No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – في إطار فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يصادف 25 كانون الأول، وتحت شعار “معاً نبني مجتمع ديمقراطي كومينالي لإنهاء العنف”، نظّم مؤتمر ستار بقامشلو مسيرةً احتفاءً بهذا اليوم (الثلاثاء) في الخامس والعشرين من تشرين الثاني الجاري بقامشلو.
بروح نضالهن الذي اعتدنه في الساحات، وفي جميع ميادين الحياة، وفي اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، قامت النساء في قامشلو بمسيرةٍ حاشدةٍ أكدنَ فيها على استمرار نضالهن في سبيل تأمين حياة حرّة كريمة، والحصول على كامل حقوقهن.
وشاركت في المسيرة، عضوات في المؤسسات المدنية والعسكرية، للإدارة الذاتية، وعوائل الشهداء، والمئات من النساء، المسيرة انطلقت من دوار الصناعة، وتعالت الأصوات التي نادت بشعار “المرأة الحياة الحرية، Jin Jiyan Azad”، كما رفعت النساء يافطات كُتِب عليها “الاحتلال هو أسوأ أنواع العنف ضد المرأة والطبيعة، نحن هنا نحن أصحاب النضال، أجسادنا سلاح ضد العنف، لا للعنف نعم للإنسانية”.
وعقب انتهاء المسيرة، تجمّعت النساء في ملعب الشهيد هيثم كجو، وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أُلقيَت كلمتين من قبل منسقية مؤتمر ستار بمقاطعة الجزيرة “ريحان لوقو”، والرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة “فيفيان بحو”، وما جاء في الكلمتين، جاء فيهما “في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدّ المرأة، نقف أمام مسؤولية تتجاوز الشعارات والبيانات، نقف أمام حقيقة تاريخية نعيشها يومياً أن المرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي من صنعت هذا المجتمع، وحملت أثقاله، وأعادت بناءه حين تهشّم ووقفت في مقدمته عندما احتاج إلى القوة والحكمة والوضوح”.
وبينتا: “إن العنف ضدّ النساء ليس فعلاً عابراً، ولا جرحاً فردياً، بل هو تهديد لسلام المجتمع كله فحين تستهدف امرأة، تُستهدف قيم العدالة، وتهان كرامة الأسرة، ويُصادر مستقبل الأجيال، ولهذا نحمل موقفنا بثبات، ونعمل بلا تردد على حماية النساء، وتمكينهن، وتعزيز حضورهن في كل موقع من مواقع القرار والحياة العامة”.
وشدّدت الكلمتان، على الإيمان المطلق بأن المرأة ليست ضحية وبحاجة لمن ينقذها، بل قوة تحتاج مساحة عادلة لتزهر وتبني الأوطان.
واختتمت الكلمتان: “إن مواجهة العنف مسؤولية نتحملها جميعاً، واحترام المرأة ليس خياراً، بل حجر الأساس في أي مجتمع يريد أن يعيش بكرامة، اليوم ليس مناسبة عابرة، بل دعوة للتجدد، للشجاعة، ولإعلان موقف واضح، بأنّنا لن نسمح بأن يهدد العنف مستقبل نسائنا، ولن نتراجع عن بناء مجتمع يحيا بالعدالة ويكبر بكرامة نسائه”.
ثم تمّ تقديم مسرحية حول العنف ضد المرأة من قبل الهلال الذهبي بإقليم شمال وشرق سوريا.
بناء مجتمع حر ديمقراطي
وبهذه المناسبة، أرسل القائد عبد الله أوجلان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، المصادف لـ 25 تشرين الثاني، رسالة تناول فيها جذور العنف ضد المرأة، ودور النضال النسوي في بناء مجتمع حرّ وديمقراطي.
وجاء في نص الرسالة: “من الواضح إن وجود المرأة ومكانتها ليس أمراً سهلاً، وأن التحرر أيضاً ليس بالأمر اليسير، وعلى المرأة أن تخوض هذا النضال بعزم وإرادة، لتقوّية موقعها، وتوجيه ضربة حاسمة إلى جذور النظام الذكوري المهيمن في البنية الاجتماعية، وفي الوقت نفسه، يجب أن تسعى لبناء حياة حرة وديمقراطية تكون فيها المرأة قيادية في صنع المستقبل”.
وشددت الرسالة: “المجتمع ليس بنيّة موحدة تابعة لجنس واحد فقط، بل هو ساحة صراع تاريخي يتكوّن من حلقات متعددة، أكبر وأقدم مشكلة تواجه الإنسانية هي عبودية الإنسان، والتي بدأت باضطهاد المرأة، هذا الهجوم الأولي على مكانة المرأة شكّل انطلاقاً لبناء أنماط اجتماعية أفرزت القهر والهيمنة”.
واختتم القائد عبد الله أوجلان، رسالته: “العنف الأسري، وقتل النساء، والضغوط الذكورية المستمرة، كلها مظاهر من هذا الهجوم التاريخي المستمر، “البنية الطبقية ـ الطائفية” التي هاجمت الحياة المشتركة والنظام الاجتماعي القائم على دور المرأة، تحوّلت عبر التاريخ، من حضارات ميزوبوتاميا وانتقلت إلى مجامع الآلهة وكهنة سومر، ثم إلى حكومات الفراعنة والسلاطين، لتستمر بذلك الضغوط الذكورية على المجتمع حتى يومنا هذا”.
No Result
View All Result