No Result
View All Result
قالت القيادية في وحدات حماية المرأة، نوروز أحمد: “نضالنا في وحدات حماية المرأة ليس فقط للانخراط في الجيش كقوة رسمية، بل إحداث ثورة اجتماعية”، وأكدت: “سيظّل هدف وحدات حماية المرأة، الوصول إلى السوريات، وإرساء مبدأ الدفاع الذاتي والتنظيم”.
في السياق، أجرت وكالة هاوار، حواراً مع القيادية في وحدات حماية المرأة، نوروز أحمد، وهذا نصه:
ـ كيف تقيّمون وضع المرأة في العالم على صعيدي الحماية والتنظيم، من وجهة نظركن في وحدات حماية المرأة؟
مع تطور العلم، كان من المفترض أن يصل هذا التطور إلى المجتمع والمرأة أيضاً، لكن حصل العكس، الجميع يدعي أمام الرأي العام بأنه يحاول وقف الحروب، لكن هذا في الإعلام فقط، أما في الواقع، فهم يشعلون الحروب من أجل مصالحهم، فالأنظمة تعمق الصراعات بين الشعوب عمداً، وهذا ليس طبيعياً، ويتراجع وضع المرأة يوماً بعد يوم، يُقال إنّ النساء منخرطات في العمل، حتى في قوات الدفاع عن الدول، لكن هذا ليس لصالح المرأة، وبغضّ النظر عن بروز هوية المرأة، لم تُخفِّف السلطة من العنف ضدّها، وعلينا ألّا نخدع أنفسنا، فالعنف ضدّ المرأة في تزايد، على الصعيد الجسدي من خلال الاعتداءات، والانتحار، أو حتّى العنف، خاصة، على وسائل التواصل الافتراضي.
وفي المقابل، تطوّر وعي المرأة، وأصبحت تدرك ضرورة الحماية الذاتية، والدفاع عن النفس، وها هي تنخرط في مجالات الحياة، وهذا أمر إيجابي، لكن لا يمكن أن يكون هذا الأمر فردياً، بل يجب أن يكون منظماً، ونضالها يجب أن يكون قوياً.
– ما الذي تغير بخصوص المرأة، في ظلّ الحكومة الانتقالية؟
تقدّم نضال المرأة في مناطقنا إلى حد ما، لكن هذا غير كافٍ، ففي العام الماضي، انهارت الحكومة، وحلت محلها حكومة جديدة، وكان من المفترض أن تحل المشكلة، لكننا شهدنا أحداث الساحل والسويداء، ولم يقتصر الأمر على هذه المناطق فحسب، فجميع المدن السورية، تشهد حالاتِ عنف، إذ تتعرض النساء للاختطاف والاختفاء والاغتصاب والقتل، وكذلك يتمّ التهجّم عليهن عبر وسائل التواصل الافتراضي، هذه العقلية العصابية موجودة داخل سوريا وخارجها، وقد سبق أن ذكرنا أهمية الدفاع الذاتي، والدفاع عن النفس، والتنظيم مرات عديدة، وقد أظهرت لنا الأحداث الأخيرة أنّ الجميع بحاجة إلى الدفاع الذاتي والتنظيم، إن لم ننظم أنفسنا، ونبي نظاماً للدفاع الذاتي، فمن الصعب جداً تغيير هذه العقلية التي تحارب المساواة في الحياة.
ـ فهل من الممكن أن تحدثونا عن دور وحدات حماية المرأة، أمام كل ما يحدث؟
لقد عملنا في هذا الاتجاه سابقاً، ولكن ينبغي بذل جهود أكبر للتنظيم وتعزيز النضال، فنضالنا في وحدات حماية المرأة، لا يقتصر على الانخراط في الجيش كقوة رسمية، أو الاعتراف الرسمي بنا، نحن بحاجة إلى نضالٍ اجتماعي، ولا يمكن تحقيق الحرية والمساواة إلّا بمشاركة المرأة، كما أنّ حرية الرجل أيضاً مرتبطة بحرية المرأة، لقد حققنا إنجازات في هذا الاتجاه، لكنها غير كافية وهناك حاجة إلى المزيد، لكن الأهم هو الوصول إلى النساء، فنحن بحاجة إلى نضال مشترك.
ـ وصف القائد عبد الله أوجلان، عقلية الهيمنة الذكورية في المانيفستو الأخير “القاتل الزمروي”، برأيكن ما مدى إدراك المرأة هذه الأيديولوجية الممنهجة؟
هجوم “القاتل الزمروي” مستمر منذ آلاف السنين، ولكن الآن، هناك فرص أكبر للمعرفة، لا سيما معرفة الذات، يمكن للمجتمع الوصول إلى هذه المعلومات، لكن النظام في المقابل يشنّ هجوماً شرساً، ولا يسمح للمجتمع والنساء برؤية هذه الحقيقة، إنّه يحرّف هذه الحقيقة، والعنف موجود في الحياة اليومية، وبشكل واسع، عبر الإعلانات، والبرامج التلفزيونية، وحتى المواد المكتوبة، والإعلام.
وترسّخ بين النساء، الاعتقاد بأنّ هذا قدرهن، لذا يجب تخطّي ذلك، وقد أدركت النساء الآن، أنه بإمكانهن التغلّب على القدر المرسوم لهن، بالوعي والمعرفة، بإرادتهن تغلبن على بعض التحديات، لكن هذا غير كافٍ، تقول العديد من النساء في سوريا ممن نتواصل معهن، إنّهن لا يعلمن عن تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا إلا القليل، إذ يحاول النظام جاهداً منع النساء من رؤية الحقيقة ومعرفتها، ويمكن للمرأة الواعية تغيير فكر عائلتها ومحيطها.
ـ يجري الحديث في سوريا اليوم عن دمج قوات سوريا الديمقراطية، ما دوركم في هذه الحالة؟
لا يزال موضوع الاندماج قيد النقاش، ولم يتّضح بعد، لكن سبق أن قلنا إنّ على النساء تنظيم أنفسهن في كل مكان، وسنفعل ما يقع على عاتقنا أينما كنا، ليس فقط من أجل الاندماج، فسواء تمّ الاندماج أم لا، يبقى موضوع الدفاع الذاتي للمرأة، وتنظيمها هدفاً لا بدّ من نحققه، ونحن مصممون على تحقيق هذا الهدف، من الضروري النضال في سبيل تغيير عقلية “القاتل الزمروي” سواء في مناطقنا، أو في عموم سوريا، لتحقيق الحرية والمساواة والعدالة.
No Result
View All Result