إن معرفه موقف الإسلام من البيئة والمحافظة على سلامتها ونظافتها أمر مهم جداً، حيث يرى الإسلام، أن كل ما حولنا هو وجود متواصل يؤثر بعضه على بعض، ويؤكد، أن السماوات والأرض كانتا كتلة واحدة ثم انفصلت: “تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ”، فعناصر الطبيعة من الهواء والماء والنار والتراب كلها تسجد لله. لذلك؛ يجب علينا التعامل معها بإيجابية، وكذلك، يؤكد الله سبحانه وتعالى، إن النباتات تسبح أيضاً وتسجد لله، حيث يقول سبحانه وتعالى: “وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ”، أي إنه أعطاها قيمة وفعالية، بحيث إننا لا يسمح لنا بقطعها واقتلاعها دون سبب، بل علينا أن نزيد من أعدادها والمحافظة على الغطاء الأخضر على وجه الأرض، أما الحيوانات فقد قال الله سبحانه وتعالى فيها: “وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ”، وهذا يعني احترام وجود الحيوانات، وكذلك المحافظة أيضاً على أنواعها وحمايتها من الانقراض، وإنشاء محميات لها، لأنها شركاؤنا في هذه الطبيعة، وهي تعمل في التوازن البيئي الطبيعي على وجه الأرض بأنواعها كافة من الحشرات والطيور والثديات، وكما أنه وضح وبين، أن الأخلاق البشرية والتعامل في المجتمعات يؤثر سلباً أو إيجاباً على البيئة: “ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”، أي أن فساد أخلاق المجتمعات البشرية يؤدي إلى فساد البيئة وعدم الحفاظ عليها، وفي الجانب الآخر، فإن صلاح وإصلاح الأخلاق يؤدي إلى إصلاح البيئة، وجعلها معطاء جميلة، حيث يقول سبحانه وتعالى: “وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ”. لذلك؛ الإسلام يوجه الإنسان إلى احترام نفسه وغيره وجميع المخلوقات من حوله حتى الجمادات والنباتات والحيوانات، فيكون بذلك يحافظ على بيئة صحية جميلة معطاءة.