No Result
View All Result
مركز الأخبار – تشهد سوريا في الآونة الأخيرة موجة متسارعة من العنف والانفجار الأمني، تتوزع بين هجمات مسلّحة وصدامات، واحتجاجات شعبية واسعة، في وقتٍ تلتزم فيه الحكومة الانتقالية صمتاً شبه كامل، من دون إصدار مواقف أو اتخاذ خطوات تهدف إلى ضبط الفوضى المتصاعدة.
ففي حمص، نفذت مجموعات من “بدو بني خالد” هجمات مسلحة على الأحياء ذات الغالبية العلوية في المدينة وريفها، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح عشرات العائلات خلال الأيام الماضية.
وأشارت شهادات الأهالي إلى استخدام أسلحة متوسطة ورصاص قنص، في ظل غياب تام لأي تدخّل للحكومة الانتقالية للحد من التوتر أو حماية السكان.
وتزامناً مع ذلك، توسعت رقعة الاحتجاجات في الساحل السوري، إذ خرجت تظاهرات حاشدة في اللاذقية وطرطوس تندد بتقاعس الحكومة الانتقالية عن ضبط الأمن وتحسين الظروف المعيشية، رافعة شعارات تحمّلها مسؤولية الانهيار الأمني والاقتصادي، ومطالبةً بالفدرالية واللامركزية ورفض العنف، كما شهدت مدن حمص وحماة تجمعات مماثلة طالبت بوقف الاعتداءات الطائفية ومعاقبة المتورطين بها، وسط حضور واسع للفعاليات المدنية.
وفي مقابل هذا الغضب الشعبي، نظّم مؤيدون للحكومة الانتقالية في سوريا، مسيرة رفعت شعارات ذات طابع طائفي حاد استهدفت شعوب ومكونات سوريّة عدة، من العلويين إلى الكرد والدروز، ما أثار مخاوف من انزلاق الخطاب العام نحو مزيد من الاستقطاب والانقسام المجتمعي.
كما شهد الجنوب السوري توغلات إسرائيلية متكررة، كان أبرزها الاقتحام الأخير لبلدة بيت جن بريف دمشق، وعلى بُعد كيلومترات قليلة من العاصمة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسة عشر سوريين وإصابة عشرين آخرين، وترافق التوغّل مع نشاط جوي إسرائيلي مكثّف، فيما التزمت الحكومة الانتقالية الصمت التام دون توضيح موقفها أو طبيعة ردها، مكتفية بإدانات خجولة أحياناً، وفي ظل غياب تام لوجود قوات الحكومة الانتقالية في تلك المناطق.
ويضاف إلى ذلك استمرار هجمات قوات الحكومة الانتقالية على نقاط قوى الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود بحلب وقوات سوريا الديمقراطية في دير حافر والرقة ودير الزور، إذ شهد حي الشيخ مقصود في حلب هجمات متكررة على حواجز الأسايش، بينما تعرضت نقاط عسكرية تابعة لقسد في دير حافر والرقة ودير الزور لسلسلة اعتداءات خلال الأيام الماضية.
وسط هذا الانفلات الأمني وتصاعد التوتر، يغيب الدور الفعلي للحكومة الانتقالية في سوريا، التي تكتفي بالصمت، من دون تقديم رؤية واضحة لمعالجة الانفلات الأمني أو التدخّل الفعلي لحماية المدنيين.
ومع تزايد الضغوط الشعبية وارتفاع منسوب التوتر في مختلف المناطق، يتصاعد القلق من دخول البلاد مرحلة جديدة من الفوضى والانقسام في حال استمرار هذا “الصمت الرسمي” والتحرك الفعلي للحد منها.
No Result
View All Result