No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ أكد سياسيون، أن اللامركزية هي الخيار الأنسب لإدارة البلاد والتخلص من المركزية المفرطة، والتوجه نحو الديمقراطية، وأشار إلى أن الدولة المركزية تسببت في الاستبداد والدمار والمجازر التي حدثت في سوريا.
في خضم تسارع الأحداث السياسية التي تشهدها الساحة السورية، وتداعيات عقودٍ طويلة من السياسات المركزية التي اتّسمت بالاستبداد والتهميش واحتكار القرار، يبرز مشروع اللامركزية الديمقراطية كخيارٍ واقعي، وحلٍّ شامل للأزمة السورية المستمرة منذ 14 عاماً، وبات اليوم محوراً رئيسياً في النقاشات السياسية والمجتمعية بين مختلف القوى والتيارات السورية.
تكريس قيم التكاتف والتآخي
في السياق، تحدث لصحيفتنا، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي بمقاطعة الرقة، “مناف الموسى“: إن “سوريا دفعت ثمن عقودٍ من الحكم المركزي الذي عمّق الفجوة وزرع الفتن وخطاب الكراهية بين الشعب السوري، حيث كانت تمارس سياسات ممنهجة، ساهمت في تفاقم الأزمات داخل البلاد، ليس في شمال وشرق سوريا فقط، بل في عموم الجغرافيا السورية”.
وأضاف: “نحن نرى أن اللامركزية هي الحلّ الأنسب، للتخلص من المركزية المفرطة، والتوجه نحو الحلول الديمقراطية، لأنها تضمن استمرارية الثقافات السورية المتنوعة، وتكرّس قيم التكاتف والتآخي بين السوريين”.
وأشار إلى أنّ “التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، أثبتت أن تطبيق هذا المفهوم عملياً أتاح مشاركة حقيقية للجميع، وأرسى حالة من الاستقرار والتعايش، مقارنةً بباقي المناطق التي ما زالت تعاني من القتل والتهميش والصراعات الداخلية”.
واختتم، مناف الموسى: “اللامركزية ليست مجرد نظام إداري، بل إطاراً وطنياً شاملاً، يجمع السوريين تحت خيمة واحدة، ويمنح الشعب السوري حقه في الإدارة وصنع القرار، بدءًا من الجيش الوطني وصولاً للمؤسسات المدنية، وفق أسس العدالة والمساواة”.
الحاجة لنمط حكم جديد
من جانبه، أوضح الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي، “سليمان عرب“: أن “اللامركزية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة طبيعية لانهيار النظام البعثي، وحالة الفوضى التي أعقبت سقوطه، حيث بدأت تظهر الحاجة إلى نمط حكمٍ جديد يضمن مشاركة جميع السوريين في إدارة شؤونهم”.
وبيّن: أن “مصطلح اللامركزية يشكل حساسية لدى بعض شرائح المجتمع السوري، التي نشأت في ظل دولة قومية عاشت على الفتن والتعصّب القومي والديني لعقود من الزمن، لكن الواقع اليوم يفرض ضرورة إعادة النظر في المفهوم، لأنه لا يتعارض مع وحدة سوريا، بل يعزّزها، الدولة المركزية السابقة كانت سبباً مباشراً في الاستبداد وارتكاب المجازر، بينما اللامركزية تعني توزيع السلطة وبناء دولة ديمقراطية عادلة”.
وأشار: “هناك العديد من الدول التي اعتمدت اللامركزية، أصبحت من أكثر الدول تقدماً وعدلاً ومساواة، بينما أثبتت النماذج المركزية فشلها في تحقيق العدالة والتنمية، بل تحولت إلى أنظمة قمعية تسببت بمآسي لشعوبها”.
وأردف: “إنّ مشروع اللامركزية في سوريا، اليوم ليس مشروع طرفٍ سياسي أو جغرافي، بل هو مشروع السوريين كلهم، من أجل بناء وطنٍ جديد يقوم على أساس الشراكة الحقيقية بين الشعوب السورية، ويحفظ كرامة الإنسان السوري ويصون وحدة التراب الوطن”.
واختتم، الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في حزب الاتحاد الديمقراطي سليمان عرب: “بين رؤية القيادات السياسية في شمال وشرق سوريا، تتضح ملامح مشروعٍ وطنيٍّ جامع يهدف إلى إعادة صياغة مستقبل البلاد، عبر نظامٍ يضمن الحقوق، ويكرّس التعددية، ويمنع عودة الاستبداد بأي شكلٍ من الأشكال، لتكون اللامركزية الديمقراطية بوابة سوريا الجديدة”.
No Result
View All Result