No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – فتى بثلاثة عشر ربيعا “شيروان يونس” من مدينة عامودا يخطو بخطوات ثابتة نحو مستقبله الفني، متسلحاً بموهبته في الرسم والنحت، وبأحلام وردية يراها غير مستحيلة، يشق طريقه متأملاً أن يكون حلمه الفني قادراً على تخليد التراث، ورفع واقع الفن في المنطقة.
في عامودا مدينة العراقة يقطن الفتى شيروان يونس، بارع في الرسم والنحت، اكتشف موهبته بعمر لم يتجاوز ستة أعوام، ويتطلع شيروان في تسليط الضوء على الثقافة والفن من خلاله موهبته.
موهبة شاملة
من قطع خشبية قديمة يصنع شيروان صناديق على شكل ديكورات، ومن اللون الزيتي يبدع في تحويل خياله لوحات تعبيرية وبريشته الصغيرة يحول الفخار إلى لوحات ذات ألوان بهيجة، وعلى الخشب يرسم أحلامه وطموحاته، موهبة شاملة بأنامل فتى تعلق بلغته وثقافته.
عائلة شيروان كانت أول الداعمين له، ووفرت له جواً عائلياً فحلق في عالمه الفني، يحول كل ما تبصره عينه للوحات وبحديثه لصحيفتنا “روناهي”: “لم أحدد هويتي الفنية بعد، فكل ما تبصره عيني أحوله للوحات أرسم الشخصيات والطبيعة والحيوانات، كما أجيد الفن التشكيلي”.
شارك شيروان يونس في معارض فنية، ساهمت في تنمية موهبته: “شاركت في معارض في المدرسة وأخرى في المركز الثقافي في عامودا، وكذلك كانت لي تجربة في مهرجان الطفل العالمي في رميلان، الموهبة وحدها، لا تكفي يتوجب علينا تنميتها والاحتكاك بباقي المواهب الفنية، وهذا يساعد في رفع آفاق الفن”.
إلى جانب دراسته وتعليمه المدرسي يخصص شيروان وقتاً لموهبته، ويحلم أن يكون له شأن في الفن ويتابع: “أحلم بدراسة الهندسة فهي قريبة من موهبتي الفنية، كذلك حلم أن يكون لي معرض خاص، واسم في عالم الفن الكردي هو حلم لا يفارقني”.
غرفة من الألوان
في غرفة صغيرة في منزله تتواجد 21 لوحة منها ما يتجلى في منظر الغروب لمدينته، وأخرى عن الفن التشكيلي ومنها ما خلد بها شخصيات من عالمه، هي لوحات ستبقى شاهدة على بداية خطوات فتى في موهبته.
الفن مرآة الشعوب
فيما ويرى شيروان يونس، أن الفن يمكن أن يكون مرآة تسلط الضوء على التاريخ واللغة والثقافة: “لوحاتي وأعمالي الفنية تحاكي الفن والتاريخ في منطقتنا، لأن لكل منطقة ثقافة خاصة بها، تميزها عن غيرها، وأنا أرغب في تخليد ثقافة، وتاريخ عامودا من خلال هذه الأعمال”.
الخبرة وتنمية الموهبة
لا تكون الموهبة كافية دون وجود دعم، ومن ينمي في الشخص حسه الفني، عائلة شيروان إلى جانب معلمته ليلى أحمد، التي كان لهما الفضل في تواجد شيروان في عالمه الفني.
وليلى أحمد معلمة في الرسم في المركز الثقافي في عامودا دربت شيروان إلى جانب العديد من الأطفال لاكتشاف مواهبهم وتنميتها حدثتنا بقولها: “خطوة بخطوة أكون بجانب طلبتي، أنقل لهم من معرفتي وخبرتي، أجد نفسي في مواهبهم”.
أجيال من الفن
وتزيد: “يمتلك شيروان موهبة مميزة، وأنا معلمة في الرسم أقدم كل ما يحتاجه، النصائح وبعض التعديلات والكثير من التدقيق والتوجيه، خطوات تساعد الشخص الموهوب في نقل موهبته إلى مراحل متقدمة”.
وتمنت ليلى أحمد، أن يكون للمواهب الفنية في المنطقة مستقبل يشبه أحلامهم، وأن يقوموا بالحفاظ على التراث الفني وواقع الفن من الاندثار.
No Result
View All Result