No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – قيّم الحقوقي “خالد عمر” الإعلان الدستوري، بأنّه يقوم على نظام شمولي مركزي، لم يراعِ التنوّع السوري، مشدّداً على ضرورة كتابة دستور يمثل السوريين، وأكّد، أن على الحكومة الانتقالية، رفض التدخلات الخارجية في شؤونها، وطالب، بضرورة العمل على أن تكون سوريا دولة ديمقراطية لا مركزية.
بعد سقوط النظام السوري السابق، وتسلم الحكومة الانتقالية زمام الأمور، تواجه سوريا تحديات وصعوبات كبيرة، خاصة، أن الحكام الجدد في دمشق، ساروا على نهج وسياسات النظام البائد، وكأن النظام لم يتغير، فأصدروا قرارات وعقدوا مؤتمرات وسنوا قوانين على مقاسهم، وتم إقصاء السوريين من المشاركة في تقرير مصيرهم، وكان على رأسها الإعلان الدستوري، الذي شكل لغطاً كبيرا في المجتمع السوري، وكان محل رفض من ملايين السوريين، الذين طالبوا بكتابة دستور سوري جديد، يشكّل الأساس لبناء سوريا حديثة قائمة على مبادئ الديمقراطية، والعدالة، واحترام حقوق المواطنين السوريين.
لم يراعِ التنوع السوري
إغفال الإعلان الدستوري التنوع السوري
في السياق، تحدث عضو اتحاد المحامين بمقاطعة الجزيرة، الحقوقي “خالد عمر”، لصحيفتنا: “الإعلان الدستوري لا يمت للواقع السوري بصلة، وجاءت بنوده على عكس التنوع السوري، ولم يراعِ خصوصيته”.
وأكّد: الإعلان الدستوري الذي أُعلن عنه في الثالث عشر من آذار، جاء بعد اتفاقية العاشر من آذار، لتعطيل تطبيق بنودها، لأنه يتناقض مع روح وبنود الاتفاقية، والقرارات والمراسيم، التي صدرت من الحكومة الانتقالية، بعد ذلك، همشت وأقصت السوريين من المشاركة في مستقبل بلادهم، وخير مثال، المرسوم الذي حدد العطل الرسمية في سوريا، الذي جاء اعتباطياً وهمش مناسبات وأعياد تاريخية لشعوب قديمة كالكرد والسريان، “النوروز والأكيتو”.
وأوضح: “بعض بنود الإعلان الدستوري الجديد، لم تختلف عن بنود دستور النظام السابق، فعدَّ يوم 21 آذار عيداً للأم، تهرّباً من الاعتراف بعيد “النوروز”، فتحاول الحكومة الانتقالية، إقصاء الكرد، والدروز، والعلويين، والمسيحيين، وباقي الشعوب السورية، من المشاركة في كتابة دستور جديد، يحافظ على حقوقهم في دولة تعددية لامركزية”.
وعن إقصاء وتهميش القضية الكردية، ومسألة مركزية الدولة، وعدم الاعتراف باللغات الأخرى: إنَّ “هذه التصرفات تندرج ضمن النهج الذي كان يعمل به نظام الأسدين الأب والابن، فالحكومة الانتقالية تسير على نهجها ولم تغير حتى الآن من الواقع شيئاً”.
وحول وجوب كتابة دستور شامل لسوريا وشعوبها: “يجب أن يكتب دستور جديد، بعد عقد مؤتمر حوار وطني حقيقي، وتأسيس لجنة خاصة لدارسة إمكانية كتابة دستور يشارك فيها ممثلو الشعوب والمكونات في سوريا”.
دستور يكفل حقوق السوريين
وأردف: “يجب أن ينص الدستور المستقبلي لسوريا، على أن يكون نظام الحكم في سوريا لا مركزياً، وذلك لأنّ سوريا متعددة القوميات، والمذاهب، والأديان، ويعترف بحقوق الشعوب والمكونات السورية، وعلى رأسها الشعب الكردي، على أن يقدم حلاً للقضية الكردية سلميا وديمقراطياً”.
أمّا فيما يخص دور الحقوقيين في مسألة كتابة الدستور: “هناك ضرورة لمشاركة الحقوقيين، والمؤسسات المعنية بهم، في كتابة أي دستور قادم، فالحكومة الانتقالية في سوريا، لا تعترف بمؤسسات المجتمع المدني، بالطبع الحقوقيون يعلمون من الناحية القانونية، لصياغة دستورية، وعلى الحكومة الانتقالية، أخذ ذلك بعين الاعتبار”.
ولفت: “السياسة والحقوق أمران لا ينفصلان، وعلى هذا الأساس يقع على عاتق الحقوقيين، والمؤسسات الحقوقية، والكيانات السياسية الموجودة في سوريا كالإدارة الذاتية، ومجلس سوريا الديمقراطية، إبداء مقترحات فيما يتعلق بالمواد التي يجب أن يتضمنها دستور سوريا، وعلى الحكومة الانتقالية، أن تتقبّل وتحترم تلك المقترحات، وتسعى لتثبيتها في الدستور السوري القادم”.
وعن الدّور الذي يفترض أن تلعبه الدول المعنية بالشأن السوري: “يجب أن يعلم الجميع، أنَّ المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية المعنية، لا تهمها مصالح الشعب السوري، بقدر ما تهمها مصالحها، وتنفيذ أجنداتها في المنطقة، فالمجتمع الدولي، يمكن أن يلعب دوراً في مسألة دستور سوريا المستقبلي، من خلال الضغط على الحكومة الانتقالية، ومن خلفها الدولة التركية، لقبول تطبيق الاتفاقيات الموقعة بينها وبين الإدارة الذاتية، ومن ثم الاعتراف بحقوق السوريين وإشراكهم في تقرير مصيرهم”.
واختتم، الحقوقي، خالد عمر: “مسألة الدستور السوري الجديد، مسألة داخلية وطنية سورية بامتياز، ومن المفترض على الحكومة الانتقالية، الاعتراف بحقوق الشعب السوري، والعمل على تحقيق مصالحهم، وألا تنصاع للإملاءات الخارجية، والحل يأتي من الداخل السوري، بحوار وطني جامع، يتم الاتفاق فيه على كتابة دستور جديد للبلاد، يكفل حقوق السوريين”.
No Result
View All Result