قامشلو/دعاء يوسف – انطلقت فعاليات مهرجان روج آفا الدولي للأفلام بدورته الخامسة تحت شعار “قصص مشتركة، سينما حرة” في الثالث عشر من تشرين الثاني الجاري، والذي يصادف الذكرى السنوية الخامسة والستين لحريق سينما عامودا، بمشاركة 81 فيلماً و22 سيناريو من مختلف مناطق كردستان وسوريا وأوروبا.
نظم المهرجان من قبل كومين فيلم روج آفا التابع لـ حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية (TEV-ÇAND)، ويُقام في كلٍّ من مركز حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية ومركز محمد شيخو للثقافة والفن في مدينة قامشلو.
تتنوع مواعيد عرض الأفلام والمحاضرات بين الفترات النهارية والمسائية، بحيث تمنح الزوار فرصةً شاملةً لحضور مختلف الأنشطة الفنية والسينمائية.
تشارك في المهرجان 81 فيلماً و22 سيناريو اختيرت من قبل اللجنة التحضيرية، ومن بين الأفلام المشاركة هناك ثمانية أفلام دولية، و21 فيلماً وثائقياً، وثماني أفلام كردية، و37 فيلماً قصيراً، إضافة إلى سبع أفلام سورية.
كما يتضمن المهرجان ست محاضرات وندوات تتناول أوضاع السينما في العالم وكردستان، إلى جانب ورشتَي عمل متخصّصتين في التصوير والإخراج.
بدأت فعاليات اليوم الأول في صباح الثالث عشر من تشرين الثاني الساعة العاشرة بزيارة سينما عامودا، ثم مقبرة شهداء قامشلو، لتتواصل الفعاليات في الساعة الخامسة مساءً في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بكلمة ترحيبية بالضيوف، تلتها عدة كلمات أكدت على الأثر العميق الذي تركته السينما في ذاكرة الأجيال السابقة، مشيرةً إلى أنها كانت في الماضي بمثابة ندوة ثقافية وفكرية، بل وسياسية أيضاً. وأوضحت أن الأفلام كانت تُشاهَد بشغف كبير، حيث كان كل عمل سينمائي يترك بصمته في الوعي الجمعي، ويسهم في تنمية الحسّ الجمالي والإنساني لدى الجمهور.
وأشارت الكلمات إلى أن الأفلام القديمة كانت تعكس قضايا الواقع المحلي والإقليمي، مما جعلها وسيلة فعالة للتوعية والتثقيف، واستُذكرت بحنينٍ أيام السينما في عامودا، حين كانت تُعرض ثلاثة أفلام يومياً: أحدها للأطفال، وآخر لليافعين، وثالث للعائلات، وكان الجميع يحضرها بمحبة وشغف، معتبرين السينما مكتبة مفتوحة على العالم.
كما تطرقت الكلمات إلى الفاجعة التي شهدتها المدينة عام 1960 عندما احترقت سينما عامودا وراح ضحيتها أكثر من مئتي طفل، مؤكدةً أن تلك المأساة لم تُطفئ حب الفن السابع في قلوب الناس، بل ظل الشغف بالسينما قائماً، واستمرّت العروض والاحتفاء بهذا الفن.
وختمت الكلمات بالتأكيد على أن السينما والمسرح كانا، منذ منتصف السبعينيات وحتى التسعينات، جزءاً أصيلاً من الحياة الاجتماعية، أما اليوم، ومع غياب صالات العرض واقتصار المشاهدة على الشاشات الصغيرة، تبقى السينما حاضرةً بنكهتها الخاصة، تجمع بين المتعة والثقافة والحلم.
وقدمت العديد من العروض الموسيقية، واختُتم اليوم بعرض فيلم “Birako”.
برنامج المهرجان
أما بالنسبة لليوم الثاني ينطلق البرنامج في الساعة العاشرة صباحاً في مركز محمد شيخو بندوة حول الوظائف الأربع للفن السينمائي حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، يعقبها عرض أربعة أفلام:
الفيلم الدولي “Tremolo”، والفيلم الكردي “الربيع”، والفيلم السوري “Filme Sûriyayî”، والفيلم الوثائقي “SURYAR”.
وفي ذات اليوم، تُعرض ثمانية أفلام أخرى في مركز حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية من الساعة العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءً، وهي: “كوباني” (فيلم سوري)، “حب الأم” (فيلم قصير)، “إزدا” (فيلم وثائقي)، “كفى كفى” (فيلم قصير)، وثلاثة أفلام قصيرة هي “Benchiess”، “Bottleneck”، و”Salt Sellers”، بالإضافة إلى الفيلم الدولي “ذكريات روبواكر”.
