• Kurdî
الجمعة, يونيو 5, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

العدالة الانتقاليّة لوضع حدٍّ للعنف الطائفيّ

03/12/2025
in التقارير والتحقيقات
A A
العدالة الانتقاليّة لوضع حدٍّ للعنف الطائفيّ
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
مضى عام على سقوط نظام البعث الذي حكم سوريا على مدى 54 عاماً كانت البلاد فيها رهينةَ القبضة الأمنيّة، وانتهت مرحلة امتدت 14 عاماً غرقت خلالها في دوامةِ من الأزمات المتعددة والحربِ التي انتقلت ميادينها إلى الكثيرِ من المدن والبلدات والقرى، لتطلعَ شمس الثامن من كانون الأول 2024 مع تداول خبر استثنائيّ يذيع سقوط النظام. وتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ سوريا إلا أنّها محفوفة بكثير بالمخاطر ولا تحكمها فقط توجهات السياسة وتناقضاتها بين الداخل والخارج والتي فجّرت الصراعَ المسلحَ، بل أيضاً ذاكرةٌ متخمة بقصص الاعتقال والإخفاء القسريّ والمظلوميات كانت وراء سلسلة من أعمال العنف بداعي الثأر والانتقام.
استمرار دوامة العنف
يمكن توصيف عمليات الاعتقال التي قامت بها الأجهزة الأمنيّة خلال الأشهر الماضية واستهدفت مرتكبي الجرائم في حقبة سلطة النظام السابق، بأنّها تندرج في إطار تحقيق العدالة، إلا أنّه لا يمكن تطبيق التوصيف ذاته على الحوادث الدمويّة والإعدامات الميدانيّة التي أودت بحياة أكثر من 1700 سوريّ في مناطق الساحل وأكثر من ألفين آخرين في السويداء. إضافة إلى عشرات الحوادث وعمليات الاغتيال التي استهدفت أشخاصاً لم يشغلوا أيّ وظائف في الدولة وبينهم أصحاب مؤهلات علميّة رفيعة.
شهدتِ الساحة السوريّة خلال شهر تشرين الثاني الماضي حالةَ انفلات أمنيّ غير مسبوق، تتجلى في تزايد وتيرة الجرائم المسلحة والاغتيالات وعمليات التصفية التي تتخذ في كثير من الأحيان طابعاً انتقامياً أو ثأريّاً أو ذات خلفياتٍ طائفيّة.
فقد وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان إحصائية الانتهاكات خلال شهر تشرين الثاني المنصرم مقتل 41 شخصاً في محافظات مختلفة، بينهم 39 رجلاً وامرأتان. بينها 23 حالة بسب الانتماء الطائفيّ توزعت كما يلي: 14 حالة في حمص و4 حالات في حماه و3 حالات بريف دمشق وحالتان في اللاذقية.
واستهدفت الجرائم في معظمها أشخاصاً يُشتبه بانتمائهم لطوائف معينة، أو لارتباطهم السابق بأجهزة أمنيّة، أو بسبب خلافات محليّة متراكمة. وتنوّعت أساليب الجريمة بين إطلاق نار مباشر، وعمليات اختطاف انتهت بالقتل، ورجم بالحجارة، إضافة إلى حوادث سلب مسلح، وهجمات نفذتها مجموعات راكبة دراجات نارية أو سيارات غير مرقمة، دون أن تُعلن أي جهة مسؤوليتها في الغالب.
وفي خضم هذا التدهور الأمنيّ، برزت جريمة زيدل جنوب مدينة حمص من أكثر الأحداث إثارة للصدمة والتوتر، نظراً لطبيعتها الوحشيّة وما خلّفته من تداعيات اجتماعيّة وطائفيّة خطيرة.
