No Result
View All Result
روناهي/ عين عيسى ـ نظم مؤتمر ستار بعين عيسى عدة فعاليات بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة عبر محاضرتين توعويتين، ولقاءات تثقيفية شاركت فيها مؤسسات المجتمع المحلي، وذلك في إطار جهود مستمرة لنشر ثقافة المساواة، والحد من كافة أشكال العنف الموجّه نحو النساء، والمساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي وتدعيم حماية المرأة.
بدأت الفعاليات بمحاضرة، خاصة موجّهة للرجال، أشرف عليها مؤتمر ستار، في خطوةٍ تعكس قناعة راسخة بأن إشراك الرجال هو الأساس في مسألة الحد من العنف، ركزت المحاضرة على تفكيك المفاهيم التقليدية التي تمنح الرجل سلطة مطلقة في الأسرة، وأثارت نقاشات حول كيفية تحويل هذه السلطة إلى شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.
وشدد المحاضرة على أن العنف سواء كان نفسياً أو جسدياً أو اقتصادياً يؤثر على المجتمع بأكمله، ويخلق بيئات غير صحية داخل الأسرة. كما طرحوا أمثلة على تجارب مجتمعية أثبتت أن تغيير السلوك يبدأ بتغيير الوعي وفتح باب الحوار بين المرأة والرجل.
فيما أقيمت محاضرة ثانية، في قاعة المحاضرات بمدينة عين عيسى، بحضور عشرات العاملين والعاملات في مؤسسات عين عيسى، إضافة إلى ممثلين من شرائح مجتمعية مختلفة، تناولت المحاضرة ضرورة نشر ثقافة مناهضة العنف داخل المؤسسات، ورفع كفاءة الكوادر في التعامل مع حالات العنف، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للنساء اللواتي يواجهن ضغوطاً أو تهديدات.
وتطرقت النقاشات إلى أهمية تضمين المناهج التعليمية مفاهيم تحترم المرأة، وتُعيد تشكيل الصورة النمطية السائدة، كما جرى التشديد على ضرورة زيادة الأنشطة التثقيفية داخل المدارس والمراكز المجتمعية، وإطلاق برامج تدريبية مستمرة تتناول كيفية رصد حالات العنف والتعامل معها.
مناهضة العنف تبدأ من الأسرة
وبهذا الصدد، تحدثت لصحيفتنا، الإدارية في دار المرأة بعين عيسى، “حياة إسماعيل“، فأكدت أن “مناهضة العنف يجب أن تبدأ من الوعي الأسري، وإن المشكلة أعمق من أن تُختصر بالعنف الجسدي وحده، هناك العنف النفسي والاقتصادي واللفظي يعدُّ الأكثر انتشاراً، وغالباً ما تكون آثاره طويلة الأمد”.
وأوضحت: “دار المرأة تعمل على استقبال شكاوى النساء وتقديم الاستشارات القانونية لهن، إضافةً إلى توفير الدعم الاجتماعي والتنسيق مع الجهات المختصة لتأمين بيئة آمنة للمستفيدات، ونحتاج إلى برامج مستدامة، وليس فعاليات موسمية فقط، علينا غرس مفاهيم احترام المرأة منذ المراحل التعليمية الأولى”.
وأكدت: “إن تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً هو خط الحماية الأول، لأنه يمنح المرأة قدرة على اتخاذ قراراتها والحدّ من تعرّضها للعنف أو الاستغلال”. وبينت: “إن الفعاليات المجتمعية أثبتت أن مناهضة العنف لم تعد قضية نسوية فقط، بل قضية مجتمعية تتطلب مشاركة الجميع، لذلك أكدنا للمشاركين على أهمية وضع خطط طويلة الأمد لتنفيذ حملات توعية، وتنظيم ورش تدريبية، وتفعيل دور الإعلام المحلي في مواجهة الخطابات التي تشرعن العنف أو تقلل من خطورته”.
واختتمت، حياة إسماعيل: “ندعو لتعزيز دور مؤسسات المرأة، ودعم الشراكات بين المجتمع المدني والجهات الرسمية، بهدف خلق منظومة حماية فعّالة قادرة على ضمان حقوقهن وصون كرامتهن.
No Result
View All Result