No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – يشكو أهالي القرى التابعة لبلدية كرباوي من سوءِ الطرقات، حيث تتحول إلى مستنقعاتٍ خلال الشتاء، وتغطيها الغبرة صيفاً، ما يُعيق تنقلهم ويجعل تأمين مستلزمات حياتهم اليومية أمراً صعباً للغاية، فيما أكدت البلدية إنّها درست المشروع مسبقاً وتسعى للحصول على الموافقة من الجهات المختصة لتنفيذ المشروع وتحسين وصول الخدمات للأهالي.
مع اقتراب فصل الشتاء، ما تزال معاناة سكان القرى في بعض المناطق تتفاقم نتيجة الطرقات غير المُعبدة وغير الصالحة للاستخدام، حيث يواجه الأهالي صعوبات كبيرة في التنقل وتأمين احتياجاتهم اليومية.
تحوّل الطرق إلى مستنقعات
وبهذا الصدد؛ أفادت المواطنة “أفين بهاء الدين محمود” إنّ أهالي القرية يعانون منذ سنوات من مشكلة الطرقات، حيث تزداد الصعوبات بشكلٍ كبير مع قدوم فصل الشتاء: “إنّ الأمطار تحوّل الطرق إلى مستنقعات من الطين، ما يجعل التنقل شبه مستحيل ويؤثر بشكلٍ مباشر على حياتهم اليومية”.
وأضافت “إنّ الأطفال يجدون صعوبة في الوصول إلى مدارسهم، وكثيراً ما يضطر الأهالي إلى منعهم من الذهاب بسبب الطرق الموحِلة، إنّنا قدّمنا مراراً شكاوى للكومينات والجهات المعنية، لكن دون أي استجابة فعلية حتى الآن”.
وبيّنت إنّ معاناة الأهالي لا تتوقف عند المدارس فقط، بل تشمل تنقّلهم بشكلٍ عام، حيث تضطر السيارات المتجهة إلى القرية للتوقف على مسافة تقارب ثلاث كيلومترات بسبب وعورة الطرق، ما يجبرهم على إكمال المسافة سيراً على الأقدام وسط الوحل والطين، الأمر الذي وصفته بأنه “معاناة لا تُطاق”.
وفي ختام حديثها، ناشدت “أفين بهاء الدين محمود” الجهات المعنية بالتدخّل العاجل لإيجاد حلاً جذري لهذه المشكلة قبل حلول الشتاء المُقبل: “إنّ الوضع لم يعد يحتمل وإن حياة الأهالي أصبحت معطلة بسبب سوء الطرقات”.
معاناة ليست جديدة
من جهته، أوضح المواطن “رجب العيسى” من قرية عويشة إنّ معاناة الأهالي مع الطرقات ليست جديدة، بل مستمرة منذ سنوات طويلة، إن الطريق غير صالح للاستخدام لا في الصيف ولا في الشتاء، ففي الصيف يغطي الغبار الكثيف المنطقة، بينما يتحول الطريق في الشتاء إلى وحلٍ يُعيق الحركة بشكلٍ شبه كامل.
ونوه إلى إن سيارات الأهالي تعلق بشكلٍ متكرر في الطين خلال فصل الشتاء، حيث لا يكاد يمر يوم إلا وتتوقف سيارة أو سيارتان بسبب الوحل: “إنّ أهالي القرية يضطرون للخروج يومياً لتأمين مستلزمات حياتهم، ما يزيد من معاناتهم مع الطرق غير الصالحة”.
وبيّن إن المشكلة لا تقتصر على قرية عويشة وحدها، بل تشمل ما يقارب سبع قرى أو أكثر تقع على هذا الطريق، وجميعها تعيش الظروف الصعبة نفسها، حيث يجد السكان صعوبة كبيرة في التنقل والوصول إلى أعمالهم أو مدارسهم أو قضاء حاجاتهم اليومية.
وأكد العيسى إنّ الأهالي تقدّموا بعدة طلبات وشكاوى للجهات المسؤولة، إلا أن الوضع بقي كما هو من دون حلول ملموسة، وفي ختام حديثه، ناشدت الجهات المعنية أن تأخذ هذه المشكلة بعين الاعتبار وتعمل على إصلاح الطرق بشكلٍ عاجل، خاصةً مع اقتراب فصل الشتاء.
