No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أكّدت الرئيسة المشتركة لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية “هيفين سليمان”، أنَّ الحصار المفروض على الحيّين لا يزال مستمراً، مشيدةً، بمقاومة الأهالي.
على الرغم من التوصل إلى اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية السورية لوقف إطلاق النار ومنع التصعيد وفك الحصار، تواصل الحواجز التي تسيطر عليها قوى الأمن العام التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية منع دخول المواد الغذائية والمحروقات، ومنع دخول أو خروج المدنيين من الحيين، بالإضافة إلى قطع المياه والكهرباء عنهما.
وتبقى مقاومة الأهالي السبيل الوحيد للنصر والإرادة التي لا تُقهر، هذه المقاومة التي ليست بالجديدة، بل اعتادوا عليها منذ أنَّ أطبق النظام السوري السابق حصاره أيضاً على هذين الحيّين، كونهما مثالاً للصمود والجبروت ضد قساوة الحياة.
لولا المقاومة لانتهى الوجود
وفي الصّدد، رصدت صحيفتنا “روناهي” تعقيب الرئيسة المشتركة لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية “هيفين سليمان” فيما يهم الوضع المعيشي في الحيّين في ظل حصار الحكومة الانتقالية السورية.
حيث أشادت بدايةً، بالمقاومة العظيمة التي أبداها أهالي الحيين: “أحيت المقاومة اتفاقية الأول من نيسان والعمل على تطبيق البنود، بعد أن وصل الوضع إلى مرحلة خانقة نتيجة التدخلات التركية وتحشيد المرتزقة والمجموعات على محيط الحيين بهدف السيطرة عليهما، لكنها فشلت أمام مقاومة الأهالي”.
وأشارت، إلى إنّه بالرغم من إعادة التفاوض مع ممثلي الحكومة الانتقالية السورية، وفتح المعابر الرئيسية، وإزالة السواتر الترابية، إلّا أنَّ الحصار لا يزال قائماً من المجموعات المحاصرة للحيّين، ويتم منع دخول المواد الأساسية إلى الحيين، خاصةً، مادة المحروقات ومواد البناء، علماً أنَّ الحيين يعانيان شح مادة المازوت.
وبخصوص نقص مادّة المازوت، والتي هي المادة الأساسية في توفير مقوّمات الحياة، أوضحت “هيفي”، أنّهم لجؤوا لعملية التقنين للأمبيرات، وهذا التقنين يسبّب خطراً على حياة المرضى في المشافي، ونقص إنتاج الخبز في الأفران، بالإضافة إلى توقف ورشات العمل وانتشار البطالة في الفئة العاملة.
فصل الشتاء يفاقم الأزمة في ظل الحصار
ومع دخول فصل الشتاء لا بدّ من توفّر مادة مازوت التدفئة، حيث منعت المجموعات المسلحة التابعة للحكومة الانتقالية السورية دخول هذه المادّة إلى الحيّين: “لم يتم توزيع مادة مازوت التدفئة وهذه مأساة أخرى، ونحن بدورنا نقوم بلقاءات ونقاشات عن طريق اللجنة التفاوضية للاتفاق، ونعمل بكل جهد لتأمين الأمن والأمان للحيين، والإصرار على إدخال الموارد الأساسية أسوةً بالأحياء الأخرى في حلب حسب بنود الاتفاقية الموقعة، ولكن للأسف مازالت هناك صعوبات نتيجة تصرّفات المجموعات الغير منضبطة تحت سقف وزارة الدفاع السورية والأمن العام بحلب”.
وتابعت: “مع كل هذا نحن جزء أصيل من مدينة حلب، ومن الأصالة والثقافة والحضارة والعيش المشترك فيها، ويحافظ أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية على هذه الأصالة، ويحمون هذه الثقافة لتكون نموذجاً لسوريا تعددية ديمقراطية”.
وحول مساعيهم من أجل تأمين حياة كريمة للأهالي، وفك الحصار قالت هيفين: “في الفترة القليلة الماضية حصل لقاء للوفد الأمني مع وفد من الحكومة الانتقالية السورية في مدينة الرقة، وتطرق الحوار إلى عدة بنود، وبشكل خاص من الناحية الأمنية والحماية وآلية الدمج التشاركي ضمن وزارة الداخلية للأمن العام، وفتح الطرقات المؤدية إلى الحيين وخاصة طريق دير حافر، لتسهيل إدخال المحروقات وعدم التعرض للأهالي والشباب، واعتقالهم تحت أي ذريعة”، مضيفةً: “وأن يُعاملوا كمواطنين سوريين عند خروجهم أو دخولهم الحيين، وإعادة الثقة بين السوريين والسلم الأهلي والعيش المشترك، وتفعيل اللجان التي تشكلت للتنسيق مع المؤسسات والبلديات على مراحل، وكل ذلك قيد الحوار”.
في الختام أشارت الرئيسة المشتركة لحيّي الشيخ مقصود والأشرفية “هيفين سليمان” إلى وجود ضغوطات إقليمية ودولية على الحكومة الانتقالية السورية، محذّرةً، من تفاقم الوضع الأمني ووضع المدنيين أمام تحديات خطيرة تهدد حياتهم اليومية وأمنهم الغذائي، في حال لم تلتزم الحكومة الانتقالية بتطبيق الاتفاقيات، ولم تفك الحصار عن الحيّين، وبشكل خاص مع دخول فصل الشتاء وزيادة متطلّبات الأمور الحياتية.
No Result
View All Result