No Result
View All Result
قامشلو/ رفيق إبراهيم ـ أكد الكاتب والصحفي، من دمشق، محمد السليمان، أن زيارة رئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع إلى موسكو، جاءت للحفاظ على النفوذ الروسي في سوريا، وأشار، إلى أن عزوف الشرع عم مطالبته روسيا بالتعويض عن الدمار الذي لحق بسوريا، والمطالبة بتسليم الأسد، دليل على القبول بالشروط الروسية.
زيارة رئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع إلى موسكو، كانت بالإمكان أن تكون نقطة فارقة في مرحلة جديدة من العلاقات السورية الروسية، لو قام الشرع، بمطالبة الروس واتهامهم بدمار سوريا، خاصة، وهي التي تدخلت لصالح النظام السوري السابق، وكيف حولت الأوضاع لمصلحة النظام، بالتعاون والاتفاق مع تركيا. 
الزيارة حملت في طياتها أبعادا سياسية وعسكرية، بالغة التعقيد، أثارت الكثير من التساؤلات حول مستقبل الملفات العالقة، كمصير الرئيس السابق بشار الأسد، وأيضا مسألة الدمار الذي لحق بالبلد جراء القصف الروسي المدن السورية خلال أكثر من ثمانية أعوام، وعلى الحكومة السورية طلب التعويض ومحاسبة روسيا على أفعالها، ولكن الزيارة حققت العكس تماماً.
الحصول على دعم سياسي
في السياق، تحدث لصحيفتنا، الكاتب والصحفي، محمد السليمان: “زيارة رئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع، تم التركيز فيها على مصالح كلا الطرفين، فركزت الحكومة الانتقالية، على العلاقات الثنائية وإعادة تعريفها، على أساس السيادة والشراكة بين الطرفين”.
وحول الأهداف الأساسية من الزيارة: “الأولوية في الزيارة تمت المطالبة فيها بدعم وزارة الدفاع، وقوى الأمن الداخلي، وإعادة بناء وتسليح الجيش السوري القادم، وتم النقاش حول إعادة الإعمار والاقتصاد والتجارة، والطاقة، وجذب استثمارات روسية لسوريا، والدعم الروسي لرفع العقوبات الدولية عن المسؤولين السوريين الجدد، والحصول على دعم سياسي في المحافل الدولية”.
وبخصوص المطالب الروسية وضرورة تحقيقها، تحدث: “روسيا طرحت بوجوب الحفاظ على النفوذ الاستراتيجي ومصالحها التاريخية في سوريا، وتأمين مستقبل القواعد العسكرية وتجديد الاتفاقات الخاصة التي وقعت من النظام السابق”.
ولفت: “طالبت روسيا، بحماية استثماراتها القائمة كالنفط والفوسفات، وتسوية ديونها على سوريا، والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار، وترسيخ دورها كوسيط دولي فاعل رئيسي في الملف السوري والمنطقة بشكل عام”.
ردود الأفعال والرسائل التي أثارتها الزيارة كانت عديدة، وحول الموضوع، تحدث: “أثارت الزيارة تفاعلات وتحليلات واسعة، ركز الكثير منها على الجوانب الرمزية فيها، كمقارنات تاريخية بين هذه الزيارة وحفاوة الاستقبال، والزيارات السابقة لبشار الأسد، وطريقة الاستقبال، ورفع العلم السوري الجديد، التي اعتبر رسالة اعتراف رمزية بالحكومة الانتقالية”.
وشدد: “كما عبر العديد من الناشطين السوريين، عن استيائهم لعدم مطالبة روسيا، بدفع تعويضات عن الدمار الذي سببته خلال سنوات الحرب، أو المطالبة بشكل علني بتسليم بشار الأسد للمضي في محاكمته”.
وفيما يخص نتائج الزيارة: “تظهر الزيارة أن كلا الطرفين يدركان ضرورة التعامل مع متطلبات المرحلة الجديدة، مستندين إلى الضرورات العملية أن كل طرف لديه حاجات ملحة، لا يمكن تحقيقها بدون الآخر، فسوريا تحتاج الدعم السياسي، والاقتصادي وروسيا حريصة على حماية وجودها الاستراتيجي في البحر المتوسط”.
وأردف: “يبدو أن الطرفين اختارا عدم تحميل العلاقة الجديدة، إرث الصراع المرير، وتجاوز الماضي، حيث قبلت موسكو بحوار مع خصومها السابقين، وتجاوزت دمشق بشكل عملي مطالب المحاسبة، والتعويضات المباشرة، لتحقيق مصالح آنية”.
واختتم، محمد السليمان: “هذه الزيارة تمثل تحولا تكتيكيا من جانب الروس، في إطار الحفاظ على مصالحها وبقائها في سوريا، وحققت من الزيارة العديد من أهدافها، أما الحكومة الانتقالية لم تحقق من الزيارة مبتغاها، لأن أولوياتها البحث عن رفع العقوبات، والشرعية الدولية، والبقاء لأطول فترة ممكنة في الحكم”.
No Result
View All Result