No Result
View All Result
أكد حقوقي، أن تركيا تواجه تحديات كبيرة بعد إطلاق القائد عبد الله أوجلان عملية السلام، وأبرز هذه التحديات فقدان الثقة بين المواطن والدولة، في ظل غياب قوانين تضمن الحريات والتكامل الديمقراطي التي تُعد حجر الأساس لبناء مستقبل مشترك، وقال: “هذا يتطلب خطوات تشريعية وإصلاحات قانونية ودستورية”.
أطلق القائد عبد الله أوجلان في الـ 27 من شباط العام الجاري، نداء “السلام والمجتمع الديمقراطي” واستجابت حركة حرية كردستان، لهذا النداء، باتخاذ خطوات علمية وصفت بالتاريخية لتحقيق عملية السلام، بإعلان انتهاء مرحلة الكفاح المسلح بعد عقد مؤتمرها الثاني عشر في شهر أيار، وتلاها حرق رمزي للأسلحة من مقاتلي الكريلا خلال مراسم رسمية.
وفي خطوة جديدة، خطتها حركة تحرر كردستان، أعلنت في الـ 26 من تشرين الأول الفائت، انسحاب مجموعة من قواتها، لمناطق الدفاع المشروع، وقد حظي هذا القرار باهتمام واسع على المستويين الإقليمي والدولي.
النداء فرصة تاريخية للسلام
وفي هذه السياق، أوضح الحقوقي والمختص في القانون الدولي، مسعود العلي، لوكالة أنباء هاوار أن “القائد عبد الله أوجلان، من دعاة السلام، وهو جاد في تحقيقه، وقدم حلولاً لأزمات الشرق الأوسط، وتركيا كانت في كل مرة تتملص من عملية السلام”.
وذكر: إن “نداء السلام الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان، والخطوات التاريخية التي اتخذها حزب العمال الكردستاني، فرصة تاريخية أمام تركيا، لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، ليس فقط في تركيا وباكور كردستان فحسب، بل في عموم المنطقة”.
وأشار: “أبرز التحديات التي تواجه تركيا في ظل غياب قوانين واضحة تضمن الحرية والتكامل الديمقراطي، هو فقدان الثقة بين المواطن والدولة، وغياب الاعتراف بالحقوق الثقافية والسياسية للكرد، وتهميش الآخرين، إضافة إلى ضعف استقلال القضاء، ما يحد من قدرة المواطن للجوء إلى العدالة، فضلاً عن تضييق الحريات الإعلامية والسياسية ما يخلق بيئة غير آمنة للتعبير والنقد”.
ولفت: إن “تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، يكون بسن القوانين الديمقراطية، وتكمن أهميتها في ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي، والاعتراف بحقوق الشعوب الثقافية والسياسية في الدستور، وكذلك إشراك المواطنين في صنع القرار السياسي عبر مؤسسات منتخبة وشفافة، فقوانين الحرية والتكامل الديمقراطي ستسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والدولة”.
وأكد: “القوانين الديمقراطية، تتطلب خطوات تشريعية، كإصلاح قانون الأحزاب السياسية، للسماح بتمثيل عادل للشعوب، وتعديل الدستور لضمان استقلال القضاء وفصل السلطات، وإقرار قانون لحماية حقوق الجميع بما يضمن لها التعليم بلغاتها، والتمثيل الثقافي والسياسي، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات مثل قانون “إهانة الدولة” أو “نشر أخبار كاذبة”، إضافة إلى إنشاء هيئة مستقلة لحقوق الإنسان تراقب الانتهاكات وتصدر تقارير دورية”.
واختتم، الحقوقي والمختص في القانون الدولي مسعود العلي: “سنّ قوانين الحرية والتكامل الديمقراطي، هو حجر الأساس لبناء مستقبل مشترك، يحترم التعددية ويعزز الاستقرار في تركيا والمنطقة، هذه الخطوات تتطلب شجاعة تشريعية، واعترافاً بأن السلام لا يتحقق بالقوة، بل عبر العدالة والديمقراطية”.
No Result
View All Result