No Result
View All Result
بدرخان نوري
تدرك حكومة الاحتلال التركيّ أنّ سوريا تحت المجهر الدوليّ وأنّ الانفتاح الدوليّ عليها كان مشروطاً، وأنّه تم رصد كلّ الأحداث الأمنيّة في الساحل وجرمانا والسويداء والإجراءات الحكوميّة أحاديّة الجانب، ما أدى لمسعى دوليّ يفرضُ تغييراً على دمشق عبر تعويم العميد مناف طلاس، فأوعزت لمرتزقتها بإشعال جبهاتِ المشاغلة مع قوات سوريا الديمقراطيّة لإفشال اتفاق العاشر من آذار، ريثما تتمكن من تطويقِ التغيير المحتمل وجعلِ عملية التعويم ثنائيّة للشرعِ نصيبٌ فيها.
طلاس في أنقرة
نشرت صحيفة “آيدينليك” التركيّة المقرّبة من السلطة قبل أيام مقالاً تحت عنوان “هل مناف طلاس هو الحل المثالي لسوريا؟”، وكشفت الصحيفة عن لقاء جمع مؤخراً، بين العميد السوريّ المنشق مناف طلاس ووزير الخارجيّة التركيّ هاكان فيدان، ووصف بالتطور الذي قد يعيد رسم ملامح الحلّ السياسيّ في سوريا، وبخاصةً مع زيادة المؤشرات وتداول الحديث في أروقة السياسة والإعلام عن عدم رضا غربي وعربي على سلطة دمشق الانتقالية التي يرأسها أحمد الشرع، وأشارت أوساط إعلاميّة إلى وجود أطراف دوليّة تضم دولاً عربيّة ودول أوروبيّة كفرنسا، تسعى إلى إعادة تعويم مناف طلاس لمخرج للأزمة السياسيّة وحلٍّ وسط يمكنه ضمان المصالح المشتركة لتلك الأطراف، إلا أنّ المسألة تحتاج قبولاً أمريكيّاً.
واستعرض التقرير مسيرة عائلة طلاس في الحياة السياسيّة والعسكريّة السوريّة، وتحديداً والد مناف ووزير الدفاع الأسبق العماد مصطفى طلاس، الذي كان يمتلك شبكة علاقات خارجيّة قوية متنوعة مع الاتحاد السوفييتي، وفرنسا، والسعودية، وتركيا. وبيّن التقرير مسيرة نجله مناف الذي شغل منصب قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوريّ قبل انشقاقه عن نظام السابق في تموز 2012.
وذكرت الصحيفة التركيّة، ما وصفته بـ “رؤية” مناف طلاس لسوريا المستقبل وأنّها تقوم على بناء دولة علمانيّة ديمقراطيّة مدنيّة لا مركزيّة، يكون فيها الجيش وطنيّاً مكوناً من السوريين فقط، بعيداً عن التدخلات الطائفيّة أو الأجنبيّة. وأضافت بأنّ طلاس يرى بأنّ النظام السوريّ الحالي فقد السيطرة الفعليّة على البلاد، التي باتت بيد المتطرفين، وأنّ الأمر بات يشكّل تهديداً وجوديّاً للعلويين، والدروز، المسيحيين، وكذلك للسنة المعتدلين من الصوفيين والأشاعرة والعلمانيين.
ونقلت انتقاد طلاس سيطرة المجموعات المسلحة تحت شعار “من يحرر يقرر”، ووصفه أنّ هذه المجموعات تُقصي العائلات التجاريّة والصناعيّة العريقة التي كانت تشكّل عصب الاقتصاد السوريّ، محذراً من أنّ استمرار هذا النهج سيمنع حصول أيّ تعافٍ اقتصاديّ حقيقيّ، ويفتح الباب لتقسيم البلاد وهو ما يصبّ في مصلحة “إسرائيل”.
وبحسب المقال فالاجتماع بين طلاس وفيدان الذي جرى خلال الأيام القليلة الماضية، قد يعود إلى أنّ أنقرة باتت ترى طلاس خياراً لاستبدالِ الشرع، مضيفاً بأنّ تركيا ترى أنّ الوضع السوريّ الحالي لن يتغيّر مع أحمد الشرع وهذه الكوادر، بل سيزداد سوءاً. بينما يتمتع طلاس بمكانةٍ “أفضل وأكثر قبولاً” بين العلويين والدروز والمسيحيين والكرد والتركمان والشركس والأرمن والسنة العلمانيين من الطريقة الأشعريّة الصوفيّة.