فقد عُثر صباح 23/11/2025 على رجل وزوجته من قبيلة بني خالد مقتولين داخل منزلهما، وجرى قتل الرجل بعيارات ناريّة، بينما أُحرقت جثة الزوجة، ووُجدت على أحد جدران المنزل عبارات ذات دلالة طائفيّة صريحة، فقد تعمد منفذو الجريمة ترك رسالة متعمدة لتفجير الاحتقان بين الشعوب المحلية بمختلف طوائفهم وأديانهم، وبالفعل أثار المشهد موجة غضب عارمة في المنطقة. وتسببت الجريمة مباشرةً بحالة توتر غير مسبوقة في حمص، وشنّ أبناء قبيلة بني خالد هجمات غاضبة على أحياء غالبيّة سكانها من الطائفة العلويّة في ضاحية الباسل وحي المهاجرين، تخللها إطلاق نار عشوائيّ واقتحام منازل ومحال تجاريّة، واعتداءات على المدنيين.
كما شهدتِ المظاهرات التي خرجت باسم الاحتفال بانطلاق عملية “ردع العدوان” الكثير من السلوكيات غير الأخلاقيّة ورفع شعارات استفزازيّة ومحرّضة خرجت عن السياق الاحتفاليّ بالكامل.
الثأر والانتقام والعدالة الانتقاليّة
هناك فرقٌ كبير يكمنُ بين الانتقام والثأر في نطاقهما والدافع وراءهما: الانتقام غالباً ما يكون استجابة شخصية لظلم متصور أو بدافع الحقد ويهدف إلى إلحاق الأذى بشخص أو أشخاص ولا يقتصر على قصايا القتل. وبالتالي فهو لا يهدف لتحقيق أي تصور للعدالة.
أما الثأر فهو عرفٌ قبليّ واجتماعيّ متوارث، وهو تصورٌ لتحقيقِ العدالةِ باستهدافِ الجاني أو أحد أقاربه، دون اللجوء إلى الآليات القانونيّة وإنمّا من قبل ذوي الضحية، وتأخذ المسألة توصيفات تتعلق بالكرامة والشرف، وكثير ما يؤدي الثأر إلى دوامة من العنفِ والقتل المتبادلِ وقد يستمر لسنوات طويلة.
في سوريا ما بعد النظام السابق؛ يختلط دافعا الانتقام والثأر، وإن كانت مشاعر الاحتقان قد تفجرت لدى البعض خلال سنوات الصراع ضد النظام، فإنّها تفجرت لدى آخرين لاحقاً، وكان مشاهد أعمال العنف من قتل وإعدامات ميدانيّة وتعديات على الأملاك الخاصة التي شهدتها مدن وبلدات الساحل وجرمانا وأشرفية صحنايا والسويداء ترجمةً لدوافع الانتقام من طوائف وشعوب بكاملها، إلا أنّها ألبست رداء سياسيّاً ووفقاً لذلك وُجهت اتهامات فضفاضة، وفي كلّ هذه الحوادث لم يكن الجناة على معرفة مسبقة بضحاياهم، وتم تداول مشاهد مصورة توثق عمليات إطلاق النار والقتل الفوريّ بمجرد الإجابة على سؤال الضحية عن طائفته. والأنكى من كلّ ذلك عمليات الاختطاف والاغتصاب التي طالت النساء من طوائف مختلفة، وهناك مئات النساء اللاتي لم يعرف مصيرهن بعد أشهر من اختفائهن القسريّ.
هو واقعٌ يكتنفه الكثير من الألم والقلق والاضطراب ولكنه غير مستغربٍ في مجتمعٍ لم يعرف من العدالة إلا معناها العقابيّ وبعدها الانتقاميّ. وبات السؤال مطروحاً على مساحة كبيرة: كيف يمكن للسوريين أن يواصلوا العيش معاً وقد توزعت حول بعضهم برك الدم، فيما يتواصل خطاب الكراهية والتحريض الطائفيّ على أوسع نطاق ولا يقتصر على الأحاديث العامة ومواقع التواصل الافتراضيّ بل حتى على مستوى الحشود في الساحات والمظاهرات العامة وصولاً إلى الإعلام الرسميّ الذي يتبنى رؤية أحاديّة.
