No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ أكد وجيه عشيرة العكيدات في دير الزور عمار الحداوي أن هناك جهات تسعى إلى إثارة الفتنة في دير الزور من خلال شن الحرب الخاصة عليها، وإشعال الصراعات بين أبناء البلد الواحد، بهدف ضرب الأمن والاستقرار، وخلق حرب أهلية، لتحقيق مصالح شخصية أو خارجية، خاصة أن دير الزور، ذات موقع استراتيجي وأهمية تاريخية. لذا؛ من واجب العشائر والأهالي أن يعيا خطورة المخططات التي تستهدفهم، والعمل على إفشالها عبر الوعي والتنظيم وإفشال تلك المخططات الدنيئة.
ما نشهده من توترات وخلافات داخلية، ليست مجرد خلافات عابرة، أو محلية بحتة، بل هي حلقات في سلسلة طويلة من المخططات، التي تستهدف النسيج المجتمعي المترابط في المنطقة، وتخدم الأجندات الخفية والمصالح الضيقة للقوى الإقليمية، والدولية، المتصارعة على الساحة السورية.
هذه القوى، التي ترى في دير الزور ساحة خصبة لتحقيق مآربها الجيوسياسية، لا تتوانى عن استغلال أية فجوة أو تباين في الرؤى، مستخدمتها وقوداً لإشعال نيران صراعات داخلية تدمر النسيج الاجتماعي، وتفتت وحدة أبناء المجتمع، بهدف إضعاف المقاومة الشعبية وتسهيل تغلغل نفوذها. إنها لعبة خطيرة، تراهن على تفكيك الروابط الأخوية والعشائرية، وخلق حالة من عدم الاستقرار الدائم، لتبسط سيطرتها على الموارد والمقدرات وتشكيل مستقبل المنطقة وفقاً لإملاءاتها الخاصة.
لكن وسط هذه التحديات الجسيمة، وفي وجه محاولات بث الفرقة والشقاق، يبرز بصيص أملٍ قويّ يتمثل في الوعي المجتمعي المتنامي، الذي يقف سداً منيعاً لحسم محاولات التغلغل الخبيثة وتفكيك اللحمة الوطنية التي طالما ميّزت أبناء دير الزور. فبعد سنوات طويلة من الأزمات والصراعات، اكتسب المواطن السوري، خبرة عميقة في تمييز الخيط الرفيع بين المطالب المحقة والمخططات المشبوهة. هذا الوعي المتجذر هو الدرع الحقيقي الذي يحمي المجتمع من الانجرار خلف دعوات الفتنة، ويؤكد أن إرادة الشعب في الوحدة والعيش المشترك أقوى من المؤامرات، وهو القادر على كشف زيف الأهداف التي تتستر خلف شعارات زائفة، وإحباط المحاولات التي تسعى إلى تفتيت المجتمعات المتجانسة لخدمة مشاريع خارجية لا علاقة لها بمصالح أبناء الوطن.
الساحة السورية صراع على النفوذ
في السياق تحدث أحد أبرز شيوخ قبيلة العكيدات في دير الزور؛ الوجيه، “عمار الحداوي”، لصحيفتنا: إن “الساحة السورية أصبحت ميداناً لصراع النفوذ الدولي والإقليمي، وإثارة الفتن من الأدوات التي تستخدم لضرب الأمن والاستقرار، وتحقيق مصالح لدول معينة”.
وتابع: “الفوضى تخدم الدول الإقليمية، هناك بعض الدول الإقليمية تعمل على إثارة الفوضى، والنعرات والفتن، بهدف التغلغل في مفاصل الشعب السوري، لخلق البلبلة وصراعات جديدة، وعلى شعوب المنطقة أن تكون واعية لما يحاك ضدها”.
وشدد: على أن “المواطن السوري، بعد المرحلة الطويلة من الأزمة، بات أكثر وعياً وإدراكاً لهذه الفتن، لأن مصلحته الحقيقية تكمن في رؤية استراتيجية واضحة لمستقبل سوريا القادم”.
وأوضح: “الأهداف الدولية لا تقتصر على تجزئة المجزأ، بل تهدف إلى تجزئة المتجانس، من خلال “ضرب تكاتف المجتمع وتفتيته وخلق صراعات داخلية، وهذا الأمر يخدم العدو والدول الطامعة بسوريا، وبث الفتن والسموم وتمزيق المجتمعات هي من الأدوات الاستعمارية والتوسعية، لتحقيق غاياتها في نهب خيرات شعوبنا”.
وحذر من الآثار السلبية لهذه الفتن: “المواطن السوري، يعي ما يحدث من حوله، ويرفص أن يكون أداة رخيصة أو مأجورة لخدمة مشاريع دخيلة”. وفيما يتعلق بالحل في سوريا؛ قال: إن “المواطن السوري بات مدركاً أن “الحوار السوري – السوري هو طوق النجاة الوحيد للتوصل للحل النهائي للأزمة السورية”.
وشدد على دور الوجهاء وشيوخ العشائر في هذه المرحلة: “لوجهاء وشيوخ العشائر دور كبير في نقل الصورة الصحيحة لمعاناة المواطن، وتدخل الآخرين في شؤون سوريا الداخلية”.
وأضاف: إن “المواطن له حقوق ومطالب يجب أن تنقل إلى السلطة السياسية، والتنفيذية، وبالمقابل عليه واجبات”، يجب أن يقوم بها، وفي هذه الظروف من واجب الشيوخ والوجهاء لعب دور أكثر فاعلية لخدمة المواطن، والحلول دون إحداث شرخ بين المجتمع”.
واختتم، وجيه عشيرة العكيدات في دير الزور عمار الحداوي، بالتأكيد على وحدة سوريا، ورفض التقسيم، معرباً عن أمله في الوصول إلى “سوريا موحدة متعددة تحترم الجميع دون النظر للعرق أو اللون أو الدين”.
No Result
View All Result