No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ أطلقت هيئة التربية والتعليم في الطبقة منتصف شهر تشرين الثاني الجاري أولى المكتبات الرقمية في المدارس الثانوية بالتعاون مع جامعة أريزونا الأمريكية، حيث تعمل المكتبة بالطاقة الشمسية، وتتيح آلاف الكتب والمراجع والفيديوهات التعليمية، مع تعزيز التعليم التقليدي وتحويل الطلاب إلى مشاركين نشطين في العملية التعليمية.
بدأت مدارس الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا مرحلة جديدة في التعليم، حيث تم إدخال أولى المكتبات الرقمية في المدارس الثانوية، في خطوة تهدف إلى تحويل العملية التعليمية من نمط التلقين التقليدي إلى بيئة بحثية تفاعلية تعتمد على المصادر الرقمية.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة هيئة التربية والتعليم بإقليم شمال وشرق سوريا لتطوير التعليم الرقمي في المدارس، بالتعاون مع جامعة أريزونا الأمريكية، ما يمنح الطلاب إمكانية الوصول إلى آلاف الكتب والمراجع والمقالات والفيديوهات التعليمية بطريقة عملية وحديثة.
المكتبة الرقمية.. من التلقين إلى البحث
وفي هذا السياق؛ قالت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الطبقة “ليلى محمد“: “تمثل المكتبة الرقمية فرصة حقيقية لإدخال أساليب تعليم حديثة، تجعل الطالب محور العملية التعليمية، حيث يتحول المعلم من مجرد ناقل للمعلومة إلى موجه وباحث يشارك في اكتشاف المعرفة”.
وأضافت: “تم تجهيز المكتبات الرقمية في مدرستين داخل المدينة، ونُقلت إحدى الغرف إلى ثانوية مدينة الدبسي بريف الطبقة الغربي لتلبية احتياجات الطلاب بعد استخدام بعض المدارس مراكز لإيواء مهجري عفرين والشهباء”.
مكتبة شاملة ومستدامة
ويأتي إدخال المكتبات الرقمية في وقت ما يزال فيه التعليم الرقمي محدودًا في مدارس إقليم شمال وشرق سوريا، فتعتمد أغلب المدارس على الوسائل التقليدية والكتب الورقية فقط.
وتضم المكتبة الرقمية آلاف الكتب والمراجع والمقالات والفيديوهات التعليمية بأربع لغات (العربية، الإنكليزية، الكردية، والسريانية)، ما يتيح للطلاب الفرصة للوصول إلى مصادر متنوعة تتوافق مع لغات التدريس المعتمدة في المنطقة، وتم تخصيص غرفة للفرع العلمي وأخرى للفرع الأدبي، وتجهيز كل غرفة بـ20 جهاز “تاب”، ما يمكّن الطلاب من إجراء البحث والمشاركة في الدروس التفاعلية بشكل عملي وفعال.
وتعتمد المكتبة على الطاقة الشمسية لتشغيل أجهزتها، ما يضمن استمرار الوصول إلى المحتوى حتى في حال انقطاع التيار الكهربائي، ويؤكد القائمون على المشروع أن المكتبة الرقمية لا تلغي التعليم التقليدي، بل تكمله وتثري العملية التعليمية بإتاحة مصادر حديثة وتجارب عملية للطلاب والمعلمين على حد سواء.
وتعكس هذه المبادرة حاجة المدارس إلى تجاوز الاعتماد على الكتاب الورقي فقط، خاصةً، مع محدودية توفر المصادر التقليدية، لتصبح المكتبة الرقمية منصة تعليمية غنية بالمواد التوضيحية والمجسمات العلمية والتجارب التفاعلية التي تعزز فهم الطلاب وتنمي مهاراتهم البحثية والاستنتاجية.
وأكدت “ليلى”: “تعمل المكتبة الرقمية دون الحاجة إلى الإنترنت داخل المدارس، ويمكن تحديث المحتوى وإضافة مواد جديدة من هيئة التربية والتعليم، ما يجعل النظام قابلًا للتطوير المستمر وفق احتياجات الطلاب والمعلمين”.
وأوضحت: “يعمل النظام دون الحاجة للإنترنت داخل المدارس، ما يضمن استمرارية الوصول إلى المحتوى حتى في حالة انقطاع الكهرباء، ويتيح للمعلمين تحديث المواد وإضافة محتوى جديد من هيئة التربية والتعليم، ما يجعل المكتبات منصة تعليمية قابلة للتطوير المستمر”.
وأشارت، إلى أن النظام الرقمي يسهم في تعزيز مهارات البحث والقراءة والاستنتاج، ويحوّل الطلاب من متلقين سلبيين إلى مشاركين نشطين في العملية التعليمية، مع توفير أدوات للمعلمين تمكنهم من إظهار التجارب العلمية والمقاطع التعليمية ذات الصلة بالمناهج الدراسية.
نحو توسع تدريجي
ورغم الترحيب بهذه الخطوة، يرى بعض العاملين في القطاع التعليمي أن نجاحها مرتبط بقدرة المدارس على تبني أساليب تعليم حديثة، وتدريب الكوادر على استخدام التقنيات الرقمية، مشيرة إلى أن الهيئة تأخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار ضمن خططها المقبلة.
حيث بيّنت: “ليلى”، أن الهيئة بدأت بالفعل ورشات تدريبية مبسطة للمعلمين لشرح آلية استخدام مكتبات الخادم الرقمي، وأن الفترة القادمة ستشهد توسعًا تدريجيًا للمشروع مع إدخال تحديثات على المحتوى وتطوير واجهات الاستخدام.
وأوضحت، إن الهيئة تعمل على توسيع التجربة لتشمل باقي مدارس المقاطعات ضمن خطة شاملة لاعتماد التعليم الرقمي في مختلف المراحل الدراسية، مؤكدة أن المرحلة القادمة ستشهد زيادة عدد المكتبات وتطوير المحتوى لتلبية الاحتياجات التعليمية المتنوعة.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الطبقة “ليلى محمد”: “تمثل هذه الخطوة البداية نحو مدرسة حديثة تعتمد على البحث والتفاعل والرقمنة، وتضع الأساس لمستقبل تعليمي متكامل في إقليم شمال وشرق سوريا، يربط بين المدارس والجامعات والمصادر العالمية للمعرفة ويجعل الطالب محور العملية التعليمية، بما يعزز قدراته ويجهزه لمواجهة تحديات المستقبل”.
No Result
View All Result