الواقع لا سبيل لوضع حدٍّ لموجة العنف التي تجتاح البلاد إلا بتحقيق العدالة الانتقاليّة والتي لا تهدف في مضمونها إلى الثأر بل التوازن بين حق الضحايا في الإنصاف وحق المجتمع في الحياةِ والاستمرارِ، وهي إذ تقتضي محاسبة مجرمي الحرب ومرتكبي الانتهاكات؛ فإنّها تضع حداً فاصلاً بين الماضي والحاضر وفق آليات قانونيّة واضحة.
بالمجمل العدالة لها أبعاد متعددة ولا تقتصر على تعويض الضحايا وحفظ حقوقهم، بل تمتد لتشملَ الحفاظ على منظومة القيم المجتمعيّة من خلال معاقبة الجاني، وضمان الردع العام والخاص لمنع تكرار الجرائم. وتقوم العدالة على ثلاثة ركائز أساسيّة هي: إنصاف الضحية، ومعاقبة الجاني والحفاظ على استقرار المجتمع بالمحافظة على القيم الأخلاقيّة.
وتتضمن العدالة الانتقاليّة مجموعة من التدابير القضائيّة وغير القضائيّة التي تتبعها المجتمعات للتعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق خلال انتقالها إلى السلام والديمقراطية. وتهدف إلى محاسبة المسؤولين، وجبر الضرر للضحايا، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وضمان عدم تكرار الانتهاكات في المستقبل. كما تتضمن آلياتها الملاحقات القضائيّة، ولجان تقصي الحقيقة، وبرامج التعويض والإصلاحات المؤسسيّة والقانونيّة.
وأثبتتِ التجاربُ التاريخيّة في العديد من الدول مثل جنوب أفريقيا ورواندا وتشيلي، أنَّ الانتقامَ لا يقودُ إلى العدالةِ، بل يؤجج دورةَ العنفِ ويؤسس لمزيدٍ من جولاتِ الصراعِ المسلّح. وعلى النقيض منها تقوم العدالة الانتقالية، على مبدأ “عدم الإفلاتِ من العقاب” ولكن بطريقةٍ تضمنُ المساءلة والمحاسبة دون التدمير، والمحاسبة دون إثارةِ الكراهيةِ.
وعلى سبيل المثال بعد سقوط نظام الفصل العنصريّ (الأبارتايد) في جنوب أفريقيا عام 1991، لم يُطالبِ الضحايا بمسامحة ظالميهم دون مقابل، وأُسِّست لجنة الحقيقة والمصالحة عام 1995 لكشفِ انتهاكات حقوق الإنسان خلال حقبة الفصلِ العنصريّ، والتي منحت عفواً مشروطاً لمن يعترفون بجرائمهم، وجرت محاكمات وتحقيقات علنيّة، ولم يكنِ الثأر هو الانتقام هو الهدف بل كشف “الحقيقة” وإنصاف المظلومين. ثمّ بدأت المصالحة الوطنيّة على أساسِ على المكاشفة والشفافيّة. لا تزال هناك قضايا تتعلق جرائم تسعى منظمات حقوق الإنسان إلى محاسبة المسؤولين عنها. وبذلك نجحت في تجاوز أخطر انفجار اجتماعيّ ممكن من خلال انتقال ديمقراطيّ سلميّ.
العدالة الممكنة وليست المثاليّة
لا يمكن لإجراءاتِ العدالةِ الانتقاليّة تحقيق العدالة بالصورة المطلقة، بل العدالة الممكنة وليست المثالية، وبعبارة أخرى تمنحُ شعوراً بالراحةِ دون مسحٍ للذاكرةِ، فهي تضع الضحايا أمام خيارِ السلامِ وترجيحه على الكراهية، فيما إزالة أسباب الكراهية يحتاج زمناً أطول، لتتحولَ حوادثُ الألمِ إلى ماضٍ للعبرةِ وليس عامل تحريضٍ. وهذا يحتاجُ تغييراً في مختلفِ مستويات الخطاب السياسيّ والإعلاميّ والدينيّ وتعديلاً في مناهجِ التعليمِ.
