No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في ظل الواقع المرير الذي يعيشه أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، عبّر عدد من أهالي الحي عن مأساتهم ومعاناتهم، مسلطين الضوء على حجم الأزمة الإنسانية التي تهدد المرضى وكبار السن والأطفال، في وقت باتت فيه المستشفيات والأفران والمدارس عاجزة عن تأمين أبسط الاحتياجات لنقص الوقود والكهرباء.
منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، يعيش أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية حصاراً خانقاً تفرضه الحكومة الانتقالية الجديدة، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان بشكل غير مسبوق مع دخول فصل الشتاء، فانقطاع المحروقات، وشحّ المواد الأساسية، وتراجع الخدمات الحيوية ترك آلاف المدنيين في مواجهة برد قاسٍ وظروف معيشية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
حصار يتكرر ومأساة تلوح
ومن هذا المنطلق؛ تحدث أحد أهالي الأشرفية “مزيد أحمد”: “بصفتي مقيماً في حي الأشرفية منذ أربعين عاماً، أرى أن الأزمة التي نعيشها اليوم في الأشرفية والشيخ مقصود لا تختلف كثيراً عمّا مررنا به سابقاً، ونحن على أبواب فصل الشتاء، والبرد قارس، ومع ذلك ما زال الحصار مفروضاً على الحيين من الحكومة الانتقالية، تماماً كما كان يحدث في السابق، حيث تتكرر حالة الخنق والمعاناة بين فترة وأخرى دون أي مراعاة للمدنيين”.
وسط ظروف معيشية تزداد قسوة يوماً بعد يوم، يجد سكان هذه الأحياء أنفسهم في مواجهة شتاء جديد يحمل معه مخاوف حقيقية من تكرار المآسي التي شهدوها في السنوات الماضية: “هذه الأحياء يسكنها أناس لا ينتمون لأي جهة سياسية، بينهم كبار سن ومرضى وأطفال وأشخاص من ذوي الإعاقة، وجميعهم متضررون بشكل مباشر من هذا الوضع. في الشتاء الماضي سُجّلت عدة وفيات بسبب البرد الشديد ونقص المواد الغذائية وحليب الأطفال، ولا نريد أن نشهد تكرار هذه المأساة هذا العام بالظروف نفسها وتحت الإدارة الجديدة”.
ويختتم المواطن “مزيد أحمد” حديثه: “أتابع ما يُنشر عبر وكالات الأنباء والتنسيقيات حول اتفاقية آذار، وآمل أن يتم الإسراع في تنفيذها حرصاً على سلامة المدنيين الأبرياء الذين لا علاقة لهم بصراعات السياسة، وأن يُرفع الحصار عن الحيين قبل تفاقم الكارثة الإنسانية مع دخول الشتاء”.
نداء لإنهاء الحصار
ومن جهتها؛ بينت المواطنة القاطنة في حي الشيخ مقصود “ليلى الحسين” بأن الحصار المفروض حالياً على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية من الحكومة الانتقالية يضع الأهالي أمام كارثة إنسانية حقيقية، خاصة مع دخول فصل الشتاء وغياب المواد الأساسية، وعلى رأسها المحروقات.
المحروقات ليست مجرد مادة استهلاكية، بل هي اليوم شريان حياة للمدنيين، من مرضى وكبار سن وأطفال، حيث أشارت ليلى أنه في العام الماضي فقدوا طفلة بسبب البرد القارس وغياب وسائل التدفئة، وهي مأساة ما زالت عالقة في ذاكرة الأهالي: “المؤلم أن ما كنا نأمل أنه انتقال نحو واقع أفضل لم يتحقق، بل إن الخنق الاقتصادي والإنساني ازداد مقارنة بما كان عليه في ظل النظام السابق”.
تضيف ليلى: إن استمرار هذا الحصار يعني استمرار الخطر على المستشفيات التي تحتاج للمحروقات لتشغيل أجهزتها، وعلى الأفران التي تعتمد عليها آلاف العائلات لتأمين الخبز، فضلاً عن مئات الأطفال المعرّضين للبرد والموت مع كل يوم يمر”.
وفي ختام حديثها وجهت ليلى دعوى باسم أهالي الحي: “نطالب الحكومة الانتقالية بفك هذا الحصار فوراً، وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية قبل تفاقم الكارثة. فحق الأهالي في الدفء والغذاء والعلاج ليس موضع نقاش، ولا يجب أن يكون ورقة ضغط في أي صراع سياسي”.
صرخة أهالي الحي للعالم
ومن جانبه؛ عبر المواطن “مصطفى مراد” عن معاناة أهالي حي الأشرفية، والشيخ مقصود، الذين يعيشون تحت حصار مفروض من قبل الحكومة الانتقالية منذ ما يقارب ثلاثة أشهر: “هذا الحصار أدى إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل كبير، حيث امتلأت المشافي بالمرضى نتيجة البرد الشديد وغياب مواد التدفئة، فيما تراجعت فرص العمل بشكل حاد، ما جعل الكثير من العائلات تواجه الجوع وصعوبة تأمين أبسط الاحتياجات اليومية”.
فيما أضاف مراد أنه وفي هذا الوقت من السنة، تُعدّ مادة التدفئة ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، إلا أنها غير متوفرة حتى الآن في المدارس أو المنازل أو حتى في المشافي والأفران، وكلها تعاني من نقص حاد في الموارد، بينما لا تكاد ساعات الكهرباء القليلة تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات.
ويختتم المواطن مصطفى مراد حديثه بأنهم أهالي الأشرفية، يناشدون الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان التدخّل العاجل لفك هذا الحصار وإنهاء هذه الأزمة المفروضة عليهم: “نحن مدنيون ندفع ثمن ظروف لا نتحكم بها، وكل ما نريده هو الحياة بكرامة وأمان”.
No Result
View All Result