتعزيز الأمل، ورفع معنويات المجتمع، وتأكيد إمكانية الوصول إلى حل سياسي عادل للقضية الكردية، هذا ما نعمل من أجله، وهذا ما نتطلع إليه في المرحلة المقبلة”.
No Result
View All Result