No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود – كشف أمين سر مجلس سوريا الديمقراطية، عزيز سليمان، عن رؤية المجلس السياسية والعسكرية للمرحلة الراهنة، وتناول في حديثه فشل الهجمات الأخيرة التي شنتها مجموعات مدعومة من الحكومة الانتقالية، كما أكد أن السلطة الجديدة تماطل في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار والسبب في ذلك التدخلات الخارجية.
تتصاعد التوترات الأمنية والسياسية، التي تشهدها سوريا بعد سقوط النظام البعثي السابق، كما تستمر هجمات المرتزقة على جبهات الرقة ودير الزور، ومدعومة بغطاء من الحكومة الانتقالية في سوريا، والتدخلات الخارجية، حيث يتفاقم خطاب الكراهية، والاستقطاب الطائفي والتحريض في هذا الإطار.
فشل محاولات زج البدو والقبائل
بخصوص ذلك، تحدث، أمين سر مجلس سوريا الديمقراطية، عزيز سليمان، لصحيفتنا: إن “الهجمات التي شنّتها في الأيام الماضية مجموعات مسلحة موالية ومدعومة من الحكومة الانتقالية في دمشق، على محاور الرقة، ومنطقة السبخة وقرية غانم العلي، وعلى السرير النهري في دير الزور، باءت بالفشل الذريع، ولم تحقق أياً من أهدافها العسكرية أو السياسية”.
وقال: “الهجمات التي تقودها المجموعات المرتزقة لم تحقق أهدافها، وهي جزء من محاولة الحكومة الانتقالية، في زج القبائل والبدو في الصراع، تماماً كما فعلوا في الساحل والسويداء، وكان آخر فصول هذا المخطط الجريمة البشعة التي ارتُكبت في حمص، فاستثمروها طائفياً”.
وأضاف: “خروج مظاهرات في دمشق، ضد مناطق شمال وشرق سوريا، شاركت فيها قلة قليلة من الناس، ليست إلا محاولة يائسة تزيد الجرح المجتمعي، وتُعمّق العداء وخطاب الكراهية والفتنة، هناك جهات لا تزال تدعم الإرهاب في سوريا، ولديها أدوات على الأرض ما زالت نشطة”.
وفيما يخص موقف العشائر، أشاد بالموقف الوطني لعشائر الرقة، ودير الزور، والحسكة، واصفه بموقف استراتيجي هام لحماية أهالي المنطقة من الفكر المتشدد: “الحالة الديمقراطية التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، نتاج سنوات من العمل الشاق والتضحيات الجسيمة، التي قدّمتها شعوب المنطقة”.
وحول اتفاق العاشر من آذار، التاريخي بين الإدارة الذاتية، وقوات سوريا الديمقراطية، من جهة، والحكومة الانتقالية من جهة أخرى، أكد سليمان: أن “دمشق تماطل في المفاوضات، هم يريدون عملية دمج على مقاسهم، ثم يتم النقاش لاحقاً حول سوريا الجديدة، بينما نحن نصرّ على أن يكون هناك نظام لامركزي، ودستور جديد يسبق أي اندماج”.
وشدد، على أن “القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، دائماً يؤكد على ضرورة إشراك العلويين، والدروز في الاجتماعات مع دمشق، واعتبر ذلك خطوة وطنية حقيقية لمشاركة السوريين في تقرير مصيرهم”.
اللامركزية فكرة تنافسية للنهوض والتقدم
وأردف: إن “مسد، يعوّل على لغة الحوار لإنهاء الصراع، لأن الصراعات والحروب في العالم، حتى وإن طالت، كانت تنتهي على طاولة المفاوضات، لذا، على الأطراف السورية أن تتنازل لبعضها من أجل المصلحة العليا للسوريين”.
ووجّه سليمان رسالة مباشرة إلى الحكومة الانتقالية: “لقد عانى السوريون من جرائم حقبة البعث الشمولي، وآن الأوان لتغيير المفاهيم الأيديولوجية وترك العقيدة جانباً، على مبدأ، “الدين لله والوطن للجميع”، كما يجب إطلاق الحريات، “حرية الرأي والمعتقد، والصحافة والتظاهر”، ومواكبة الدول المتقدمة”.
وأضاف: إن “سوريا، تمتلك خامات بشرية وموارد طبيعية هائلة، تمكّنها من بناء اقتصاد قوي، وفكرة اللامركزية فكرة تنافسية للنهوض والتقدم، وليست انفصالاً كما يروّج البعض، فأغلب الدول ذات الاقتصادات القوية هي دول فيدرالية أو اتحادية”.
وفي تقييمه الحكومة الانتقالية، لم يخفِ سليمان تشاؤمه: “رغم ما يُقال عن براغماتية هذه الحكومة، فإنها لا تستطيع الخروج من عباءة الإسلام السياسي، وهناك دول مثل تركيا وقطر، تُغذي أفكار هؤلاء المتشددين، لذلك لا تملك هذه الحكومة القدرة على التوافق مع شعبها”.
واستطرد: “الزيارات التي قامت بها الحكومة الانتقالية، للعديد من دول العالم، تحدثوا فيها عن السلام والجمهورية الثالثة، وكأن بشار الأسد كان نابليون، والذي أُطيح به هو شارل ديغول! الحقيقة أن مفاتيح سوريا بيد تركيا، حيث تسيطر على مركز القرار، والأتراك يتخوفون من تجربة الإدارة الذاتية، ولا يريدون أن تتسلل إلى داخل تركيا”.
واختتم، عزيز سليمان: “روسيا قد تعود إلى الساحة السورية، بحلة جديدة لخلط الأوراق، فيما إسرائيل لديها هواجس حقيقية تجاه هذه الحكومة وتصعّد تهديداتها، أما الولايات المتحدة فهي المحرك بما يتوافق مع مصالحها، ومن هنا نتساءل، هل سنعيش في الفوضى والفراغ مرة أخرى، أم أن هناك شرق أوسط جديد قادم؟”.
No Result
View All Result