تعبيد الطرق.. وإيجاد حلول
وبدوره، نوه المواطن “أسعد العاكوب” من قرية عويشات إنّ الأهالي يواجهون معاناة متكررة بسبب الطرقات غير المعبدة والبعيدة، مشيراً إلى أن هذه المشكلة تؤثر على مختلف جوانب حياتهم اليومية.
وبيّن إن معاناة القرية تتضاعف خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الطرق إلى وحل ويصعب المرور منها، لدرجة أن الأهالي في كثير من الأحيان لا يتمكنون من مغادرة منازلهم، وأن تعقيد الطرق وعدم صيانتها يحرم السكان من أبسط حقوقهم في التنقل، ويزيد من صعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ولفت العاكوب إلى أن هذه الأوضاع لا تنعكس فقط على التنقل، بل تمتد لتشمل الجوانب الصحية والمرضية، حيث يجد المرضى صعوبةً كبيرة في الوصول إلى المراكز الطبية، ما يعرّض حياتهم للخطر ويضاعف من معاناتهم.
واختتم المواطن “أسعد العاكوب” حديثه بمناشدة الجهات المعنية بضرورة دراسة أوضاع هذه القرى بشكلٍ جاد، والعمل على تعبيد الطرقات وإيجاد حلول عاجلة، مؤكداً أنّ الأهالي لم يعودوا قادرين على تحمّل الوضع الحالي الذي يزداد سوءاً مع كل فصل شتاء.
جهود البلدية لتزفيت الطرق
في ردّها على الشكوى المقدمة بشأن الطريق الذي يربط قرى مشيرفة، خويتلة حوران وصبحة، أكدت الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في كرباوي “ندوة إبراهيم” إن الشكوى في محلها، إذ أنّ الطريق غير صالح للاستخدام نهائياً، لا في الصيف ولا في الشتاء، ومع مرور الزمن تفتت الزفت وتحولت الطرقات إلى حفرٍ كبيرة قطرها يقارب المتر الواحد.
وأردفت ندوة إلى أنّه قد تم تقديم المشروع مرةً أخرى للعام القادم 2026، وقد تمت دراسته من قبل البلدية وسيحال إلى الجهات المختصة للاطلاع عليه، على أمل الموافقة وبدء التنفيذ مباشرة عند الحصول عليها.
وشددت ندوة: “إنّ تنفيذ هذا المشروع سيفتح الطريق من الطريق العام الواصل بين قامشلو وتل براك مروراً بالقرى مشيرفة، خويتلة حوران، خربة حسن، وصولاً إلى تل الذهب، ما سيُسهم في خدمة أغلب قرى المنطقة وتحسين مستوى المواصلات والخدمات الأساسية للسكان”.
كما أوضحت ندوة إن البلدية دائماً تسعى لتقديم أفضل الحلول لتنفيذ المشاريع والخدمات لأهالي المنطقة: “إن الصعوبات الرئيسية تكمن في الإمكانات المادية المحدودة وعدم كفاية الميزانية لتنفيذ المشاريع مباشرة عبر البلدية، وإن صعوبة اهتراء الطرق تتضاعف في الشتاء، حيث تتأخر سيارات الإسعاف، ويضطر السكان إلى السير مسافات طويلة سيراً على الأقدام، مثل ثلاثة كم للوصول إلى خويتلة حوران وأربعة كم إلى خربة حسن، ما يجعل الظروف صعبة للغاية على الأهالي”.
وفي ختام حديثها؛ أكدت الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في كرباوي “ندوة إبراهيم” إنها تنضم إلى صوت المواطنين وتناشد الجهات المعنية بالموافقة على المشروع في أسرع وقتٍ ممكن: “إن تنفيذ المشروع سيكون أفضل خدمة تقدمها للمنطقة، ويعكس اهتمام البلدية بتوفير الأمن والأمان والخدمات الأساسية لأهالي إقليم شمال وشرق سوريا”.
No Result
View All Result