No Result
View All Result
نوري سعید
صرّح وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني قبل عدة أيام قائلاً: “لو منح النظام السابق 20%مما كان الكرد يطالبون به لقبلوا”، وذلك في إشارة إلى رفع الكرد سقف مطالبهم حالياً وهنا أقول: إن ما قاله الوزير صحيح لأن الكرد في ظل نظام استبدادي قمعي إذا تمكنوا من الحصول على النسبة المذكورة يُعتبر ذلك إنجازاً مثلما حدث في بداية الحراك الشعبي ٢٠١١، حيث تم تجنيس الكرد الأجانب بموجب إحصاء١٩6٢ في الحسكة، وكون الرئيس الانتقالي أحمد الشرع منذ توليه السلطة قد صرّح (سوريا هي لكل السوريين وسوف يثبت ذلك في الدستور) هذا يعني أن من حق كافة الشعوب أن تحصل على حقوقها المشروعة التي حُرموا منها سابقاً، وبالأخص شعبنا الكردي فالإحصاء المذكور آنفاً حرم أكثر من مئة ألف كردي من الجنسية السوريّة من دون أن يشمل أي شعب آخر، وكذلك الحزام العربي ١٩٧٤ تم بموجبه توطين مغموري منطقة السد في أراضي الكرد من ديرك حتى سري كانيه؛ بحجة أن مياه الفرات غمرت أراضيهم، علماً أن دير الزور كانت أقرب لهؤلاء من الحسكة فلماذا لم يتم توطينهم هناك..؟، هذا يعني أن الخطوة كانت عبارة عن إجراء تغيير ديموغرافي في المنطقة، أما الآن وبعد أن شاركت كافة شعوب سوريا أفراح النصر بسقوط النظام السابق، فقد اختلف الأمر ولن نقبل كسوريين بنسبة 20% بل نطمح -ليس الكرد فقط- ونطالب بنظام ديمقراطي لا مركزي تعددي.
وأن تصبح سوريا نموذجاً يحتذى بها في المنطقة وواحة للديمقراطية، وأن تدير كافة المناطق أمورها بنفسها في ظل وحدة وسيادة التراب السوري الغالي على قلوبنا جميعاً، وأن تحصل وتتمنع كل منطقة بنسبة من مواردها الطبيعية التي حُرمت منها سابقاً، أن يشارك الجميع في أية خطوة تُقدم عليها الحكومة الانتقالية مشاركة حقيقية، لا كما حصل في ما سُمي بمؤتمر الحوار الوطني واللجنة الدستورية وتشكيل الحكومة، حيث تم إبعاد ممثلي الشعوب الحقيقيين، ليس هذا فقط فحتى الآن لم يتم أي تطبيق عملي للاتفاقية التي عقدت في 10 آذار بين رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بمعنى لا يجوز الاكتفاء بالتصريحات بل لابد من وجود تنفيذ عملي للتصريحات التي تصف اللقاءات بين السلطة والشعوب بالإيجابية والأخويّة، وعليه إن أي انفتاح من قبل الحكومة الانتقالية على الشعوب السوريّة سوف يُعدُّ خطوةً في طريق السلام والاستقرار في سوريا كما سيلقى ارتياحاً عالمياً أيضاً، أما إذا ظلت الأمور على ما هي عليه الآن كما يقول المثل “شم ولا تدوق”؛ فإن العقوبات سوف تبقى مستمرة وقد تتحول سوريا من سيء إلى أسوأ لا سمح الله.
No Result
View All Result