No Result
View All Result
أكد السياسي السوري، سمير نشار، أن إجراءات الحكومة الانتقالية في سوريا لا تلبّي متطلبات الواقع، والنموذج الاتحادي هو الأنسب لسوريا. الحكومة الانتقالية السورية، ومنذ تسلمها السلطة في دمشق، قامت باتخاذ قرارات فردية عديدة، ولم تراعِ التنوع السوري، وتعدد لغاته وثقافاته، وخاصة ما سمي بملتقى الحوار السوري، والإعلان الدستوري، الذي همشا السوريين، ما عمق الانقسام وأدى إلى الرفض الشعبي الواسع، مطالبين بضرورة كتابة دستور جديد، يحافظ على حقوقهم جميعا، وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال السورية القادمة بتطبيق اللامركزية الاتحادية.
قرارات خاطئة نتيجتها كوارث
في السياق، تحدث السياسي السوري، سمير نشار، لوكالة هاوار: “كان من الأسلم للحكومة الانتقالية، عقد مؤتمر وطني سوري شامل، بدلا مما سمي بملتقى الحوار السوري، يفضي مخرجات ملزمة لا توصيات، ولأسباب عديدة فإن جملة من الإجراءات الخاطئة، التي اتخذتها الحكومة الانتقالية، أدّت إلى كوارث أوصلت البلاد إلى حالة من عدم اليقين، وفقدان الثقة بشأن مستقبل سوريا”.
وأوضح: أن “الشكل الأمثل لسوريا المستقبل هو “دولة اتحادية برلمانية” على أساس جغرافي، لا على أساس عرقي وطائفي مذهبي، شاملاً عموم المناطق السورية، ونتطلع إلى نظام لامركزي اتحادي، في سوريا القادمة، حيث يكون لكل إقليم خصوصيته وعلى كامل الجغرافيا السورية”.
ولفت: “هناك مشروع سياسي تبنّته مجموعة من المعارضين والسياسيين والأكاديميين، عام 2019، تحت عنوان “سوريا الاتحادية”، وكان قد حظي بتأييد واسع من طيف كبير من المعارضين والمثقفين والمتابعين للشأن السوري، هناك التباس شائع حول مفهوم “الدولة الاتحادية”، إذ يُساء فهمها على أنها دعوة إلى الانفصال أو التقسيم، وهو تصوّر خاطئ تماماً، فالدولة الاتحادية، على العكس، تمثّل نموذجاً لوحدة البلاد أرضاً وشعباً، ضمن إطار تعددي، كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وقال: إن “هذا الطرح واجه انتقادات ربما من شريحة واسعة، خاصة بعد الظروف التي رافقت سقوط نظام البعث ومجيء “سلطات النظام الحالي”، اليوم هناك تعديات وانتهاكات كثيرة، ومخاوف من استمرار الأوضاع كما هي، وهذا يتطلب عملاً مضنياً وكبيراً”.
واختتم، سمير نشار: “هناك مبادرات من المجتمع السوري، وأشخاص مستقلين عن سلطة الأمر الواقع، أي الحكومة الحالية، لإبراز الهوية السورية بمنظارها الواسع، بعربها وكردها، ومسيحييها، وسنّتها وعلوييها، ودروزها، وكافة الهويات السورية الأخرى، لكن بكل أسف، لا يزال العالم الخارجي ينظر إلى سوريا على أنها قبائل وطوائف لا علاقة لها ببناء المستقبل”.
No Result
View All Result