No Result
View All Result
د. علي أبو الخير
من خلال فكر القائد عبد الله أوجلان الداعي للسلام وللأمة الديمقراطية؛ وفي مبادرة سلمية جديدة معهودة من الشعب الكردي؛ وبتوجيه من القائد المفكر عبد الله أوجلان؛ وفي بيانٍ صدر يوم الاثنين، 17 تشرين الثاني 2025، أعلن حزب العمال الكردستاني إن “قواته التي كانت في منطقة الزاب، انسحبت إلى مناطق أخرى أكثر ملاءمة”.
وأعلن حزب العمال الكردستاني سحب قواته المسلحة من منطقة زاب في إقليم كردستان وباشور كردستنان “شمال العراق” على الحدود مع تركيا؛ وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الخطوة الجديدة ستساهم في تحقيق السلام والديمقراطية في تركيا؛ وهو لسلام حقيقي يتفق مع الرؤية التي قدمها القائد عبد الله أوجلان من داخل أسوار سجنه حول الأمة الديمقراطية.
لقد حافظ الحزب على وجود قواته في الزاب منذ تسعينيات القرن الماضي؛ ويتفق ذلك مع طبيعة الشعب الكردي؛ فهو شعب مجاهد لا يعرف اليأس؛ ساعد كل الشعوب المجاورة له؛ وقاد الكرد الأمة الإسلامية في سنوات مواجهة المغول والصليبيين والغرب الأوربي؛ ويطلب السلام دائماً؛ وتأتي مبادرته في سياق طبيعته.
سلام المبادرة ومبادرة السلام
بعد المبادرة الجديدة؛ فقد قُضي تماماً على خطر النزاع في هذه المنطقة؛ فقد ذكر حزب العمال الكردستاني أن عملية السلام الجارية هي سبب الانسحاب؛ وتصف هذه العملية بأنها “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان”.
وكان حزب العمال الكردستاني أعلن وقف إطلاق النار في 1 آذار وإنهاء مرحلة الكفاح المسلح وبدء مرحلة الكفاح السياسي في 12 أيار 2025 وأعلن انسحاب قواته من تركيا إلى مناطق الدفاع المشروع “مديا” في باشور كردستان في 26 تشرين الأول 2025، ويعتبر إعلان الحزب عن انسحابه من الزاب خطوةً مهمةً؛ حيث تقع منطقة زاب رسمياً ضمن الحدود العراقية، وهي جزء من أراضي إقليم كردستان “باشور”؛ التي تتمركز فيها قوات حزب العمال؛ وتتمتع بسيطرة فعلية واسعة منذ تسعينيات القرن الماضي؛ قبل وبعد اعتقال القائد عبد الله أوجلان.
ولسنواتٍ طويلة، انتقدت أنقرة وجود حزب العمال الكردستاني في الزاب، وزعمت أنه يستخدم المنطقة “للتسلل” إلى تركيا.
ولقد نفّذت القوات المسلحة التركية هجمات عدومانية عديدة في الزاب على مر السنين؛ وطالما خاض الشعب الكردي مواجهات دامية ضد الحكومات التركية المتتابعة؛ خاصةً إن الحكومة العراقية في عهد صدام حسين سمحت للقوات التركية بالتوغل في إقليم كردستان “العراق” لمطاردة قوات حزب العمال طوال عهد حزب البعث العراقي؛ كما استغل الرئيس التركي أردوغان ضعف العراق بعد الاحتلال الأمريكي وتنامي داعش في سوريا والعراق؛ فسمح أردوغان لنفسه الاستمرار بالتوغل في الأرض العراقية ومنها إقليم الزاب.
ومن هنا تأتي خطوة حزب العمال الكردستاني الانسحاب من الزاب لتفنيد حجج أردوغان، التي ترفض مبادرات القائد أوجلان، فقد أعلن إنهاء مرحلة الكفاح المسلح وصار حزباً على المستوى السياسي الرسمي والشعبي؛ وظهر فكر الأمة الديمقراطية التي نادى بها المفكر عبد الله أوجلان ودافع ومازال يدافع عنها.
لقد ترك حزب العمال الكردستاني لرجب أردوغان، أن يرد على المبادرات السلمية المتوالية، والأهم هو إطلاق سراح القائد أوجلان، ورغم عدم وجود بوادر أو تطمينات للإفراج عنه، في المدى المنظور على الأقل، ولكن نستطيع القول إن الحق الكردي سينتصر ضد الباطل الأردوغاني، ولا يمكن أن نضع الشعب التركي كله في صف أعداء الكرد، حيث يوجد مثقفون وسياسيون يريدون إعطاء الكرد حق تقرير المصير، والمشكلة في النهاية ترتبط بالسلطان الحاكم وحده… وسوف يحقق الشعب الكردي حريته ويحقق مصيره بنفسه… والأيام بيننا.
No Result
View All Result