وبذلك فالعدالة الانتقاليّة ليست مسألة قانونيّة وإقامة محاكم، بل عملية بناء شاملة تعيد ترميم الثقة وتقوّي العلاقات على المستويين المجتمعيّ والمؤسساتيّ. ولذلك لا بد من اتخاذ إجراءات منها:
ــ تأسيس هيئة وطنيّة للعدالة الانتقاليّة تضم ممثلين عن الضحايا والمجتمع المدنيّ وكلّ الأطراف السياسيّة، لضمان استقلاليّة القرار.
ــ إصلاح المؤسسات الأمنيّة والقضائيّة لتتحول إلى أدوات تحقيق العدالة وليست وسائل للقمع بيد السلطة.
ــ فتح ملفات المفقودين والمعتقلين والمغيبين قسراً بشفافيّة، وإعطاء الأولوية لحق العوائل في معرفة مصير أبنائهم.
ــ تعويض الضحايا ماديّاً ومعنويّاً، وليس على سبيل المنّة من الدولة، بل حقاً مكتسباً بموجب القانون.
ــ تشجيع المبادرات المجتمعيّة للمصالحة، عبر الحوار بين كلّ الأطياف المحليّة، والتوجهات السياسيّة.
ــ تحول الإعلام إلى منبر وطنيّ لا يتبنّى خطاباً فئويّاً من أيّ نوع، بالتوازي مع برامج الدعم النفسيّ والاجتماعيّ.
العدالة الانتقاليّة هي الشرط الأساس للسلام، وهي لا تعالج النتائج وحسب بل جوهر المشكلة، أصل المرض وليس الأعراض، وتعيد تعريف معنى الدولة على أنّها مؤسسات قانونيّة وليس أداة سلطويّة وأنّ “الوطن” فضاء رحب يتسع للجميع وليس مزرعة.
جوهريّاً لا تقتصر العدالة الانتقاليّة على معاقبة المجرمين ومرتكبي الانتهاكات، بل في بناء نظامٍ مجتمعيّ يضمن بعدم توليد العنف، وهي إن كانت ذات مفعولٍ رجعيّ لتحقيق الإنصاف إلا أنّها تستشرف المستقبل، تحول دون تحول الكراهية إلى إرث تتداوله الأجيال.
أحد أوجه المفارقة أنّ كلّ حديثٍ عن العدالةِ الانتقاليّةِ يقتصر على أركانِ النظام السابق وأفرادٍ في المؤسساتِ الأمنيّة، رغم حقيقةِ أنّ سوريا شهدت حرباً متعددةِ الأطرافِ، ولم تقتصر الانتهاكات على النظام وحده، بل إنّ المجموعات المرتزقة الموالية لأنقرة ارتكبت آلافَ الانتهاكاتِ في المناطق المحتلة (عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض)، وتنوعت تلك الانتهاكات بين جرائم قتلٍ مباشرة وقتلٍ تحت التعذيب وعمليات اختطاف واستيلاء على الأملاك بالقوة وسرقات، وكأنّ سقوطَ النظام كان صكَّ عفوٍ عام عن كلِّ الانتهاكات. وبالتالي هناك اجتزاءٌ فجّ لمفهومِ العدالةِ، تمَّ تفصيله وفقَ مقتضياتٍ سياسيّةٍ وطائفيّةٍ.
مسؤوليّة بناء الثقة
ما شهدته سوريا خلال عام من سقوط النظام السوري من حوادث دمويّة تضمنت إعدامات جماعيّة وأعمالِ القتلِ والتصفية وعمليات إحفاء قسريّ واختطاف، كان على الأغلب بدوافع انتقاميّة، في بيئة غابت التدابير الأمنيّة والإجراءات القانونيّة المناسبة، وتحوّلت العدالة إلى مسألة فرديّة أو فئويّة. وفي مثل هذه البيئة يصبح مفهوم العدالة الانتقاليّة أكثر من مجرد قرار سياسيّ أو مسألة قانونيّة، بل ضرورة مجتمعيّة لتجنب عودة دوامة العنف أو في الحد الأدنى الانهيار الكاملِ الأخلاقيّ الكامل.
