No Result
View All Result
بدرخان نوري
يواصل حزب العمال الكردستانيّ الوفاء بمخرجات مؤتمره الثاني عشر والاستجابة لنداء “السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان، فوضع نهاية لاستراتيجية الكفاح المسلح للانتقال إلى العمل السياسيّ، ليضع بذلك حكومة العدالة والتنمية أمام اختبار الحقيقة؛ فتكشف مماطلتُها بأنّها تخشى السلام ونتائجه. بالمقابل أكد الحزب أنّه لجأ إلى الكفاحِ المسلح وسيلة لتحقيقِ سلامٍ نديّ، ولم يضع في حساباته تحقيق أهدافه عسكريّاً. فهو يرفعُ شعارَ الأمةِ الديمقراطيّة ويتطلع لتحقيقِ هدف كونفيدراليّة شرق أوسطيّة، تتحقق لكلّ الشعوبِ والمكونات الدينيّة ذاتها وهويتها بمن فيهم الكرد، بعدما فشلت الدولُ القوميّةُ في تحقيقِ السلامِ والعدالةِ!
متفائلون ومتمسكون بالأمل
ساد جو من التفاؤل فيما يتصل بعمليّةِ السلامِ داخل تركيا عقب لقاء وفدِ حزب “المساواة وديمقراطيّة الشعوبِ” مساء الخميس 30/10/2025، الرئيس التركيّ أردوغان، ويُعرف الوفد باسم “وفد إيمرالي”، وضمَّ نائبَي الحزبِ بروين بولدان ومدحت سنجار، وحضر اللقاء نائب رئيس حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، إفكان آلا، ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالين، ووصف “حزبُ المساواة وديمقراطية الشعوب” اللقاء في بيانٍ نشره على منصة “إكس”: بأنّه عُقد في “أجواء إيجابيّةٍ وبنّاءةٍ ومثمرةٍ للغاية، وحافلةٍ بالأمل في المستقبل”. وأضاف: أنّ “اللقاء ناقش “المرحلة الحالية من عملية السلام والمجتمع الديمقراطيّ” والخطوات المستقبليّة اللازمة”. وأكد البيان أنّ “السلامَ ليس مسألة سياسة داخليّة فحسب، بل هو أيضاً مسألة تحوّل إقليميّ، ولكي يدوم فلا بد من تعزيز عملية التحول الديمقراطيّ”. واللقاء هو الثالث مع أردوغان بعد لقاءين سابقين الأول في 10/4/2025 والثاني في 7/7/2025. بعد نداء القائد أوجلان التاريخيّ للسلام في 27/2/2025.
والاثنين 3/11/2025 توجّه وفد من حزب المساواة وديمقراطيّة الشعوب إلى سجن إيمرالي لمقابلة القائد عبد الله أوجلان. وضمّ الوفد بروين بولدان، ومدحت سنجار، وفائق أوزغور، واستمر اللقاء نحو ثلاث ساعات متواصلة.
الرئيس المشترك لحزب “الديمقراطيّة والمساواة للشعوب”، تونجر باكيرهان، قال: “نحن متفائلون ومتمسكون بالأمل، ونثق بأنّنا سنصل معاً إلى جمهوريّةٍ ديمقراطيّةٍ”. وأوضح باكيرهان في خطابٍ شمال شرق البلاد، الخميس 30/10/2025، “إذا كان السلاح هو المشكلة، فلم يعد موجوداً، أليس من واجب ومسؤولية الدولة والحكومة، القضاء على العنصرية والممارسات المناهضة للديمقراطيّة التي أدت إلى ظهور السلاح؟”. وأضاف: “نريد الجمهورية أن تكون ديمقراطيّة. نريدها أن تشمل وتحتضن الأطياف والهويات التي تعيش في تركيا. لا ينبغي إقصاء أحد بسبب هويته أو لغته أو لونه أو معتقداته. هذه هي رغبتنا تحديدًا، الهدف الذي سعينا إليه لسنوات ولم نتمكن من تحقيقه”.
