No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – أكدت النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، وعضوة لجنة الديمقراطية والأخوّة والمصالحة كلستان كلج، أن قرار اللجنة بزيارة إمرالي قرار تاريخي. ولكن؛ اللقاء بالقائد عبد الله أوجلان وحده لا يكفي، بل توفير الشروط القانونية والسياسية له، وأوضحت أنّ اللجنة انطلقت منذ البداية بمهام أساسية، أبرزها تعزيز مسار السلام المجتمعي والدفع نحو بناء مجتمع ديمقراطي، إلى جانب دراسة القوانين التحويلية الخاصة بهذا المسار ورفع مقترحاتها إلى الجمعية العامة.
في لحظة سياسية تتقاطع فيها الآمال والمخاوف، وتتعانق فيها مطالب الشعوب مع صمت الدولة الثقيل، تعود القضية الكردية لتتصدّر المشهد، بوصفها امتحاناً حاسماً للديمقراطية في تركيا، والجرح القديم الذي لم تجد البلاد شجاعة لمواجهته بعد، السنوات الماضية بكل أوزانها، وفرصها المهدورة وبآلامها التي تراكمت في جبال كردستان ومدنها، أثبتت أن الطريق إلى السلام لن يُفتح إلا عبر بوابة الحوار الحقيقي، وأن أي مسار لا يضع الإنسان وحقوقه في المركز، سيبقى طريقاً دائرياً يعيد البلاد إلى النقطة نفسها.
وسط هذا السياق المتشابك، جاءت خطوة تشكيل لجنة الديمقراطية والأخوّة والمصالحة، نافذة أمل جديدة، وربما خطوة أولى نحو مسار مختلف، فاللجنة التي بدأت أعمالها بجلسات استماع واسعة، سرعان ما تحوّلت إلى مساحة تتقاطع فيها الرؤى المتباينة حول الحل، وتلتقي فيها أصوات المجتمع التي طال انتظارها، ومع اقتراب اللجنة من إنهاء تقريرها الأول، يعود اسم إمرالي من جديد إلى الواجهة، باعتباره نقطة الارتكاز التي لا يمكن تجاوزها في أي حوار جاد.
إنّ زيارة اللجنة إلى إمرالي لحظة اختبار لإرادة الدولة، ولصدقها في مواجهة الحقيقة، ولقدرتها على فتح باب مرحلة جديدة تتجاوز عقلية الإنكار لزمنٍ من العدالة والسلام والديمقراطية.
زيارة إمرالي كتابة تاريخ جديد
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا النائبة عن النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، وعضوة لجنة الديمقراطية والأخوّة والمصالحة كلستان كلج: “اللجنة التي أُعلن عن تأسيسها بعد توافق سياسي في الخامس من آب 2025 شارفَت على إنهاء مرحلتها الأولى، بعدما استكملت معظم جلسات الاستماع وبدأت بكتابة تقريرها النهائي، وأوضحت أنّ اللجنة انطلقت منذ البداية بمهام أساسية، أبرزها تعزيز مسار السلام المجتمعي والدفع نحو بناء مجتمع ديمقراطي، إلى جانب دراسة القوانين التحويلية الخاصة بهذا المسار ورفع مقترحاتها إلى الجمعية العامة”.
وأوضحت: إن “اللجنة استطاعت، خلال الأشهر الماضية، الاستماع إلى مختلف القوى والشرائح المرتبطة بالقضية الكردية، وقدّمت مساحة طرح واسعة لمن يمتلك رأياً أو مقاربة سياسية، أو اجتماعية حول طريق الحل، ومع وصول أعمال اللجنة إلى مرحلة إعداد التقرير، تؤكد أن المسار بات قريباً من نهايته الأولى، تمهيداً لخطوات تفتح الباب أمام مرحلة أعمق وأكثر حساسية”.
وأكدت: “اللجنة ستتوجه إلى إمرالي للقاء القائد عبد الله أوجلان بشكل مباشر، وهذا القرار تاريخي بكل المقاييس، لأن أي تقدم فعلي في مسار الحل الديمقراطي، لا يمكن أن يتحقق دون الاستماع مباشرة إلى آراء القائد عبد الله أوجلان ورؤيته السياسية للحل”.