العدالة الانتقاليّة هي السبيل لبناء الثقة بمؤسسات الدولة، وتعزز السلم الأهليّ والمصالحة الوطنيّة، ولا يمكن تحقيقها إلا عندما تكون الدولةُ على مسافةٍ واحدةٍ من المواطنين دون أدنى انزياحٍ طائفيّ أو عرقيّ، والبداية من كشفِ الحقائق أولاً. إذ يستحيل بناء ثقةٍ جديدةٍ في ظلِّ غموضِ الماضي، فكثيرٌ من عملياتِ الانتقام تقوم على أساسِ معلوماتٍ مضللةٍ أو مبالغات في سردياتِ المظلوميّة. كما أنّ المصالحةَ ليست بأيّ حالٍ من الأحوال نمطاً من التسوية أو صفقةً سياسيّةً وفق مقتضى تغيّر السلطة أو مسعى استرضائيّ أو إجراء انتقائيّ، بل يفترض أنّ تكون في جوهرها عقداً أخلاقيّاً جديداً بين السوريين، يؤكّد أولاً أنّ سوريا جغرافيا يمكنُ الحياةُ فيها، كما يُعيدُ الاعتبار للانتماء والمواطنة، ويمنحُ السوريين شعوراً بالأمان المتبادلِ.
أولى مهام أيّ حكومة انتقاليّة في مرحلة ما بعد الصراع المسلح أن تبني جسر التواصل بين الماضي والمستقبل على أساسٍ قيميّ وليس تنازعيًّا. وأن تلبّي حاجةَ الناس للأمن والعدالةِ، وحاجة البلادِ للاستقرار. والمسألة تتطلبُ حسماً في اتخاذ القرارات، وإخلاصاً في إدارة الحوار الوطنيّ. فالسلام لا يبنى بالقوة، بل هو نقيضه، وسوريا اليوم بعد عقودٍ من التهميش والقبضة الأمنيّة وفقدان الثقة، وأربع عشرة سنة من الصراعِ المسلّح أحوج ما تكون إلى بناءِ الثقة بكلّ مؤسسات الدولة وفي مقدمها: القضاء والجيش والإعلام، وكذلك الثقة بين كلّ السوريين على اختلافهم سياسيّاً وطائفيّاً ومناطقيّاً، بتأكيد معنى الهوية الوطنيّة الجامعة، وأنّها النهر الذي ترفده مجمل الهويات الفرعيّة ما قبل الوطنيّة. وبذلك لا يجوز اتهام أيّ مطالب بحقوقٍ ثقافيّة وخصوصيّة اجتماعيّة وسياسيّة على أنّها نزعة انفصاليّة أو مسعى للتقسيم.
لم تعد الأسئلة المطروحة في سوريا سياسيّة وحسب، بل تتجاوزها إلى أسئلة وجوديّة، وإذا كان من المفترض بعد سقوط النظام أنّ تهدأ الجبهات ويسكن صوت الرصاص، وتنتقل البلاد إلى فضاءٍ جديد من التفكير في إعادة البناء وإعمار ما دمرته الحرب وتهيئة البيئة لعودة النازحين والمهجرين واللاجئين. فإنّ تصاعد أعمال العنف وخطاب التحريض الطائفيّ يطيح بآمال السوريين ويضيّع دماء مئات الآلاف وعذابات التهجير والمخيمات، وهذه المسألة في عهدة الحكومة الانتقاليّة وفق توصيفها الاعتباريّ كسلطةٍ قائمة تقودُ المرحلة.
Tags: سوريا
ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

المنتخب السوري الأول يتحضّر للاستحقاقات القادمة
الرياضة

المنتخب السوري الأول يتحضّر للاستحقاقات القادمة

04/06/2026
“يقلل قيمة كأس العالم”.. تيباس يفتح النار على فيفا بسبب القرار الجدلي
الرياضة

“يقلل قيمة كأس العالم”.. تيباس يفتح النار على فيفا بسبب القرار الجدلي

04/06/2026
ريال مدريد يتخذ خطوة هامة صوب التعاقد مع مورينيو
الرياضة

ريال مدريد يتخذ خطوة هامة صوب التعاقد مع مورينيو

04/06/2026
هل أطيل المكوث..؟!
الثقافة

هل أطيل المكوث..؟!

04/06/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة