No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – بعد أكثر من خمس سنوات من العمل، تمكنت دار المرأة في مخيم واشو كاني من معالجة أغلب التحديات، خاصة زواج القاصرات والخلافات الأسرية، عبر لجان الصلح والعدالة والتوعية المستمرة، وتؤكد الإدارية في مركز واشو كاني نورا نذير إن الهدف لا يقتصر على حماية المرأة فحسب، بل بناء أسرة متوازنة ومجتمع أكثر وعياً.
في ظل واقع التهجير القاسي وما يرافقه من تحديات اجتماعية واقتصادية في مخيم واشو كاني، برزت دار المرأة منذ تأسيسها عام 2019 كركيزة أساسية لدعم النساء والأسر عبر نشر الوعي وثقافة الحوار، والسعي لتخفيف حدة الخلافات داخل المجتمع.
وبهذا الصدد تحدثت إلى صحيفتنا “روناهي”، الإدارية في دار المرأة بمخيم واشو كاني، “نورا نذير” عن آلية عمل المركز داخل المخيم: “نركز على لجنة صلح، ولجنة مدنية، التي تسعى للصلح بين أفراد المجتمع، وبين أفراد الأسرة داخل المخيم”، والمركز يتألف من خمس عضوات هن: الإدارية، وعضوة من لجنة العدالة، واثنتان من لجنة الصلح، وواحدة مسؤولة عن الأرشيف.
حلول ودية مناسبة للمجتمع
توضح نورا: “إن عمل المركز يبدأ عند استقبال أي شكوى من امرأة داخل المخيم، حيث يتم استدعاء الزوج والزوجة ومحاولة حل الخلاف بشكل ودي دون اللجوء إلى جهات خارجية: “نستمع إلى الطرفين، ونحاول قدر المستطاع أن نحل مشكلتهم دون تدخل خارجي، نحن نستوعب الرجل وفطرته، ونحاول تدريجياً تهدئة الأمور بين الطرفين للوصول إلى حل يرضي الجميع”.
وفي حال كانت القضايا معقدة أو تتعلق بالطلاق، يتم تحويلها إلى الجهات المختصة: “إذا كانت الدعوى صعبة الحل نحولها إلى لجان الصلح العامة، أما إذا وصلت القضية إلى الطلاق فنحولها إلى المحكمة، ولدينا لجنة عدالة تتابع هذه الدعاوى في المحكمة”.
فيما تؤكد نورا أن دار المرأة لا تعمل بمعزل عن باقي المؤسسات في المخيم، بل هناك تنسيق دائم مع جميع الجهات، سواء كانت مدنية أو عسكرية، ومنها “مؤتمر ستار” والآسايش: “نقوم بزيارات داخل المخيم ونقدّم محاضرات توعوية بالتنسيق مع مؤتمر ستار، ونحاول الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأهالي، وتوعيتهم خاصة فيما يتعلق بقانون الأسرة”.
وتضيف: “نقوم بجولات داخل المخيم، ونستهدف بشكل خاص الفئات التي لديها مشاكل، والمخيم كان يعاني في البداية من عدة مشاكل بسبب التغيير البيئي وصعوبة التكيّف مع الحياة الجديدة، لكن من خلال الجهود المستمرة بدأ الناس يتعايشون أكثر مع واقع المخيم”.
توضح نورا: إن الصعوبات التي واجهها المركز في البداية كانت كبيرة، إذ لم تكن بيئة المخيم مهيأة للسكن، إضافة إلى عدم تقبّل الأهالي قوانين دار المرأة: “من أبرز المشاكل التي واجهتنا كانت زواج القاصرات، إذ كان البعض يخرج من المخيم لإتمام الزواج دون علمنا، ولم نكن نملك سلطة لمنع ذلك”.
بناء أسرة واعية
توضح نورا: إن عمل الدار لا يقتصر على النساء فقط، بل يستهدف العائلة بأكملها: “نهدف للوصول إلى أكبر عدد من النساء ليصبحن أكثر وعياً، لكننا نستهدف أيضاً الرجال والفتيات القاصرات، لأن وعي الأسرة ككل هو الأساس لتجنب الخلافات الزوجية والمشاكل الأسرية”.
وتشير إلى أن المركز واجه في بدايته رفضاً من الرجال: “في البداية لم يكن هناك إقبال من الأهالي، وخاصة من الرجال، وكانوا يعتقدون أننا متطرفون أو نقف فقط إلى جانب المرأة لكن الآن أصبح هناك تقبل من الطرفين، ونتعامل معهم بكل سلاسة واحترام”.
بعد أكثر من خمس سنوات على تأسيس دار المرأة في مخيم واشو كاني، تؤكد نورا أن معظم الصعوبات قد تراجعت بنسبة تقارب تسعين بالمائة، بفضل الجهود الجماعية والتعاون بين اللجان والمؤسسات داخل المخيم.
وتتمنى إدارية دار المرأة في مخيم واشوكاني نورا نذير في ختام حديثها: “نرغب بأن نصل إلى عدد أكبر من النساء والعائلات، حتى نتمكن من بناء مجتمع أكثر وعياً وتفاهماً حيث إن هدفنا ليس فقط الدفاع عن المرأة، بل بناء أسرة متوازنة وواعية تحل خلافاتها بالحوار والتفاهم”.
No Result
View All Result