No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ بعد أحداث عنيفة شهدتها مدن الساحل السوري، ومن بين الدمار والقتل والعنف الطائفي، وجدت العديد من العوائل العلوية مناطق شمال وشرق سوريا ملاذها الآمن، ومنهم فايزة حسن وأسرتها، فيعيشون بين ألم النزوح وانتظار أن تنصفهم العدالة.
وعصفت أحداث مدوية بالساحل السوري بداية عام 2025، وكان ضحيتها الشعب السوري من الطائفة العلوية، قصص أدمت القلوب وعوائل ذاقت الويلات، وعيون أصبحت شاهدة على مجازر وانتهاكات ستبقى عالقة في الأذهان.
حمص واللاذقية وطرطوس وبانياس، وغيرها من المناطق ذات الطائفة العلوية، أصبحت ساحة لتصفية الحسابات، ما حدث في الساحل السوري يحاكي الانتهاكات، التي حدثت في إقليم شمال وشرق سوريا، والتي شهدت هي الأخرى اشتباكات ومعارك مع مرتزقة داعش الإرهابي، وبين انتهاكات ما يُدعى الأمن العام التابع للحكومة السورية الانتقالية وبين إرهاب داعش أصبح الشعب السوري ضحية بأنين خافت، وجسد هزيل ذاق مر الحروب والدماء.
التضامن في المحنة
في قرية الزهيرية التابعة لمدينة ديرك، تقطن “فايزة حسن“، من الطائفة العلوية، نزحت هي وست عوائل أخرى من عائلتها لمدينة ديرك، ولم تتمكن باقي عائلتها من القدوم بسبب صعوبة التنقل في المدينة والخطر الذي يحدق بالشعب.
تقول فايزة: “استقبلت مدينة ديرك العديد من العائلات وتم تشكيل رابطة للعائلات النازحة وتوفير مسكن لهم”.
وبينت: “عشنا حالات خطف وقتل وابتزاز عدا الرعب والحرب النفسية، عائلات تم إبادتها بشكل كامل، ولا فرق بين طفل وامرأة ومسن أمام الإرهاب”.
تروي فايزة، إنّ العديد من العوائل تركت منازلها وأراضيها وممتلكاتها خوفاً من الانتهاكات التي حصلت: “قبل نزوح عائلتي كنت أعيش حالة نفسية قاتلة، خوفاً من فقد عزيز، وهذا حال الأهالي في الساحل السوري”.
مسؤولية الحكومة السورية الانتقالية
وأضافت: “شاب يافع من عائلتي تم خطفه إلى جانب شخصين آخرين من عائلة زوجي، الخطف والقتل لا يزالان مستمران في الساحل السوري، كل من تبقى هناك مصيره مجهول ومن لم يُقتل، أو يُخطف سيأتي دوره لا محالة”.
فيما ترى فايزة الحسن، أنّ الأحداث والانتهاكات التي شهدها الساحل السوري مسؤولية الحكومة السورية الانتقالية: “برهنت هذه الحكومة فشلها في القيادة والإدارة، ما جرى نتيجة فشل الحكومة الانتقالية الحالية في فرض سيطرتها على سوريا، فتُرك الساحل السوري عمداً للإرهاب هو وصمة عار على جبين هذه الحكومة”.
في انتظار تحقيق العدالة
كما وطالبت فايزة، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية حماية الشعوب والساحل السوري من الإرهاب المحدق بها: “كل قطرة دم سقطت، وكل صرخة وجع من أم ثكلى، وكل فتاة غادرت المنزل ولم تعد، يقف المجتمع الدولي وراء ذلك، شهد العالم ما حدث بالصور المصورة والمقاطع الموثوقة، وبالرغم من ذلك لم يتدخل أحد لإيقاف الانتهاكات”.
وعن رأيها بالنتائج التي توصلت إليها لجنة تقصي الحقائق: “هذه نتائج زائفة ولا تمد للحقيقة بصلة، هي نتائج الإرهاب، الأهالي كانوا شاهدين على ما حدث، أليس من بين هؤلاء الأهالي من نطق بالحق وشهد به؟ هل يعقل أنّ ما جرى من صنع فلول النظام كما ادعت لجنة تقصي الحقائق؟”.
وأكدت فايزة حسن، أن الشعب العلوي وكل شخص حر لا يقبل بنتائج لجنة تقصي الحقائق: “لن نسكت عن الحق ولن نتنازل عن دماء أبنائنا، نطالب بتكليف لجنة جديدة، أعضاؤها من شخصيات عالمية دولية، وليست من مرتزقة الحكومة الانتقالية للبحث في أحداث الساحل”.
هذا وتستمر الأحداث في الساحل السوري، دون أي ردة فعل حقيقية من الحكومة السورية الانتقالية، فيما تحول الساحل لمنطقة شبه منكوبة من قتل وخطف وابتزاز.
No Result
View All Result