وخلال كلمته في حفل افتتاح الحديقة القوميّة بمطار أتاتورك وصف أردوغان اللقاء قائلاً: “كان لقاءً بنّاءً للغاية ومثمراً ويبعثُ بالأمل للمستقبل. سنشهد انعكاسات اللقاء خلال الأيام القادمة ونؤمن كتحالف الشعب بأنّه يتوجب التعجّل بالأمور التي تعود بالخير على الدولة والشعب التركيّ”.
اللقاء جاء بعد أيام قليلة من إعلان “حزب العمال الكردستاني” في مؤتمر صحافيّ في جبل قنديل الأحد 26/10/2025 سحب قوات الكريلا من تركيا إلى “مناطق الدفاع المشروع” في إقليم كردستان. وقال الحزب إنّ هذه الخطوة تمنع أيّ احتمالات لتجدد الصراع في بعض المناطق، وتمهّد الطريق أمام “عملية السلام والمجتمع الديمقراطيّ”.
وبالتزامن مع لقاء أردوغان و”وفد إيمرالي” عُقدت جلسة استماع مغلقة مهمة في “لجنة التضامن الوطنيّ والأخوة والديمقراطيّة” التي شكّلها البرلمان التركيّ في 5/8/2025، والاجتماع يحمل الرقم 16 للجنة وكانت جلسة مطولة استمرت ثلاث ساعات، عرض خلالها وزيرا الخارجية هاكان فيدان، والعدل يلماز تونتش، آخر تطورات عملية السلام بعد إعلان “حزب العمال الكردستاني” إنهاء مرحلة الكفاح المسلح، والخطوات السياسيّة والقانونيّة التي ستُتخذ بناءً على التقدم في العملية.
ولم يدلِ وزير العدل تونتش بمعلومات محددة على أسئلة الصحافيين عقب الجلسة، وقال: إنّه أطلع النواب على جهود وزارته لحلّ المشاكل الناجمة عن الممارسات الإداريّة، “وإذا لزم أيّ إجراء قانونيّ يتعلق بهذه العملية، فسيكون ذلك وفقاً لتقدير البرلمان”. وعمّا إذا كان وفد من اللجنة سيزور القائد أوجلان في “سجن إيمرالي” للاستماع إلى آرائه، قال تونتش: “ببساطة، إن هذا الأمر متروكٌ لتقديرِ اللجنةِ”. إلا أنّ الصحفي عبد سلفي المقرّب من الحزب الحاكم أفاد في مقاله بصحيفة حرييت التركيّة، أنّ التردد بشأن لقاء اللجنة البرلمانيّة مع القائد أوجلان تم تجاوزه، وأنّ وفد اللجنة سيتوجه إلى إيمرالي بحال اتخاذ القرار.
ضرورة وضع الإطار القانونيّ
إعلان حزب العمال الكردستانيّ سحب الكريلا من باكور كردستان وتركيا إلى مناطق الدفاع المشروع في إقليم كردستان، كان بغاية منع حدوث استفزازات أو اشتباكات تؤثر في مسار “عملية السلام والمجتمع الديمقراطيّ”. وكان خطوة مفاجئة من جانب الحزب جاء لإنقاذ عملية السلام، وإعطائها الزخم الكافي لتصل إلى مرادها بعد التباطؤ الذي اعتراها. ويطالب الحزب بإصرار بوضع اللوائح القانونيّة اللازمة لعودةِ الكريلا إلى ديارهم في تركيا والإفراج عن القائد عبد الله أوجلان وتحسين وضعه أولاً.
عمليّاً لم تُقابل أنقرة الخطواتِ العمليّةَ للحزب بصورةٍ كافيةٍ، وهناك تأخرٌ في إقرارِ التشريعات السياسيّة والقانونيّة الضروريّة. ويطالب الحزب، بتشريعات خاصة وليس عفواً عاماً، وأن تتحمل الدولة مسؤولياتها وتطلق سراح القائد أوجلان، لأنّ “حلّ القضية الكرديّة مستحيل في ظل وجود القائد في السجن”.
