No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – يشكّل مشروع إدارة النفايات الطبية في مدينة قامشلو أحد أبرز المشاريع الخدمية الهادفة لحماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة، وفق ما يؤكده الإداري في مركز النفايات الطبية التابع لمكتب الصحة في بلدية الشعب “فارس بشير عثمان”.
تُعدُّ النفايات الطبية من أخطر أنواع النفايات على صحة الإنسان والبيئة، إذ تحتوي على مواد ملوّثة، وحادة، أو بيولوجية قد تتسبب بانتشار الأمراض إذا لم تُعالج بطرقٍ آمنة.
وفي ظل توسّع المنشآت الصحية وارتفاع عدد المستشفيات والعيادات والمخابر، باتت كميات النفايات الطبية في تزايدٍ مستمر، ما يفرض تحديات كبيرة على البلديات والجهات الصحية المسؤولة.
مشروع إدارة النفايات الطبية
تكمن خطورة النفايات الطبية في احتمال انتقال العدوى من الإبر والمحاقن والمواد الملوّثة، إضافة إلى تأثيراتها على التربة والمياه عند اختلاطها بالنفايات المنزلية العادية.
وفي هذا الصدد؛ انطلق مشروع نفايات الطبية، في مدينة قامشلو، عام 2018 بمساهمة عدة جهات، أبرزها هيئة الإدارة المحلية والبيئة، هيئة الصحة، الهلال الأحمر الكردي، ومنظمة UPP، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى إشراف بلدية الشعب في مدينة قامشلو، ومنذ عام 2019 تولّى مكتب الصحة الإشراف المباشر على المركز.
فيما أوضح الإداري في مركز النفايات الطبية التابع لمكتب الصحة في بلدية الشعب بمدينة قامشلو “فارس بشير عثمان” إن استهدف المشروع ومنذ بدايته المراكز الصحية في قامشلو وعامودا وتربه سبيه، يهدف إلى منع خلط النفايات الطبية مع النفايات المنزلية العادية لما يشكّله ذلك من خطرٍ صحي وبيئي.
التعامل الآمن مع النفايات الطبيّة
وبالنسبة إلى تصنيف النفايات الطبية وطرق التخلص من كل نوع أشار عثمان إلى أنه تم إطلاق مجموعة من المدربين من هيئة البلديات وهيئة الصحة والهلال الأحمر الكردي ومنظمة UPP برنامجاً تدريبياً للكادر الطبي وعمال النظافة في المشافي، ركّز على فرز النفايات الطبية إلى أربعة أقسام رئيسية داخل كل منشأة صحيّة، ويجري تدريب الأطباء والممرضين على عملية الفرز داخل الأقسام، ثم يتولى عمال النظافة نقل النفايات المفرزة إلى مركز التجمع، قبل نقلها إلى مركز التخلص عبر سيارة مقسّمة إلى أربع حاويات مخصّصة لكل نوع.
أما بالنسبة للنفايات الناعمة، هي مواد طبية مستهلكة قابلة للحرق، حيث أنها تتكون من قفازات، أكياس، سيرومات، شاش، قطن، وغيرها من المواد الخفيفة، ويتم التخلص منها عبر وضعها داخل فرن مخصّص لحرق النفايات الطبية يعمل بالمازوت أو البنزين، فيما تصل درجة حرارته إلى 800 ـ 1000 درجة مئوية لضمان الاحتراق الكامل، وبعد الحرق تُجمع البقايا في حاويات كبيرة تُغلق بإحكام عند امتلائها، ومن ثم تُنقل الحاويات إلى مناطق صحراوية ويتم دفنها بشكلٍ آمن.
كما هناك النفايات الزجاجية، هي مواد طبية مصنوعة من الزجاج قد تكون ملوّثة أو خطرة عند الكسر، وهي تتكون من زجاج مكسور، أمبولات، شرائح مخبرية، ومواد زجاجية أخرى. يتم التخلص منها بواسطة كسارة تخفيض الحجم التي تكسر الأمبولات والمواد الزجاجية إلى أجزاءٍ صغيرة، وتُوضع في حاوية خاصة لا تُستخدم لبقية أنواع النفايات، تُنقل لاحقاً إلى مواقع مخصصة للتخلص الآمن.
أما النفايات الحادة، هي مواد مدببة أو قاطعة يمكن أن تسبب جروحاً أو تنقل عدوى، وتتكون من، الإبر، المحاقن، الشفرات، المشارط، وهي وتعدُّ أخطر أنواع النفايات الطبية، ويتم التخلص منها في تجمعها داخل صناديق السلامة المخصصة للنفايات الحادة، ثم تُحرق في فرنٍ صغير خاص بالنفايات الحادة باستخدام مادة الديزل، بعد تقليص حجمها تُخزّن في حاويات كبيرة محكمة الإغلاق، تُنقل إلى مناطق نائية وتُدفن بطرق آمنة.
والنفايات العضوية، هي نفايات بيولوجية بشرية تحتاج إلى تفاعل مباشر مع التربة لتتحلل، وتتكون من أجزاء من الجسم البشري بعد العمليات الجراحية، المشيمة، وبقايا بشرية أخرى، ويتم التخلص منهت بواسطة وضعها داخل حفرة مبنية جدرانها من البلوك والإسمنت، حيث يكون قاع الحفرة ترابياً لضمان تفاعل النفايات مع التربة، ومن ثم تُضاف مواد آزوتية إليها لتساعد على التحلل السريع، فيما يجب أن لا تُوضع داخل أكياس أو كراتين لأنها تمنع تلامسها مع التربة وتحوّلها إلى مصدرٍ للروائح والأمراض.
خطط تطوير مستقبلية
يؤكد عثمان إن الخطط المستقبلية تشمل ضم العيادات والمخابر الخاصة إلى المشروع من خلال تدريب كوادرها وجمع نفاياتها ونقلها إلى مركز النفايات الطبية.
وفي ختام حديثه كشف الإداري في مركز النفايات الطبية التابع لمكتب الصحة في بلدية الشعب بمدينة قامشلو “فارس بشير عثمان” أنهم في مدينة الحسكة يجريان العمل منذ عامين على مشروع مشابه يُعرف بـ “سفر النفايات”، تنفذه هيئة البيئة بالتنسيق مع البلدية، ومنظمة UPP، والهلال الأحمر الكردي: “يستهدف المشروع تدريب عدة كومينات على فرز النفايات داخل المنازل، على أمل أن يتوسع مستقبلاً ليشمل جميع مدن وبلدات إقليم شمال وشرق سوريا، وربما مناطق أوسع، باعتباره خطوةً ضرورية لصحة المواطنين وحماية البيئة”.
No Result
View All Result