No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد – قال عضو المكتب الاستشاري في مجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، إن الحكومة الانتقالية ترفض الانفتاح إلى الداخل، في حين تفتح الأبواب المشرعة امام التدخلات الخارجية، التي لن تجلب إلا المزيد من المآسي، الانفتاح الأمريكي على الحكومة الانتقالية في دمشق، جاء لتقديم تنازلات، وأشار، إلى أن دمج الحكومة الانتقالية في التحالف الدولي ضد داعش، يضعها في اختبار حقيقي، ولفت إلى أن الحوار الوطني السوري، أساس بناء سوريا ديمقراطية تتحقق فيها المساواة والعدالة.
في خضم التحوّلات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية والإقليمية، تعود الاصطفافات الدولية، لتفرض نفسها من جديد على مسار الأزمة، مُظهرةً حجم التداخل بين حسابات القوى الكبرى، ورهانات الأطراف المحلية، وفي هذا المشهد المضطرب، برزت الزيارة المفاجئة للشرع إلى واشنطن، كإشارة سياسية لا يمكن قراءتها بمعزل عن محاولات إعادة ترتيب التوازنات، سواء على مستوى المعارضة الرسمية، أو بنية السلطة التقليدية، بما يعكس حاجة الأطراف الدولية، إلى إعادة فتح قنوات التواصل التي ظلت مجمّدة سنوات.
وفي المقابل، تتحرك الحكومة الانتقالية في مسار متسارع نحو الاندماج في التحالف الدولي ضد داعش، خطوة تُطرح حولها أسئلة تتعلق بمدى قدرتها على تحويل هذا الاندماج إلى رافعة سياسية حقيقية، أم أنه مجرّد تموضع جديد داخل خرائط النفوذ الدولية، أما الحكومة الانتقالية، فتبدو منشغلة بمحاولات الانفتاح الخارجي في الوقت الذي تواصل فيه الإغلاق الداخلي، ورفض أي مسار تفاوضي جاد، في تناقض يطرح أسئلة حول طبيعة رؤيتها للحل.
وبين الانفتاح المنقوص والإغلاق المقصود، يبقى الدور الخارجي عاملاً ضاغطاً في مسار الاستقرار السوري، وسط تساؤلات جدية حول إمكانية الوصول إلى صيغة تضمن انتقالاً سياسياً مستقراً يعبّر عن إرادة السوريين.
زيارة واشنطن هدفها التنازلات
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا عضو المكتب الاستشاري في مجلس سوريا الديمقراطية، “رياض درار”: “أعتقد أن الزيارات التي أجراها أحمد الشرع، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بدءا من زيارته إلى نيويورك، وحضوره اجتماعات الجمعية العاملة للأمم المتحدة، وما تلاها من زيارته الأخيرة إلى واشنطن، هذه الزيارات جاءت لتقديم التنازلات التي يُطلب منه تقديمها”.
وأضاف: “على رأس هذه التنازلات هي الاعتراف بالوجود الأمريكي على الأراضي السورية، وذلك في سبيل إبعاد روسيا من المشهد السوري، كما أُبعدت إيران، وكذلك تحييد تركيا، من التدخل إلا وفق ما تريده واشنطن، ولهذا السبب تمت دعوة وزير الخارجية التركي، للانضمام إلى اللقاء الذي جرى بين وزير الخارجية الأمريكي ووزير خارجية الحكومة الانتقالية، ليشهد على الاتفاقات التي تم الوصول إليها، والتي تم الإعلان عنها فيما بعد، أي أن واشنطن تقدم شيئاً لتأخذ مقابله أشياء، وهذا ما يفسر سبب الانفتاح الأمريكي على الحكومة الانتقالية في دمشق”.
وتابع: إن “ضم الحكومة الانتقالية في دمشق إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، يهدف لوضع دمشق في مواجه الإرهاب بشكل مباشر، حيث لا يمكن للتطرف أن يواجه الإرهاب، لذلك؛ فإن هذا الدمج يُجبر الحكومة الانتقالية على اتخاذ مواقف واضحة ضد التطرف والإرهاب، فيلزمها هذا تغيير ثوبها وأيديولوجياتها”.
وزاد: “الموقع الجيد للحكومة الانتقالية يضعها أمام اختبار حقيقي لتحمل المسؤوليات، إن سعت لنيل اعترافات دولية حقيقية، أي إنها أمام طريقين، إما أن تكون جزءاً من محاربة التطرف، بما فيه بعض الجهات المتطرفة الموجودة الآن في دمشق، أو ستكون أمام تعامل جديد من المجتمع الدولي، لا يختلف عن معاملة داعش وغيرها من المجموعات المرتزقة، وهذا يفسر سبب إزالة اسمين فقط من أسماء أعضاء الحكومة الانتقالية من قوائم الإرهاب، في حين بقيت الأسماء الأخرى مدرجة على قوائم الإرهاب”.
رفض الحوار الداخلي
وأكمل: “السعي المحموم من الحكومة الانتقالية للانفتاح على الخارج، يهدف إلى نوع من إثبات الذات أمام المجتمع الدولي، أي أنها تسعى لإقناع الرأي العام الدولي، بأنها جديرة بالبقاء في سدة الحكم، وهي في سبيل ذلك مستعدة لتقديم كل ما يلزم من تنازلات أمام المجتمع الدولي”.
وأردف: “أما فيما يتعلق بالداخل، فإن هذا الانغلاق الذي تتعنت به الحكومة الانتقالية، هو من طبيعة الحكومات المستبدة التي تسعى للاستئثار بالسلطة رغما عن إرادة الشعب، لتقايض بقائها في السلطة، حتى لو كان ذلك بتنازلات عن أراض سورية، كما فعل سلفه الأسد، عندما تنازل عن مساحات من الأراض السورية، للجهات الخارجية في سبيل المحافظة على السلطة. لذلك؛ فإن الحكومة الانتقالية مصرة على رفضها لأي حوار داخلي حقيقي، في الوقت الذي تحرص فيه على التبعية للخارج وتنفيذ الأوامر، معتقدة بأنها قادرة على كسب الشرعية للاستمرار بالحكم”.
وشدد: “بما أن الحكومة الانتقالية، تقدم التنازلات للخارج، فلا يمكن أن نشهد حلا للأزمة السورية، لأن الخارج بهذه التنازلات سيغض الطرف عن ممارساتها وانتهاكاتها، والجميع يعلم بأن هذا الطريق لن يؤدي إلى الاستقرار ولا لبناء سوريا آمنة مستقرة”.
عضو المكتب الاستشاري في مجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، أنهى حديثه: “البناء الصحيح لسوريا المستقبل، يكون بآليات الدولة، وذلك من خلال حوار وطني حقيقي، يأتي بسلطة مؤقتة تستطيع أن تدير العملية السياسية بين أبناء الشعب، والعلاقات الخارجية، بشكل متوازٍ وصحيح، وتشكيل مجلس حكم انتقالي، يستطيع أن يؤسس لبناء الدولة ومؤسساتها، وكذلك اختيار ممثلين حقيقيين للشعب، من خلال انتخابات ديمقراطية حقيقية وليس بآلية التعيين التي رأيناها”.
No Result
View All Result