من جهة أخرى نشر موقع I24 الإسرائيلي، في 8/10/2025، بأنّ زيارة وزير الخارجية السوريّ بالحكومة السوريّة الانتقالية أسعد الشيباني الى تركيا منذ أيام للاجتماع مع وزير الخارجيّ التركيّ هاكان فيدان، نوقش خلاله عدد من المواضيع الهامة، بينها طلب أنقرة تعيين العميد مناف طلاس وزيراً للدفاع، وأضاف مقال I24 نقلاً عن الصحافي من الجولان عطا فرحات قوله: “إنّ ضغوطاً دوليّة تُمارس على حكومة دمشق، وأنقرة تدرك جيداً التغييرات التي تواجهها حكومة الشرع. وحاولت أنقرة خلال الأيام الأخيرة دفع عملية عسكريّة للضغطِ على قسد حتى تخضع وتسليم سلاحها وأن تكون ضمن وزارة الدفاع السوريّة، لكن الأمرَ لم يفلح ولذلك تم إجراء اللقاء اليوم، حيث أنّنا أمام محاولة ثانية لإنقاذ حكومة دمشق”.
خلال اللقاء جرى الحديث عن عدة مواضيع هامة، لكن أهمها هو الطريقة التي ستقوم بها تركيا لإنقاذ حكومة الشرع التي باتت الدول الغربيّة والولايات المتحدة غير راضية عنها، وبناء على ذلك هناك تسريبات بأن العميد مناف طلاس موجود في تركيا منذ الاثنين 6/10/2025، ولم يستبعد فرحات عقدَ لقاءٍ بين الشيباني ومناف طلاس بحضور تركيّ.
وذكرت إحدى التسريبات إنّه طلاس سيعيّن في منصب وزير دفاع للمرحلة القادمة في سوريا، وأنّه سيشكّل الجيش السوريّ الجديد ومنظومة وزارة الدفاع الجديدة بصورةٍ تختلف عما هي اليوم، ما يمنح حياةً جديدةً لحكومةِ الشرع التي بدأت تسقط، وتسعى تركيا لعملية دمج للمعارضة من الخارج حتى يكون حياة أطول للحكومة الانتقالية بعدما رفضها الغرب بسبب فشلها في عدة مجالات إن كانت سياسيّة أو عسكريّة. وبحال وافق العميد طلاس أن يكون جزءاً من الحكومة التي ستُشكّل، فهذا يعني أنّ تركيا تكون قد منحت حياة جديدة وأشهر قادمة للحكومة الانتقالية.
وكشفت مصادر خليجيّة عن توجه عربيّ ودوليّ لفرض تغيير جديد في سوريا بعد فشل الشرع وهيئة “تحرير الشام” بوقف إطلاق النار في البلاد والتخلص من المسلحين الأجانب، إضافة الى الخضوع للإدارة التركيّة. وأوضحت المصادر أنّ “خطة التغيير تستند الى تشكيل مجلسين… مجلس عسكريّ ومجلس حكومة طوارئ”. وحسب المعلومات، يضم المجلس العسكريّ إلى جانب طلاس شخصيات من شعوب مختلفة (كرديّ ودرزي وعلويّ وأحد الضباط المنشقين).
حفتر سوريا
في 16/9/2025 نشرت صحيفة الأخبار مقالاً بعنوان “مناف طلاس إلى الواجهة: ولادة حفتر جديد؟”، قالت فيه: “يعود مناف طلاس إلى المشهد السوريّ بطرح «مجلس عسكريّ»، مثيراً مقارنات مع حفتر وممهداً لاحتمال تسويقه دوليّاً كبديل للنظام الانتقاليّ”.
وتابع المقال: “فتح الظهور المفاجئ للعميد في الجيش السوريّ السابق، الباب أيضاً أمام احتماليّة تكرار تجربة المشير الليبيّ، خليفة حفتر، الذي يحكم في الوقت الحالي شرق ليبيا، بعد قيامه بجمع شتات الجيش الليبيّ الذي انهار بعد سقوط نظام معمر القذافي، ليبدأ في أيار 2014 عملية أطلق عليها «عملية الكرامة»، سيطر على إثرها على الشرق الليبيّ الغني بالنفط، وعلى البرلمان الذي أنشأ حكومة تابعة لحفتر تنشط من بنغازي. ورغم الاختلافات الكبيرة بين سيرتَيْ حياتَي الرجلين (حفتر وطلاس)، ثمّة أوجه تشابه عديدة بينهما، أبرزها العلاقات السيئة مع نظامَي الأسد ومعمّر القذافي، والخلفية العسكريّة، والعلاقات القوية مع جهات دوليّة، وما يماثلها مع شرائح عسكريّة واسعة في الجيش المنهار، الأمر الذي يمكّن لطلاس أن يبني عليه تجربته في سوريا، والتي بدأ الحديث عنها منذ لحظة انشقاقه.
