No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ تشهد القرى الواقعة على الشريط الحدودي في مقاطعة الفرات في الآونة الأخيرة، موجة من الاستهدافات المتكررة وشبه اليومية من جيش الاحتلال التركي، ما سبب حالة من الهلع والقلق بين السكان، وإلحاق أضرار بالممتلكات والأراضي الزراعية التي تعد مصدر رزقهم الأساسي.
تقع العشرات من قرى مدينة كوباني على الشريط الحدودي مباشرة، فتمتد الحقول الزراعية بمحاذاة الجدار الفاصل، وبسبب الهجمات والاستهدافات المتكررة، لم يتمكن العشرات من المزارعين من الاقتراب من أراضيهم أو الاستفادة منها هذا الموسم، بعدما تحولت إلى مناطق خطرة يصعب الوصول إليها، ما أدى إلى خسائر كبيرة في المحاصيل وحرمان الأهالي من مصدر رزقهم الأساسي.
قصف مستمر وحياة مهددة
وفي السياق، أكدت المواطنة “مريم محمد” من سكان القرى الحدودية الغربية لمدينة كوباني، لصحيفتنا “روناهي”، إن الاستهدافات بالرصاص الحي يحدث بشكل شبه يومي، مستهدفاً الحقول الزراعية والمنازل، ما جعل حياة المدنيين عرضة للخطر وأعمالهم الزراعية مهددة بالتوقف.
وقالت: “تصاعدت في الآونة الأخيرة استهدافات الدولة التركية قرى ومنازل الأهالي، فلم يمر يوم دون سماع أصوات الرصاص، نحن نعيش في خوف دائم، فلا نستطيع الذهاب إلى الحقول لجني الزيتون أو متابعة أعمالنا الزراعية، وفي بعض الأيام نضطر للبقاء في المنازل ساعات طويلة خشية القنص أو الاستهداف المباشر”.
كما أشارت، إلى أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الهجمات المتكررة إلى دفع الأهالي للتهجير وترك أراضيهم الحدودية، وهو ما يرفضه المزارعون رغم المخاطر الكبيرة.
استمرار الهجمات يهدد الموسم الزراعي
وتعد المناطق الحدودية من أهم المناطق الزراعية في مقاطعة الفرات، فتنتشر فيها حقول الزيتون والفستق على مساحات واسعة. فقالت مريم: “ننتظر موسم الزيتون طوال العام، فهو مصدر رزقنا الوحيد، لكن الاستهدافات تؤثر على عملنا، ففي بعض الأحيان لا نستطيع إرسال العمال إلى الحقول خوفاً على حياتهم”.
وأوضحت، إن الهجمات المتكررة أدت إلى تراجع إنتاج الزيتون هذا العام، ليس فقط بسبب العوامل المناخية، بل أيضاً نتيجة عزوف المزارعين عن الجني في المناطق القريبة من الحدود.
مؤكدةً، إن استمرار القصف يهدد الاستقرار السكاني ويهدف إلى تهجير الأهالي من قراهم وإفراغ الشريط الحدودي من سكانه: “نحن باقون في أرضنا مهما حصل”.
كما أكد عدد من سكان القرى الواقعة على الشريط الحدودي، إن الاستهدافات المتواصلة تحول دون جني محاصيلهم الزراعية لهذا الموسم، مشيرين إلى أن حياتهم باتت مهددة في ظل القصف المتكرر الذي يستهدف الأراضي والمنازل على حد سواء.
يذكر، إن الهجمات على القرى الحدودية تصاعدت في الآونة الأخيرة، مخلفة أضراراً مادية في الممتلكات، وسط صمت دولي حيال الانتهاكات المتكررة التي تطال المدنيين في المنطقة.
No Result
View All Result