No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود – تحدث المحلل الساسي العراقي، صباح العكيلي، عن عراقيل الحل في سوريا، وأكد بوجوب الضغط على الحكومة الانتقالية، لإلزامها بتوقيع الاتفاقات والتفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية، واستذكر الدور السلبي لتركيا خلال سنين الأزمة السورية، ودعمها المرتزقة السوريين، والحكومة الانتقالية الحالية، لتحقيق أجنداتها في سوريا.
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السورية، لا تزال تركيا تُلقي ظلالها الثقيلة على مسار الحل السياسي في البلاد، وهو ما أكده المحلل السياسي العراقي، صباح العكيلي، في لقاء خاص لصحيفتنا.
وفي سياق حديثه، سلط العكيلي الضوء على الدور المعرقل الذي تمارسه تركيا من خلال الضغط على الحكومة السورية الانتقالية لمنع أي تفاهمات أو اتفاقات مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تُعدُّ أحد أبرز الفاعلين على الأرض في مواجهة الإرهاب والحفاظ على استقرار مناطق شمال وشرق سوريا.
“قسد” أساس استقرار سوريا
تُعدّ قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم مكونات عرقية ودينية متنوعة، ركيزة أساسية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق التي تسيطر عليها، خصوصاً في ظل التحديات التي واجهتها من مرتزقة “داعش، وقد أثبتت هذه القوات، من خلال تضحياتها الكبيرة، أنها قوة وطنية تسعى إلى حماية وحدة الأراضي السورية وتعزيز التعايش بين مختلف شعوب ومكونات سوريا.
وتحدث العكيلي، عن ذلك: “تركيا تعمل بشكل ممنهج لتقويض دور “قسد”، من خلال الضغط على الحكومة الانتقالية لرفض أي حوار معها، الأمر الذي يُعيق التوصل لحل سياسي شامل يُلبي تطلعات الشعب السوري، لم يكن دور تركيا في الأزمة السورية محايداً على الإطلاق، بل كان، سلبياً ومدمراً في كثير من الأحيان، فعلى مدار سنوات الأزمة، قدمت تركيا دعماً لوجستياً وعسكرياً للعديد من المجموعات المرتزقة، والتي عملت تحت مظلة ما يُعرف بـ”الجيش الوطني” وغيره التي تخدم أجنداتها”.
المجموعات المرتزقة، ضمت عناصر من خلفيات مختلفة، منها متطرفة، كداعش وما يسمى بالجيش الوطني، وهؤلاء المرتزقة لم يكن لها علاقة بمصالح الشعب السوري، بل نفذت عمليات عسكرية بأوامر تركية، استهدفت مناطق شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى زعزعة الاستقرار وزيادة معاناة سكان المنطقة.
وأشار العكيلي: إلى أن “تركيا استغلت تلك المجموعات لتحقيق أهدافها الخاصة، على حساب الشعب السوري، فسعت أنقرة إلى خلق منطقة عازلة على حدودها الجنوبية باحتلالها مناطق من شمال وشرق سوريا كعفرين وسري كانيه وغيرها، وهو ما تسبب في تهجير مئات الآلاف المدنيين، وشكل تهديداً مستمراً للعديد من المناطق في سوريا، وخاصة مناطق تواجد “قسد”، التي كانت تشهد استقراراً حتى ما قبل الاحتلال التركي لتلك المناطق”.
الحكومة الانتقالية تواجه الضغوط
ولفت: إن الحكومة السورية الانتقالية، تواجه تحديات كبيرة في ظل الضغوط التركية، التي تهدف إلى منع أي تقارب مع قوات سوريا الديمقراطية، وهذه الضغوط لا تخدم مصلحة الشعب السوري، بل تعمل على إطالة أمد الصراع، وتعقيد مسار الحل السياسي، فالتفاهم مع “قسد”، يمكن أن يشكل خطوة أساسية نحو بناء سوريا موحدة، فإن هذه القوات أظهرت التزاماً بالحلول السياسية واستعداداً للحوار مع مختلف الأطراف السورية”.
وأضاف: “رفض الحكومة الانتقالية الحوار مع “قسد”، يعكس تأثراً واضحاً بالأجندات الخارجية، وخاصة التركية منها، التي تسعى إلى إبقاء سوريا في حالة من الفوضى والتشرذم، ومن هنا، ندعو إلى ضرورة تبني نهج وطني يعتمد الحوار الشامل بين السوريين، للوصول إلى حل سياسي يضمن استقرار البلاد ويحفظ حقوق جميع الأطراف، دون تمييز”.
واختتم، صباح العكيلي: “على تركيا إعادة النظر في سياساتها تجاه سوريا والمنطقة بشكل عام، والتوقف عن دعم المرتزقة، فالحل في سوريا لن يتحقق إلا من خلال حوار وطني شامل، يشارك فيه الجميع، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية، التي أثبتت أنها شريك أساسي في بناء مستقبل سوريا، وشدد على أن أي محاولة لاستبعاد “قسد” والإدارة الذاتية، او غيرها من القوى الوطنية السورية، ستؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتعميق الانقسامات، وتعقيد إيجاد الحلول للأزمة”.
إن الأزمة السورية، التي طالت أكثر من عقد من الزمن، تحتاج إلى مقاربة جديدة تعتمد على الحوار والتعاون، بين الأطراف السورية، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها على حساب الشعب السوري، وفي السياق، تبقى قوات سوريا الديمقراطية، ركيزة أساسية في بناء سوريا المستقبل، وهو ما يتطلب دعماً دولياً وإقليمياً، لتعزيز دورها كشريك في أي حل سياسي قادم بسوريا.
ويبقى السؤال: هل ستتمكن تركيا من تغيير نهجها المعرقل، لتتحول إلى المساهمة في بناء سوريا موحدة، أم أنها ستواصل سياساتها التي تعمق الانقسامات وتؤخر الحلول؟
No Result
View All Result