وفي بيانِ انسحاب الكريلا وإنهاء استراتيجيّة الكفاح المسلح قال عضو المجلس التنفيذيّ لمنظومة المجتمع الكردستانيّ صبري أوك: “من الناحية السياسيّة والقانونيّة، يجب إظهارُ الالتزاماتِ التي تفرضها المرحلة من دون تأخير، في هذا السياق، فإنّه يجب اعتبار قانون التحول الخاص بحزب العمال الكردستانيّ، أساساً لمشاركته في الحياة السياسيّة الديمقراطيّة، وضمان اندماجه في مسار الحرية والديمقراطيّة دون عراقيل”.
ويُرجع مراقبون سبب التباطؤ في إعلان اللوائح القانونيّة المتعلقة بعمليةِ السلام إلى ربط أنقرة بين هذه العملية والتطورات الخاصة بحلّ “قوات سوريا الديمقراطيّة”، ودمجها في الجيش السوري الجديد، تنفيذاً للاتفاق الموقع مع الحكومة السورية الانتقاليّة في العاشر من آذار الماضي.
رأى كبير مستشاري الرئيس، محمد أوتشوم، أنّ عدم إصدار اللجنة البرلمانيّة تقريراً عن الديمقراطيّة، سيكون تقصيراً في عملها. وأكد أوتشوم، عبر حسابه في “إكس”، الأحد 2/11/2025، أنّ “اللجنةَ يجب أن تستمع إلى أوجلان، لا سيما أنَ مبادرة السلام التي بدأها أردوغان وحليفه رئيس حزب “الحركة القومية”، دولت بهجلي، أصبحت “سياسة دولة””. وقال إنّه “بالإضافة إلى ذلك، يتوقع الجمهور من اللجنة إعداد تقرير مستقبليّ حول تطوير الديمقراطيّة وتعزيزها.
جلسات الاستماع إضاعة للوقت
انتقد الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطيّة صلاح الدين ديمرتاش، إضاعةَ اللجنة البرلمانيّة وقتاً طويلاً في جلسات الاستماع. وقال ديمرتاش، في مقال كتبه من محبسه في “سجن أدرنه” لموقع “تي 24” الإخباريّ التركيّ، ونُشر الجمعة 31/10/2025: “إنّ المفهومَ الأساسيّ لهذه العملية ليس “الأسلحة، بل الأخوة”؛ لأنّ السلاح يُقوّضُ مبدأ الأخوة ويهينه، وكان لا بد من التخلص منه أولاً، وإعادة بناء روابط الأخوة، لكن لم تُتخذ أيّ خطوة فعّالة في هذا الصدد، وعدّ ديمرتاش أنّ ما قامت به لجنة البرلمان على مدى أشهر كان نوعاً من التلاعبِ عبر جلسات الاستماع، في حين شهدت هذه الفترة شتائم واستفزازات وتهديدات انهالت على الناس عبر شاشات التلفزيون.
وأضاف: “الانقسامات تفاقمت بعمليات استهدفت المعارضة، وبخاصة حزب “الشعب الجمهوري”، شملت دعاوى قضائيّة واعتقالات وتعيين أوصياء على بلدياته، واتهامات بالفساد والرشوة والتجسس (ويقصد الاتهامات الموجّهة إلى عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو)، ولم يغادر السجناء السياسيون الذين قضوا أحكاماً لمدة 30 عاماً، والسجناء المرضى، السجون، وتفاقم الانقسام التركيّ – التركيّ، دون تعزيز الأخوة الكرديّة – التركيّة.
