No Result
View All Result
مركز الأخبار ـ استمراراً للقمع في سجون طهران توفيت ثلاث نساء في سجن قرتشك خلال تسعة أيام، بعد حرمانهن من الرعاية الصحية، فيما أكدت هيومن رايتس ووتش، بأن السجون الإيرانية أصبحت أماكن للعذاب والموت ويتم منهجياً تجاهل كرامة السجناء وحقوقهم الأساسية.
وكشفت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها يوم الاثنين 20 تشرين الأول الجاري إن ثلاث نساء “سودابه أسدي وجميله عزيزي والسجينة السياسية سميه رشيدي (42 عاما) توفين في سجن قرتشك، وهو سجن للنساء في طهران معروف بظروفه المزرية، بين 16 و25 أيلول 2025، بعد حرمانهن من الرعاية الطبية”.
وسلط وفاتهن الضوء على انتهاك السلطات الإيرانية لحق السجناء في الحياة من خلال التسبب في وفاتهم أو المساهمة فيها عبر حرمانهم من الرعاية الطبية، وفي ذلك قال مايكل بَيْج، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “أصبحت السجون في إيران، وخاصةً سجن قرتشك، أماكن للعذاب والموت حيث يتم منهجياً تجاهل كرامة السجناء وحقوقهم الأساسية. على مدى عقود، لم تتقاعس السلطات عن تحسين الظروف فحسب، بل استخدمت عمداً حرمان السجناء من أبسط حقوقهم، مثل الرعاية الطبية، كأداة للقمع والعقاب ضدهم”.
ويُعرف سجن شهر ري المعروف بـ قرتشك بظروفه غير الإنسانية وسوء النظام الصحي فيه، والاكتظاظ الشديد ونقص المرافق الأساسية والرعاية الطبية، والظروف المزرية، وبذلك أصبح رمزاً صارخاً لانتهاك الحكومة الإيرانية المستمر للحقوق الإنسانية للسجناء.
وعلى مدار سنوات أثارت منظمات حقوقية ونشطاء وخبراء “الأمم المتحدة” وهيئات مخاوف بشأن ظروف السجن، ورفض السلطات توفير الرعاية الطبية، ففي آب المنصرم أعربت هيومن رايتس ووتش مجدداً عن قلقها بشأن الوضع المزري للسجينات السياسيات، بمن فيهن المريضات اللاتي نُقلن إلى قسم الحجر الصحي في قرتشك بـ 23 حزيران المنصرم.
ويعد وفاة النساء الثلاث هو الأحدث في سلسلة طويلة من السياسات الموثقة التي تعتمدها السلطات لحرمان السجناء من الرعاية الصحية، أحياناً لمعاقبة المعارضين وإسكاتهم.
تواصل السلطات حرمان السجناء السياسيين في سجنَي قرتشك وإيفين من الرعاية الطبية الكافية. أخبرت مصادر هيومن رايتس ووتش أن مريم أكبري منفرد (48 عاماً) لم تُنقل إلى منشأة خارجية لتلقي الجراحة اللازمة في الظهر والعمود الفقري والعلاج المتخصص، والتي بدونها تكون معرضة لخطر الشلل. على الرغم من نقل السجينات السياسيات إلى سجن إيفين، تواصل السلطات احتجاز أكبري منفرد في سجن قرتشك في محاولة مفترضة لمعاقبتها. أكبري منفرد مسجونة منذ 15 عاماً بتهمة “العداء لله” (محاربة) ذات الصياغة الفضفاضة، دون الحصول على إفراج مؤقت ولو ليومٍ واحد. ما يزال عدد كبير من السجناء المرضى الآخرين، بمن فيهم سجينات سياسيات مثل الناشطة الكردية زينب جلاليان، ووريشة مرادي ومريم أكبري محرومات من الرعاية الطبية في السجون في مختلف إيران، وهن في حالة خطر.
وشدد بيج: “على المجتمع الدولي الضغط بلا هوادة على السلطات الإيرانية حتى تعالج الظروف المزرية التي يعاني منها السجناء في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم أولئك في سجن قرتشك، وتضمن الرعاية الطبية المناسبة لجميع المحتجزين”.
ويُذكر أن موقع “اعتماد” الإيراني في تقرير له بمقتل 10 نساء خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في روجهلات كردستان وإيران معظمهن على يد أزواجهن أو أقاربهن في حوادث مرتبطة بالعنف الأسري وجرائم بذريعة “الشرف”.
وأوضح التقرير أنّ معدلات قتل النساء ارتفعت إلى خمسة أضعاف مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل غياب قوانين توفر الحماية الفعلية للنساء من العنف.
وبحسب إحصاءات العام الماضي، سُجّل في روجهلات وإيران مقتل 158 امرأة، إلى جانب 16,567 حالة عنف أسري ضد النساء، ما يُبرز استمرار الأزمة وتفاقمها.
No Result
View All Result