أظهرت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Journal of Geophysical Research: Planets المختصة بدراسة كواكب وأجرام النظام الشمسي، أن السحب في كوكب الزهرة تتكون في الغالب من الماء، على عكس الاعتقاد السابق بأنها تتكون أساساً من حمض الكبريتيك.
واعتمد الباحثون على إعادة تحليل بيانات قديمة جمعتها مركبة ناسا الفضائية “بيونير الزهرة” في السبعينات، والتي تتضمن معلومات مباشرة عن الغلاف الجوي والسحب والغازات في الكوكب. وبعد تحويل هذه البيانات من أرشيفها القديم إلى صيغة رقمية حديثة، تمكن الفريق من الكشف عن أن السحب تحتوي على نسبة كبيرة من الماء المرتبط بالمواد الهيدراتية.
وأظهرت النتائج أن نحو 62% من جزيئات السحب ماء مرتبط بمواد هيدراتية مثل كبريتات الحديد والمغنيسيوم، فيما يشكل حمض الكبريتيك قرابة 22% فقط. كما اكتشف الفريق مركبات كبريتية أكثر استقراراً حرارياً تحتوي على الحديد، ما يشير إلى تأثير الغبار الكوني في تركيب السحب الكيميائي.
وأوضح الباحثان راكش موغول وسانجاي ليماي أن هذا الاكتشاف يفسر الفجوة بين القياسات المباشرة للمسبارات والقياسات الطيفية عن بعد، حيث لا تستطيع الأجهزة عن بعد اكتشاف الماء المرتبط بالهيدرات.
تفتح النتائج نقاشاً جديداً حول إمكانية وجود حياة في سحب الزهرة، إذ يُظهر أن الماء أكثر وفرة مما كان يُعتقد سابقاً، رغم الظروف الحامضية العالية التي قد تجعل الحياة كما نعرفها صعبة.