كوباني/ سلافا أحمد ـ رأت مجموعة من الناشطات النسويات في كوباني، أن الخطوة التاريخية لحركة التحرر الكردستانية مثّلت محطة فكرية وتنظيمية جديدة في مسار النضال التحرري، وعبّرت عن انتقالٍ واضح من مرحلة الدفاع إلى مرحلة البناء الديمقراطي العملي، وأشرن إلى أن هذه الخطوة تعزز دور المرأة والشباب في صياغة مستقبل يجسد إرادة الشعوب الحرة.
أعلنت حركة حرية كردستان في بيانٍ بتاريخ 26 تشرين الأول 2025 عن وصول جزء من قوات الكريلا إلى مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان؛ في خطوة تهدف إلى دفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا نحو مرحلتها الثانية.
وأوضح البيان، إن هذا القرار جاء استجابةً للتطورات السياسية الأخيرة وتصريحات القائد عبد الله أوجلان، ولتفادي خطر الاشتباكات المحتملة، وأشارت الحركة، إلى أنها خلال الأشهر الماضية اتخذت خطوات هامة مثل وقف إطلاق النار، وإنهاء الكفاح المسلح وإحراق الأسلحة، معتبرة ذلك تحولاً تاريخياً نحو السلام والديمقراطية رغم ضعف التفاعل الرسمي التركي. كما أكدت الحركة على ضرورة إقرار قوانين انتقالية وسياسية جديدة تتيح المشاركة الديمقراطية وتضمن استمرارية عملية السلام دون تأخير.
إحياء النضال النسائي
هذا وحظي البيان الذي شدد على أن “مسيرتنا موجهة إلى النساء والشباب وأبناء شعبنا، وهي ليست مسار تأمل من أحد، بل طريق كفاح منظم لبناء وترسيخ حياة حرة وديمقراطية”، باهتمام واسع في الأوساط النسائية والشبابية، وعبرت العديد من النساء تأييدهن القوي لمضامين البيان، وقد عدَّنه دعوة واضحة لتعزيز روح المقاومة النسائية وتنظيم الجهود في سبيل تحقيق المساواة والكرامة والحرية.
في الوقت الذي أكدت فيه الحركة أهمية النضال الواعي والمنظم، شددت النساء اللواتي تحدثن إلى صحيفتنا “روناهي” على أن هذه الخطوة تمثل استمراراً لنهج طويل من المقاومة، التي تقودها المرأة الحرة، وتعبر عن مرحلة جديدة من النضال المجتمعي والسياسي نحو بناء حياة ديمقراطية متحررة من القيود الذكورية والسلطوية.
وعليها، قالت الرئيسة المشتركة لمؤتمر الإسلامي الديمقراطي في مقاطعة الفرات “هدلة حسن“: إن بيان حركة حرية كردستان كان إحياء لروح النضال النسائي في وجه أشكال القمع: “هذا البيان يعيد التأكيد على أن المرأة في حركة التحرر هي طليعة المشروع الديمقراطي، وحركة حرية كردستان وجهت النداء مباشرة إلى النساء، لتذكيرنا بأن مسؤولية بناء المستقبل تقع على عاتقنا جميعاً، وأن الحرية لا تمنح بل تنتزع بالنضال والتضحية”.



“الحركة حددت بوضوح أن المسار ليس انتظار وعود أو حلول خارجية، بل هو مسار كفاح منظم ومستمر، وهذا ما تحتاجه النساء اليوم، فالقضية ليست في الشعارات بل في التنظيم والعمل الميداني، نحن نحتاج أن نرفع وتيرة النضال على المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية كافة”. وشددت لجين على أهمية التضامن بين النساء ورفع وتيرة النضال الجماعي: “البيان ذكرنا أن التضامن النسائي هو أساس كل خطوة نحو الحرية، لذا علينا أن نتكاتف، ونشارك في بناء المؤسسات، وندافع عن قيمنا المجتمعية الحرة”.


