No Result
View All Result
الكاتب / على أبو الخير
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مازال يرفض إطلاق سراح القائد عبدالله أوجلان؛ ويسمح للوفود بلقائه من أجل تبييض وجهه أمام العالم؛ ولكنه يصر على عدم الإفراج عنه؛ وهو تردد يثبت أن أردوغان لا يعرف ماذا يريد؛ لأنه يخاف من شعبية وفكر القائد أوجلان.
وفي هذا السياق؛ وفي خطوة جديدة وليست أخيرة من أجل الإفراج عن المفكر عبد الله أوجلان؛ زاره في سجنه وفد من حزب الشعوب الديمقراطي يوم الثالث من تشرين الثاني 2025؛ وحسب بيان الحزب، فإن القائد أوجلان يتمتع بصحة جيدة ومعنويات عالية؛ وذلك بعد أن النقي الوفد بالرئيس التركي أردوغان قبل أيام، لبحث خطوات حل الأزمة الكردية؛ التي تضع تحرير القائد بداية حل الأزمة؛ وقد ركز الوفد في بيان أصدره عقب اللقاء على أهمية معالجة العلاقات التركية الكردية، باعتبارها أساساً تاريخياً يجب فهمه وتعزيزه للوحدة الوطنية؛ ودعا الوفد إلى التحرك بشكل شامل لانتقال فعال وتعزيز الأسس القانونية للديمقراطية.
أن إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان هي الخطوة الأولى لتحقيق مبادرة السلام، التي أطلقها نواب وتبنتها كل الأوساط السياسية الفكرية في الأوساط الكردية وغير الكردية؛ لأن المعروف أن القائد أوجلان رجل سلام؛ لأنه قائد سياسي ورجل فكر؛ لذلك فإن شعبيته طاغية في الأوساط الكردية وفي كل مكان في أرجاء العالم الحر؛ وربما ان تلك الشعبية من أهم أسباب عدم قيام أردوغان بإطلاق سراحه؛ فهو يرى ارَدياد الشعبية ناتجة عن فكره وكتبه التي تخرج من وراء القضبان، لتنير العالم بأمل تحقيق مشروعه للأمة الديمقراطية؛ وكل ذلك يزعج أردوغان؛ ونرى ذلك أيضا في آخر رسالة له من سجن إمرالي التركي، قال القائد عبد الله أوجلان : إن هناك حاجة إلى “تحول كبير” لإصلاح العلاقات بين تركيا والشعب الكردي في البلاد، بعد القرار التاريخي الذي اتخذه الحزب بحلّ نفسه.
التلاعب الإردوغاني
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يصم أذنيه ولا يستمع لصوت العقل والضمير، رغم أن كل أحرار العالم طالبوا ويطلبون الحرية الجسدية للمفكر والقائد عبد الله أوجلان؛ لأن الإفراج عنه هو مطلب لا ينتظره الكرد والأتراك فحسب، بل كل شعوب الشرق الأوسط وفي العالم بأسره.
وقد كتبنا من قبل في هذه الصفحة من جريدة (روناهي الغراء) عن الأسباب التي تمنع أردوغان من الإفراج القائد عبد الله أوجلان؛ والأوضاع تثبت أنها أسباب متعددة؛ وندرك تلاعب أردوغان بالقضية الكردية ومحاولة استدراج القائد عبد أوجلان، لتقديم اعتذارات تمس الشرف الكردي؛ وهو ما يرفضه القائد عبد أوجلان والكرد بصورة خاصة وكل أحرار العالم بصورة كاملة.
والحقيقة أن موقف أردوغان من رفضه الإفراج عن القائد عبد أوجلان يعود لسببين؛ بالإضافة إلى سبب ذكرناه أنفاً الأول نفسي وشخصي؛ والثاني قومي طوراني عنصري؛ تحالفاً واندمج فيها الشخصي بالقومي؛ مندمجان بينهما شعرة لا ترى.
إن القومية الطورانية دعوة عنصرية ممتدة منذ قيام الدولة العثمانية وحتى سقوطها؛ فالشوفيتبة الطورانية كانت تتخفى وراء نشر حركة التتريك العثماني ضد العروبة وضد الكردية والالبانية؛ وهو ما يمثل رصيداً معاصراً للفكر الطوراني العنصري الذي يشبه الحركة العنصرية الإسرائيلية؛ ويمكن القول إن خلفية أردوغان الثقافية والاجتماعية والدينية؛ جعلته يتماهى مع نفسيته.
والمدهش أن أردوغان المتأسلم لم يتخل عن تراث أتاتورك العلماني، ويمدح أتاتورك الذي ألغى الخلافة، ويمدح السلطان عبد الحميد الثاني في الوقت ذاته.
وعندما خسر في مشروعه؛ تقارب مع أمريكا ورحب بتقارب سوريا الجديدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ ثم اشاع أنه ضد المشروع الإسرائيلي؛ أيضاً زعم أنه يدافع عن القضية الفلسطينية؛ وهو الذي لم يقطع علاقاته مع إسرائيل أبداً.
الحرية المأمولة للقائد المفكر
وبسبب ذلك تعيش تركيا حالة من الانفصام، فهي دولة إسلامية تريد رئاسة العالم الإسلامي، وهي دولة علمانية تسعي للانضمام للاتحاد الأوربي، دولة فيها أكبر قاعدة أمريكية وطردت أكبر تجمع إسلام سياسي معارض للدول العربية؛ بقرار يثبت انتهازيته وتخبطه وأنه لا عهد له، وهو دائماً معارض دموي ضد الكرد؛ وربما كان ذلك من أهم أسباب عدم انصياع أردوغان للإفراج عن القائد عبد الله أوجلان؛ لأن أردوغان لا يملك مشروعاً فكرياً ولا طاقة ثقافية؛ أما القائد عبد الله أوجلان فهو القائد والإنسان صاحب السلام والفكر والنور وسوف يضطر أ.ردوغان بالأفراح عنه وسنرى ذلك قريباً.. قريباً جداً…
No Result
View All Result