No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أشارت نساء مشاركات في الكونفرانس الثالث لمجلس المرأة في مجلس عوائل الشهداء، إلى الدور الريادي الذي لعبته المرأة خلال ثورة 19 تموز، وقدرتها على إبراز ذاتها في مختلف المجالات، وأوضحنَ أنّ المرحلة التي وصل إليها إقليم شمال وشرق سوريا جاءت بفضل تضحيات الشهداء وترسيخ قيم المساواة والعدالة بين الرجل والمرأة.
انطلقت أعمال الكونفرانس الثالث لمجلس المرأة في مجلس عوائل الشهداء، في صالة “آرام تيكران” في بلدة رميلان بتاريخ 25 تشرين الأول الجاري، تحت شعار” بناء السلام بأرواح شهداء الحرية والديمقراطية وضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان”.
حضرت الكونفرانس 400 مندوبة من مختلف مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، بهدف توسيع مشاركة المرأة والاستماع إلى الرؤى ومطالب الأمهات وزوجات الشهداء حول القضايا السياسية والاجتماعية بما يضمن تعزيز دور المرأة، وترسيخ مكانتها كعنصر أساسي في بناء مستقبل المنطقة.
تضحيات ومكتسبات المرأة
وعن الكونفرانس ودوره، التقت صحيفتنا “روناهي” بعدد من المشاركات، حيث قالت “كوثر تحلو”: “انعقاد المؤتمر يمثل خطوة هامة، ونحن سعيدون بالمرحلة، التي وصلت إليها المرأة بعد التضحيات التي قدمتها في مختلف المجالات، وبالعودة للوراء قليلاً، نجد أنّ النساء كانت الفئة الأكثر اضطهاداً وتهميشاً في المجتمع، عانت من ويلات الذكورية ومن استبداد الرجل، وحرمت من حقوقها وخسرت ذاتها ومكانتها بما يسمى “الأعراف والتقاليد”، مع بداية الثورة، تحررت النساء من القيود بعد عمل وجهود كبيرة من المعنيين”.
وأضافت: “وجدت المرأة نفسها مع ثورة 19 تموز، أنها تحررت من براثن العبودية والتهميش، والحصيلة التي وصلت إليها المرأة جاءت بفضل الثورة، والتي قد أطاحت بالأعراف البالية والذهنيات الذكورية، فالوعي الذي تحلت به المرأة كان له تأثير مباشر على المكانة، التي توصلت إليها، إلى جانب فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان”.
كما وترى كوثر، أنّ التضحيات التي قدمتها النساء في المنطقة له تأثير مباشر على تغيير مسار الثورة: “برهنت المرأة على قدرتها على الريادة والقيادة في جوانب الحياة، ففي المجال العسكري أضافت بصمتها الخاصة، فالتضحيات التي قدمتها والمعارك التي شاركت فيها خير دليل على بطولاتها، قدمنا شهيدات كثر في سبيل الدفاع عن المنطقة، ولا تزال المرأة تناضل بسلاحها وفكرها في سبيل المساواة والحرية”.
وفي ختام حديثها، أشادت “كوثر تحلو” بالدور الذي لعبته المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، حتى غدت قدوة يحتذى بها في عموم سوريا وباقي الدول: “مع أول منعطف حقيقي مرت به سوريا توجهت الأنظار للمرأة في مناطقنا، لتضحياتها ونضالها وللمكتسبات، التي وصلت إليها، وهذا فخر لنا”.
المرأة رائدة الثورة والمجتمع
وفي السياق ذاته، أشارت “سكينة عارف”: “انعقاد المؤتمر بهذه الأهمية، دلالة على أهمية المرأة في المجتمع، وتأكيد على نضالها الدائم، لم تشهد سوريا قبيل هذا انعقاد مؤتمرات وفعاليات تخص الشأن النسوي من قبل، ولكن في إقليم شمال وشرق سوريا، الوضع مغاير تماماً، للمرأة كيان وحقوق وأهمية لا يقوم المجتمع من دونها”.
تؤكد سكينة، أنّ المرأة تشكل قوة حقيقة في المجتمع وبناء مستقبل المنطقة رهين حريتها: “حرية النساء أساس بناء العدالة والديمقراطية، فالمجتمع الذي يقوم على التمييز والتطرف والتهميش العلني للنساء هو مجتمع لا أساس له، ولن تقوم أمة لا يكون للمرأة دور فيها، فالتضحيات التي قدمها شهداؤنا وشهيداتنا جعلت ثورتنا نبراساً تقتدي به باقي الثورات”.
وبحسب سكينة، ناقش المؤتمر قضايا عدة يخص المرأة ومنها دورها في صناعة مستقبل سوريا، وعن هذا اختتمت حديثها: “لا يخفى على أحد الأحداث المتسارعة التي تمر بها المنطقة، ولضمان مستقبل آمن ومستقر قائم على الديمقراطية والعدالة، على المرأة أن تكون جزءاً فيه، لا بدَّ أن تشارك النساء مناصفةً مع الرجل في مختلف جوانب الحياة، وعلى المرأة أن تكون موجودة في المؤسسات مثل الرجل، ولضمان سير العمل السياسي والعسكري على النحو المطلوب وجود المرأة ضرورة ملحة”.
No Result
View All Result