وفقاً لمراقبين؛ فإنّ طلاس ظهر بصورةِ شخصيّةٍ تحظى بدعم دوليّ وإقليمي، وكان من بين المرشحين لخلافة نظام الأسد لسنواتٍ قبل السقوط، وكان مرشحا لرئاسة مجلس عسكريّ يقود المرحلة الانتقالية. ولكن؛ وصول هيئة تحرير الشام إلى دمشق قلب المعادلة وأبعد طلاس عن قيادة البلاد، فيما انتقدته المعارضة لعدم انخراطه الفعليّ في العمل العسكريّ ضد النظام السابق، وحتى النضال السياسيّ الفعّال في العواصم العالميّة، وهو ما أبعدهُ عن المنافسة لاحقاً.
وكان الحديث عن دورٍ مستقبليّ لمناف طلاس قد بدأ مبكراً، ففي 7/10/2013، نشر مركز كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط، تقريراً، قال فيه: “منذ انشقاقه كشخصية قياديّة محتملة في المعارضة، أثيرت تكهنات تفيد أنه قد يضطلع بدور قيادي واضح في الجيش السوريّ الحر، وحتى بسوريا في مرحلة ما بعد الأسد”. وأضاف: “يرى بعض المراقبين أنّ موقع طلاس في النظام القديم وعلاقة أسرته بأسرة الأسد يجعلانه أكثر قبولا لحليفي النظام الدوليّين الرئيسين وهما إيران وروسيا”.
محاضرة في باريس
ألقى العميد السوريّ مناف طلاس، السبت 13/9/2025، محاضرة في كلية العلوم السياسيّة بباريس «سيانس بو»، بحضور عدد من أبناء وبنات الجالية السوريّة في فرنسا، إلى جانب مجموعة من الصحفيين الفرنسيّين والأوروبيين. وذكرت تقارير إعلاميّة، بينها المرصد السوريّ لحقوق الإنسان، أنّ باريس رفضت طلباً من الخارجيّة السوريّة لمنع إقامة المحاضرة، التي رخّصتها جمعية طلابيّة لبنانية غير سياسيّة.
وشدّد العميد طلاس في محاضرته على أن هدفه ليس التنافس على السلطة، بل المساهمة في بناء سوريا، منوهاً بضرورة المشاركة الحقيقيّة في السلطةِ لا الشكليّة، والتركيّز على بناء دولةٍ لا سلطةٍ، من خلال مؤسسات سليمة وتشاركيّة بعيدة عن هاجس الحفاظ على الحكم. وأكّد أنَّ العدلَ والأمانَ هما أساس بناء الثقة، مشيراً إلى أنّ هذه الثقة تفتحُ الأبوابَ أمام مشروعٍ وطنيّ سليم، وتؤسس لدولةٍ قادرةٍ على جذبِ الاستثمارات الجادة في ظلِّ دولةِ القانون.
وقال طلاس إنّ السؤال الجوهريّ هو: هل المطلوبُ سلب السلطةِ أم تأسيس الدولة؟ ومن هنا يرى ضرورة أن يتنازل رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع عن جزءٍ من صلاحياته لصالحِ مؤسسات الدولة. وانتقد طلاس لغةَ الإقصاء والخطابَ الطائفيّ السائدَ في المرحلةِ الانتقالية، مؤكداً أنّ سوريا “طريقة تفكير وليست جغرافيا”.
وفيما انتقد بحذرٍ المرحلة الانتقالية، معبراً عن تمنياته بنجاح رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، أكّد أنَّ النجاح يبدأ باستيعابِ الآخر والمشاركة الحقيقيّة وعدم التفرد بالسلطة. وكأنّه أراد بذلك عدم استفزاز الحاضنة الشعبيّة للسلطة.
وشدّد طلاس على ضرورة تشكيلِ جيشٍ وطنيّ، موضحاً أنَّ الجيشَ السوريّ يجب أن يكون مؤسسة وطنيّة حقيقية، قائمة على عقيدة علمانيّة تحترم التنوع السوريّ، وتضمن الثقة والأمان لجميع المواطنين، وتحمي السلم الأهليّ ودولة المؤسسات.
وذكر طلاس أنّه يعمل على تأسيس مجلس عسكريّ يضمّ أكثر من عشرة آلاف ضابط من الجيش السابق ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، وعناصر من مجموعات مختلفة، مشيراً إلى ضمّ قوات سوريا الديمقراطيّة، ومختلف المناطق السوريّة بما فيها السويداء والساحل.
عفرين المحتلة منطلقاً
وكان العميد مناف طلاس قد أثار جدلاً واسعاً بعودته المفاجئة إلى الساحةِ السياسيّة عبر إعلان مبادرةٍ جديدةٍ تهدف إلى تشكيل مجلس عسكريّ سوريّ، تحت مظلة تنظيم أطلق عليه اسم “حركة التحرر الوطنيّ السوريّ”. وهذه المبادرة، طُرحت في مؤتمر عُقد في مدينة عفرين المحتلة، في توقيتٍ حسّاس من القضية السوريّة تمر فيه بمرحلة جمودٍ سياسيّ وتراجع دوليّ عن الانخراط الفعال في مسارِ الحلّ.