ويوم الإثنين 3/11/2025 رفضت المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان الاعتراض الذي قدمته تركيا بشأن الافراج عن صلاح الدين ديمرتاش، وبذلك يصبح قرار المحكمة الأوروبيّة قطعيّاً بخصوص الإفراج عنه. وكانت الحكومة التركيّة قد اعترضت في 8/10/2025 على قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن صلاح الدين ديمرتاش، وذلك قبل يوم واحد من الإفراج عنه وفق قرار المحكمة في 8/7/2025. وأوضحت المحكمة جميعَ الانتهاكاتِ في المحاكمة وأشارت إلى أنّ احتجاز ديمرتاش يستمرُ بدوافع سياسيّة. وبعرقلة الإفراج عن ديمرتاش يطرح السؤال: كيف يمكن لمثل هذه الحكومة ان تكون شريكة الكرد في السلام، فيما تواصل ممارسة سياسة العداء والاحتجاز التعسفيّ لقادته ورؤساء البلديات.
وزار رئيس البرلمان التركيّ نعمان كورتولموش مدينة آمد/ ديار بكر في 19/10/2025 وطالب بإطلاق سراح صلاح الدين ديمرتاش.. ومكتبه يغرد لأول مردة باللغة الكرديّة..
واعتقل ديمرتاش في 4/11/2016 مع الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطيّة فيغان يوكسكداغ، وفي 16/5/2024 قضت محكمة تركيّة بسجنه لمدة 42 عاماً، على خلفيّة تهمٍ مفبركة، ودور مزعمٍ في احتجاجات عنيفة عام 2014. وأصدرت المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان قرارات عدة تطالب بالإفراج الفوريّ عنه.
معركة خلافة وخلاف تحالف
اللافت في هذه المرحلة تداول الحديثِ عن صراعٍ محموم حول خليفة لأردوغان وأنّه بات حديث الساعة في تركيا، الأمر الذي يطرح الكثير من الأسئلة، وتفيد معلومات بأن ثمّة معلومات مخفية عن مرض أردوغان وأنّ التنافسَ محتدمٌ داخل حزب العدالة والتنمية، وأنّ تركيا منقسمة بشدةٍ في هذه المرحلة وبلغ الاحتقان أعلى درجاته، والمشهد منفتح على احتمال الانفجار في كلّ الاتجاهات، وهذا أحد أسبابِ المتغير في سلوكِ الحكومة والحزب الحاكم وليس الرغبة الجادة بالسلام. وقال النائب في البرلمان التركيّ تورهان جوميز في 1/10/2025: “هناك اضطرابات عميقة داخل حزب العدالة والتنمية، وهناك صراعاتٌ بشأن الاستعدادات لعصر ما بعد أردوغان”.
كما يتم تداولُ الحديث في الساحةِ السياسيّة في تركيا عن خلافاتٍ داخل “تحالف الشعب” بين حزبي “العدالة والتنمية” الحاكم وحزب “الحركة القومية” برئاسة دولت بهجلي، وقد تؤدي إلى انهياره. وعزز من ذلك غياب بهجلي عن المراسم التقليديّة للاحتفال بالذكرى الـ 102 لتأسيس الجمهورية التركيّة في 29/10/2025.
تفيد مصادر تركيّة بأن بهجلي طلب الاجتماع بأردوغان للاطلاع مسبقاً على ما سيبحثه مع وفد إيمرالي (بروين بولدان ومدحت سنجار) لكنه لم يتلقَ استجابة، ويعتبر بهجلي نفسه عرّاب عملية السلام في تركيا إذ كانت المبادرة منه قبل أردوغان. وذلك في 22/10/2024 وتضمنت مبادرته دعوة القائد عبد الله أوجلان، الحزب لإنهاء مرحلة الكفاح المسلح وبدء مرحلة الكفاح السياسي خلال خطابٍ أمام البرلمان. ويُمنحَ حقَّ الأملِ.
