No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – تتوسع دائرة المشاركات المحلية والعالمية في معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب حتى بات اليوم معرضاً من المعارض الدولية بعد توسع وازدياد دور النشر المشاركة فيه محليا وعالميا.
وكلاء دور نشر مشاركون من داخل وخارج سوريا في معرض الشهيد هركول الدولي التاسع للكتاب تحدثوا عن المشاركة لهذا العام، وكادت وجهات نظرهم تتطابق من حيث آليات المشاركة، وتراجع مستوى اقتناء الكتب، وضرورة إيجاد آليات تدعم دور النشر وتشجع الزوار على شراء الكتب بحيث تكون هناك أجواء مريحة لجميع الأطراف.
شاركت في المعرض لهذا العام 51 دار نشر من دول متعدّدة من: لبنان، والعراق، وتركيا، والسويد، وسوريا، وبلجيكا، والأردن، ومن أجزاء كردستان الأربعة: باكور، وباشور، وروجهلات، وروج آفا، وكان من المحدّد أن تشارك 60 دار نشر، إلّا أن اعتذرت تسع منها عن المشاركة في المعرض لأسباب خاصّة، وبلغت عدد الكتب في هذه الدور 140 ألف كتاب، وعدد العناوين لهذا العام 13400 عنوان، في حين بلغ العام الماضي 14000 عنواناً.
تحسّن ملحوظ وصعوبات جمّة
وتقييماً لمعرض هذا العام، رصدنا آراء مشاركين من داخل وخارج سوريا، تحدّثوا عن ميّزات المعرض لهذا العام وما اختلف فيه عن الأعوام السابقة. فتحدّث بدايةً مدير دار أوغاريت ووكيل مشاركات من داخل وخارج سوريا “خالد أمين“، الوكيل لإثني عشر دار نشر من لبنان والعراق ودار إيلكا من بلجيكا ومن دمشق، عن أبرز الصعوبات: “أبرز ما واجهنا هذا العام عدم منع دخول الكتب إلى مناطق شمال وشرق سوريا، من الحكومة الانتقالية وإغلاق المعابر، ولكن المشاركة جيدة والحضور جيد، فتجاوزت العناوين أربعة آلاف عنوان، هناك اثنا عشر دار نشر، من العراق وبلجيكا وسوريا”.
مبيناً أنَّ دعم المعرض من الناشرين كان محدودا جداً في العام الماضي والذي قبله، ولم يتم توفير حافز يدعم الاستمرار بالمشاركة في الأعوام القادمة، مستدلاً على ذلك: “على سبيل المثال نحن نجلب كمية من الكتب ونبيعها، والصعوبة أن هنا لا يوجد مرتجع، ما يجبرنا على شراء الكتب بقيمتها نقداً، حيث لا يوجد دعم للمبيعات ونبيع جزءاً منها، وبالتالي نضع إمكاناتنا كلها في الكتب، ما ينتهي بأن تصبح هذه الكتب قديمة، فالمفروض وجود آلية دعم يحدّدوا من خلالها قيمته حتى نستطيع على أساس هذا الدعم أن نشتري الكتب”.
وأشار “أمين” إلى أنّه منذ عام 2017 يشارك في معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب بشكل سنوي، لديه الآن قرابة المائة صندوق كرتوني من الكتب، وقيمة هذه الكتب 50 ألف دولار أمريكي، وضع كل ما يملك من قيمة مادية في شراء هذه الكتب، ولا يوجد دعم لكي يصبح هناك حركة شراء الكتب”، مبيناً أن كان هناك دعم في السنوات السابقة عام 2022 وما قبله، وبعد هذا العام خفّ الدعم بشكل كبير.
رغم الحسومات لا يوجد اقتناء ويجب إيجاد دعم
خالد أمين ذكر أنَّ الكتاب سعره مرتفع، في حين يحاولون أن يخفّضوا سعره: “فأنا شخصياً لدي حسومات على أسعار الكتب وصلت إلى 50%، اتفقنا حينها مع القائمين على المعرض في هذه الناحية، ولكن هذا العام لا توجد اتفاقيات، لا يوجد ما يختلف في هذا العام عن العامين السابقين إلّا تأمين باصات النقل للزوّار، وتأمين مأكل ومشرب للمشاركين، ووجود شركات راعية، فمن المفروض أنَّ هذه الشركات تدعم شراء الكتاب، بحيث تقوم بشراء كمية من الكتب وتوزعها على المؤسسات والمدارس والجامعات، تحفيزاً على القراءة”.