اليوم الثالث (15 تشرين الثاني): تُقام ندوة حول السينما في الشرق الأوسط والسينما الإيرانية في مركز محمد شيخو، يليها عرض خمسة أفلام هي: “Ajnabe” (قصير)، “كل الجبال تقدم” (وثائقي)، “المترجم” (فيلم سوري)، “My Favourite Fabric”، والفيلم الدولي “Gassman”.
وفي مركز حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية، تُعرض سبعة أفلام: الفيلم الكردي “Kandirildik”، وثلاثة أفلام قصيرة “The Flowery Scarf، وفيلم بعد ذلك، وKopiyeke jê Piştrast”، إلى جانب Homicide، وSerê Kaniyê (وثائقي)، والفيلم العالمي Bakol.
اليوم الرابع: يتضمن ندوة بعنوان “سينما المرأة في الشرق الأوسط – استكشاف جمالي”، ويُعرض أيضاً مجموعة أفلام هي:”Steak”، “أنا أركض وأركض”، “Naharina” (وثائقي)، “Mard Al, Siamak, Ghate”، “Heza”، و”Adhura Hvaab”.
أما في مركز حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية، فستُعرض سبعة أفلام هي:
”Destên Terikî”، “Rojek bi Şivan re”، “The Day I Lost My Shadow”، “Demsala Nan (The Bread Season)”، “Dara Fîlan”، “Farewell”، والفيلم الكردي “Sîgerar Seîn”.
اليوم الخامس: يبدأ بمحاضرة في مركز محمد شيخو بعنوان “Çîrokên Hevpar – Sînemaya Azad”، يليها عرض خمسة أفلام:
الفيلم الكردي “Hêvî”، والفيلم الكردي “Yol”، والفيلم القصير “Rojava Rûmeta Me ye”، والفيلم السوري “My Memory is Full of Ghosts”، والفيلم الدولي “Junks & Dolls”.
وفي مركز حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية، تُعرض ستة أفلام:
Belki Sibe””، “Keç Nagrin”، “Rêya Dûr”،”Brianna Sur” (قصير)، “Berhevkarên Berxê”، و”Dubarekirinên Herdemî”.
اليوم السادس: يتضمن ندوة بعنوان “السينما في زمن الحرب والهجرة” في مركز محمد شيخو للثقافة والفنون، يعقبها عرض أفلام:
الفيلم الكردي “Xewna Bêziman”، والفيلم الدولي “Tevî Her Tişt”، والفيلم القصير “نهاية سعيدة”، والفيلم “Bint El Shalabiya”، والفيلم “Yol”.
وفي الوقت نفسه، تُعرض في مركز حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية ستة أفلام:
”Têlên Şoreşekê”، “Xoftex”، “Nyumba”، Di dilê rojê de””، الفيلم الكردي “Rojbaş”، والفيلم القصير “Stranên me ji bo hemû şerên ku werin amade bûn”.
اليوم السابع: يبدأ بندوة حوارية بعنوان “أسئلة حول السينما الكردية” في مركز محمد شيخو، يليها عرض أفلام: الفيلم القصير “Morî”، والفيلم الكردي “Bîraxane”، إلى جانب أربعة أفلام وثائقية هي:”Hemo”، “Darker”، “Welatek ji bo yên din tune”، و”Garry Adams”.
وفي مركز حركة ميزوبوتاميا للثقافة والفن الديمقراطية، تُعرض مجموعة أفلام منها:
الفيلم الوثائقي “Arzela From Amed”، وخمسة أفلام قصيرة هي “Ne ji bo me ye”، “Hincetek Xweşik Ji Bo Gunehekî Kuje”، “Bittersweetness”، “Benchless”، و”Muhamed Salem & Me”، بالإضافة إلى الفيلم الكردي “Beriya Şevê (قبل الليل)”، والفيلم الوثائقي “صياد”، والفيلم “The Immortal Sergeant”.
وفي اليوم الثامن يُختتم المهرجان بحفل توزيع الجوائز، والتي تشمل فئات: الأفلام الدولية، والأفلام الوثائقية، والأفلام الكردية، والأفلام القصيرة، والأفلام السورية، إضافةً إلى جوائز فئة السيناريو للأفلام القصيرة والطويلة.
ومن الجدير بالذكر أن الدورة الأولى من مهرجان روج آفا الدولي للأفلام أُقيمت في تشرين الثاني عام 2016، تلتها الدورة الثانية في 13 تشرين الثاني 2017، بينما كان من المقرر إقامة الدورة الخامسة في عام 2022، غير أنها أُلغيت بسبب الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة آنذاك.