كما اختلف بهجلي مع أردوغان حول تصرفه بعد الهزيمة الكبيرة في انتخابات رئاسة شمال قبرص غير المعترف بها دوليّاً، والتي أجريت في 19/10/2025، وفاز بها رئيس “الحزب الجمهوريّ التركيّ” المعارض طوفان إرهورمان، ورحّب أردوغان بالنتيجة وهنأ بها، فيما عبّر بهجلي عن غضبه وطالب برلمان شمال قبرص
بالانعقاد وإعلان انضمامها إلى تركيا. فقد شكلت نتيجة الانتخابات ضربة قوية لسياسة تركيا في قبرص، إذ يعد أرهورمان من أنصار الاتحاد الفيدراليّ مع قبرص الجنوبيّة وتوحيد شطري الجزيرة. فيما يطالب أردوغان بدولةٍ مستقلةٍ في الشمال تحت السيطرة التركيّة لأهداف اقتصاديّة تتعلق بموارد الطاقة في المتوسط. بالمقابل فإنّ مبادرات توحيد الجزيرة تتصل بالسياسة الأوروبيّة وتحظى بدعم الأمم المتحدة.
وطلب بهجلي من أردوغان قبل زيارته إلى الولايات المتحدة تقوية الموقف التركيّ التفاوضيّ مع واشنطن بالتحالف مع روسيا والصين بدلاً من أمريكا إذ بات الخطاب القوميّ التركيّ يُطلق عليها توصيف الإمبريالية. وبالمقابل ترامب طلب من أردوغان وقف شراء النفط والغاز من روسيا وصفقات لشراء طائرات ومقاتلات أمريكيّة. ما يعني بداية فك العلاقة مع روسيا، ويدرك أردوغان صعوبة تلبية الطلب الأمريكيّ.
وهناك أسبابٌ أخرى، منها عدم رضا بهجلي من الضغوط الموجّهة إلى حزب “الشعب الجمهوري” والاعتقالات التي بدأت في آذار الماضي واعتقال عمدة أكرم إمام أوغلو، وعدم توجيه اتهامات أو إجراء محاكمات لرؤساء البلديات المعتقلين بتهم الفساد والرشوة.
بالمجمل، الخطوات الإيجابيّة والجريئة التي أقدم عليها حزب العمال الكردستانيّ لم تُقابل بإجراءاتِ بناء الثقة من جانب حكومة أنقرة اعتباراً من الإصرار على تسمية عملية السلام “تركيا خالية من الإرهاب”. وعدم إطلاق سراح أيّ من المعتقلين تعسفيّاً.
يبقى السؤال: ماذا لو لم تفِ أنقرة باستحقاقاتِ السلام؟ مبدئيّاً لا يمكن لأنقرة الرفض، إلا أنّها قد تماطلُ وتتلاعبُ بمسارِ التفاوضِ لتخفيضِ مستوى المطالب. وبفرض أنّها خفّضت شيئاً منها، وبقي للكردِ فقط حريةُ العملِ السياسيّ وتشكيلُ أحزابٍ؛ فإنّ المفصلَ سيكونُ أيّ انتخاباتٍ قادمةٍ، وسيصوّت ملايين الكرد لمرشحيهم فقط، وسيحققون إنجازاً سياسيّاً، فيما ستتوزعُ أصواتُ الأتراك على عشراتِ الأحزاب المتنافسةِ المختلفةِ فيما بينها. ومن المبكر جداً إعلان نعي هذا المسار، ولا يُتوقع ذلك قبل الانتخاباتِ القادمةِ، وإن حصل ذلك فلا يحتاج الحزب إلا إعلان النفير لتستجيبَ ملايين من حاضنته الشعبيّة الواسعة، وقد تكونُ العودةُ مختلفةً بالاسمِ والأسلوبِ، ولكن أقوى، إذ لن يبدأ من نقطةٍ صفريّة كما كانتِ البداية في سبعينات القرن الماضي، وهذا ما تدركه أنقرة جيداً.
No Result
View All Result