منوّهاً إلى: “نحن نحتاج الاهتمام بالمضمون، وليس بالشكل كما لاحظته في المعرض لهذا العام، ما يوحي بأنّنا نعود للخلف في كل عام، وللأسف لا نلمس تقدما، نحن بحاجة أن نجعل الناس تقرأ، ففي حال جعلنا سعر الكتاب بدولارين مثلاً سيكون هناك إقبال بشكل أكبر على اقتناء الكتب وقراءتها”. مبيناً أنَّ قلة خبرة القائمين على المعرض، وقلة المختصّين في هذا المجال، يشكل السبب الأول في هذا المضمار، وإن الدعم والدراية في أمور التنظيم كانت أفضل في الأعوام السابقة.
ضرورة مزامنة الافتتاح مع ذكرى استشهاد حسين شاويش
وفيما يخص التوقيت المحدّد لافتتاح المعرض قال أمين: “يجب أن يكون وقت افتتاح المعرض متزامناً مع ذكرى استشهاد الشهيد حسين شاويش “هركول” في 20-7، وعلى سبيل المثال هذا التوقيت يكون خارج أوقات دوام طلبة المدارس، حيث نستطيع أن نحفّزهم على القراءة وتعليمهم كيف تتم طباعة وتجميع الكتاب ووضع عناوين لها، ليس من الضروري أن يشتري الطالب الكتاب، على الأقل يتعلّم ويتعرّف على كيفية إعداد هذا الكتاب، ما يحفّزه على الاهتمام به واقتنائه، فبناء الإنسان يتم عن طريق بناء فكره”.
في ختام حديثه قال خالد أمين: “نتمنى أن يكون هناك إقبال من الجمهور حتى وإن لم يشترِ أحد الكتب، فثقافة العناوين شيء مهم، فحين يأتي الشخص على المعرض ويتعرّف على عدد جيد من الكتّاب دون أن يشتري فهذا شيء مهم، كما نتمنى التعاون مع المؤسسات الثقافية ودور النشر المشاركة، بطريقة أفضل بالتسويق واقتناء الكتب للمؤسسات والجامعات، فنحن لا نريد أن يفرضوا هذا الشيء على أحد، بل نتمنى أن يكونوا مقتنعين بالكتاب، الذي يتعرّفوا عليه، فالكتاب رسالة نبيلة يجب أن يتم إيصالها للناس، ونتمنى أن يكون المعرض لهذا العام أفضل من السنة الماضية”.
اهتمام وتحضير لامع للمعرض لهذا العام
من جانبه قال وكيل دار التنوع الثقافي من دمشق “مندال عيسى” والذي يشارك في المرّة الرابعة في معرض الشهيد هركول الدولي للكتاب: “تميّز المعرض لهذا العام بتحضيرات وتطورات أكثر من السنوات السابقة، ولاحظنا أنَّ القائمين على المعرض تعلّموا من العثرات الماضية واستفادوا منها، وحسب ما شهدناه في اليوم الأوّل من المعرض، أن هناك إقبالاً أكثر من الزوّار، ما يوحي بوجود اهتمام أكثر للمعرض وهذا شيء مهم”.
مبيناً أنَّ دارهم شاركت في المعرض بـ 450 عنواناً بشكل متواصل، وهناك 35 عنواناً جديداً هذا العام، ويطبعون في كل عام من 30 إلى 40 عنواناً جديداً، بكتب متنوعة بين الفلسفة والتاريخ والأدب والرواية، وباللغة العربية، والكتّاب من الأدب الفرنسي والألماني والتركي.
وحول ما يقدّموه من تشجيع لاقتناء الكتب أوضح: “بالنسبة لدارنا نحن نضع حسم بنسبة 60% لعموم سوريا، فالقارئ يستطيع اقتناء الكتب بنسبة جيدة، وتتراوح أسعار الكتب في دارنا بين دولارين إلى عشرة دولارات”.
في الختام تمنّى وكيل دار التنوّع الثقافي في دمشق “مندال عيسى” أن يكون هناك دعم لشراء الكتب، بحيث تكون أسعار الكتب المرغوبة ذات سعر يتناسب مع دخل الزائرين وغيرهم، فارتفاع الأسعار هو السبب الرئيسي للعزوف عن القراءة، لذلك يجب التحفيز أكثر على اقتناء الكتب من خلال إيجاد دعم لدور النشر بشراء الكتب، لتستطيع الدار أن تخفّض أسعار هذه الكتب وتشجّع على الإقبال والقراءة.
No Result
View All Result