وأشارت: “اللجنة كانت تأمل أن يشارك عدد أكبر من القوى السياسية في التصويت على هذا القرار، وأن يتم تمريره بتوافق واسع داخل البرلمان، لكنّ بعض الأحزاب رفضت تأييده، ومع ذلك تؤكد أن القرار أصبح واقعاً، وأن الوفد الثلاثي الذي سيمثل اللجنة سيتوجه إلى إمرالي في أول فرصة قانونية”.
وشددت: على أن “القائد عبد الله أوجلان، هو الطرف الأساسي في إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية، وهو مهندس مسار السلام سابقاً، وبالتالي فإنّ تجاهل رأيه أو محاولة كتابة تقرير نهائي دون الاستماع إليه كان سيجعل المسار قاصراً، ومن هنا جاء القرار بلقائه بشكل مباشر، لأنه ضرورة سياسية ودستورية وأخلاقية في آن واحد”.
نتائج اللقاء سيغير السياسات المتبعة
وتابعت: “اللقاء مع القائد عبد الله أوجلان، لن يكون حدثاً بروتوكولياً عابراً سيكون له تأثير مباشر على الحياة السياسية في تركيا، اللجنة وضعت منهجية واضحة تنص على قراءة محاضر اللقاء من أعضاء اللجنة الـ51، بما يضمن الشفافية ويحول دون أي تلاعب، وستدرج نتائج اللقاء في التقرير النهائي، لأن القضية الكردية، مرتبطة ارتباطاً مباشراً بالسلام في تركيا، ومستقبلها الديمقراطي”.
وأضافت: “الزيارة ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة، ستشكل الأساس القانوني والسياسي، لما يمكن وصفه بالمرحلة الثانية، التي تحدث عنها سابقاً، القائد عبد الله أوجلان، القائمة على الحلول الدستورية والسياسية، وأي توصيات يقدمها ستكون ذات تأثير مباشر في رسم ملامح المرحلة المقبلة”.
وعلّقت كلستان، على رفض حزب الشعب الجمهوري (CHP)، المشاركة في زيارة إمرالي، رغم دعمه الأولي فكرة اللجنة، مشيرة إلى أن “هذا الموقف مخيب للآمال وغير مفهوم، خصوصاً أن القضية الكردية ليست قضية حزبٍ واحد بل قضية دولة وشعب يبلغ عدده 86 مليوناً”.
وبينت: أن “تراجع الحزب، جاء نتيجة ضغوط الدوائر القومية المتشددة، ويتناقض مع دوره كقوة معارضة رئيسية، تدّعي الدفاع عن الديمقراطية، الحزب ذاته، لا يمكنه انتقاد سياسات الحكومة ومجاراتها في القضايا الحساسة، وعلى حزب الشعب الجمهوري، إعادة النظر في موقفه خلال مراحل إعداد التقرير، والمداولات القانونية المقبلة، وأن يتحمل مسؤوليته التاريخية تجاه الحل الديمقراطي”.
ولفتت: أن “اللقاء وحده لا يكفي لنجاح المسار، إذ لا بد من توفير شروط أساسية للحوار الفعّال، وعلى رأسها إنهاء سياسة الإبادة والتعذيب المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وضمان سلامته الجسدية، وحقه القانوني في التواصل، ويجب أن تغيير الزيارة من شروط السجن في إمرالي، والمسار بحاجة إلى خطوات موازية، أبرزها الاعتراف القانوني بحق الأمل، وفتح باب الحوار بينه وبين من يرغب في لقائه من أكاديميين، ومثقفين، وسياسيين”.
النائبة عن النائبة عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM)، وعضو لجنة الديمقراطية والأخوّة والمصالحة، كلستان كلج، أنهت حديثها: “أي حوار جدي يبدأ من ضمان الحرية الجسدية والحقوق الأساسية للقائد عبد الله أوجلان، ووجوده في قلب عملية السلام شرط لبداية حل واقعي ومستدام، هذه المتطلبات لا تأتي كمنة من أحد، بل باعتبارها استحقاقات قانونية وديمقراطية ضرورية، يجب على الدولة الالتزام بها إن كانت جادة في حل القضية الكردية”.
No Result
View All Result