في 28/7/2023 عقد عشرات الضباط المنشقين عن قواتِ النظام بينهم العميد أحمد العبيد، لقاءً في مدينة عفرين المحتلة وعرّفوا عن أنفسهم باسم “حركة التحرر الوطنيّ السوريّ”، بقيادة “العميد مناف طلاس”، وقالتِ المجموعة في بيانٍ عقب الاجتماع: إنّ “الحركة هي إطارٌ نضاليّ وطنيّ جامع، وليست حزباً بالمعنى الأيديولوجيّ، وليست كياناً عسكريّاً بالمعنى الفصائليّ، بل مظلة وطنيّة تنضوي تحتها قوى سياسيّة وعسكريّة وشخصيات وطنيّة وتجمعات عشائريّة ومنظمات مدنيّة”.
ولفت بيان الحركة، إلى أنها تهدف إلى تغيير النظام وتمكين الشعب السوريّ من بناء سوريا الجديدة التي يحدد شكلها السوريّون أنفسهم بكل أطيافهم. لافتة أنها لا تدعي وصايتها على السوريّين، كما لا تدعي مصادرة نضال السوريّين خارج إطارها، ولا تقوم على حوامل أيديولوجيّة أو عرقيّة أو مذهبيّة، بل تؤمن بمفهوم المواطنة كناظم للعلاقة بين الفرد والدولة، والديمقراطيّة كمنهجٍ في تداول السلطة، والدستور وما ينبثق عنه من قوانين كناظمٍ لإدارةِ الدولةِ.
واختيار عفرين كموقع لعقد مؤتمر حركة التحرر الوطنيّ، لا يمكن قراءته بمعزل عن البعد الجيوسياسيّ. فالمدينة تخضع لاحتلال الجيش التركي، ما يدعم فرضيّة أنّ المبادرة تمت بعلم أنقرة ودعمها الضمنيّ. الأمر طرح عدة أسئلة حول مسعى تركيا لإعادة تشكيلِ واجهةِ المعارضة عبر شخصيات جديدة وإيجاد بدائل سوريّة عن المسارات الأمميّة التقليديّة.
لم يكنِ المرادُ من اختيار منطقة عفرين الكرديّة توجيه رسالة تأكيدٍ لحقوق الكرد، بل فرضته الحاجة إلى موضعٍ داخل سوريا للإعلانِ عن الحركة. والمفارقة أنّ الحركة أعلنت عن نفسها ورفعت شعارات وطنيّة عريضة في منطقة تخضع للاحتلالِ وتسيطر عليها مجموعات انخرطت في القتالٍ على سبيل الارتزاق وارتكبت انتهاكات ممنهجة بحقّ أهالي المنطقة الكرد وفق تقارير أمميّة موثقة.
سبق عقد المؤتمر في عفرين تداول بيانٍ للحركة، وقال الناطق باسمها إنّه يتحدث من دمشق بتاريخ 14/6/2023، ليكونَ ذلك إيحاءً معنويّاً للسوريين، ويكسب من خلالها المجلس العسكريّ زخماً شعبيّاً بوجوده في مناطق سيطرة النظام.
وفي أولى رسائله التي وجهها للسوريين بعد إعلانِ العمل بمشروع المجلس العسكريّ ونشرت على موقع المجلس، برر العميد مناف طلاس غيابه عن الظهور بالمسؤوليّة الأخلاقية والتماهي المطلق مع قضية الشعب السوريّ وهو ما أوجب عليه عدم “المشاركة في العبث بتضحيات السوريّين” والمغامرة بمصيرهم. مشدداً على أنّ “الثورة بحاجة إلى كيانات وقيادات لديها الاستعداد الدائم للتضحيات والعطاء والقدرة على التماهي مع تطلعات الشعب والعمل بإخلاص على تحقيقها” وأكّد على مقاومته “لجميع الضغوط الخارجيّة والداخليّة التي حاولت ثَنْيَ إرادتهم وزجهم في المسارات والجوقات العابثة بالقضية”. ولفت إلى أنّ الانتقال من “دولة الاستبداد والتسلّط والإبادة والحاكم الأوحد، إلى دولة القانون والعدالة والديمقراطيّة، لن يتحقق إلّا بزوال النظام القائم والتنظيمات الإرهابيّة، ومحاكمتهم إزاء جميع ما ارتكبوه من جرائم بحق السوريين” وفي السياق السياسيّ، حثَّ على العمل بكلّ إصرار على منع تعويمه وإعادة تسويقه من جديد.
No Result
View All Result