No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو – أوضحت إدارية منظمة حقوق الإنسان بسوريا، أن سوريا وشعبها قد شهدا خلال أربعة عشر عاماً من الثورة السورية حكماً جائراً ونظاماً استبدادياً، وأكّدت إنّه ما لبث أن سقط النظام البعثي، حتى مارست الحكومة الانتقالية السياسة ذاتها، وشجّبت ذلك، مؤكّدةً أنَّ الاستمرار بالعنف لا يفضي إلى الحل، وأنَّ الحل الوحيد لإحلال السلام في سوريا يكمن في تحقيق المساواة الديمقراطية للشعوب السورية.
ما جرى في مدن عدة في سوريا من مجازر وانتهاكات، كان خير دليل على استمرار القمع بحق الأهالي، ويتنافى مع مطالباتهم بحقوقهم، وبالإضافة إلى ذلك إقصاء الشعوب من الدستور السوري الذي تمّ تشكيله لاحقاً، ما يوحي باتّباع السياسة ذاتها، التي كان يمارسها النظام القمعي الديكتاتوري.
استمرار العنف والسياسة القمعية
وبهذا الصدد؛ بينت إدارية منظمة حقوق الإنسان بسوريا “أفين جمعة” أنّهم دعاة سلام: “بعد سقوط النظام ظننا أن يعم السلام في المرحلة الانتقالية، لكن الانتهاكات بحق الإنسان لا زالت مستمرة، العديد من المجازر ارتُكِبت في أنحاء مختلفة من سوريا، ولم يكن ثمة استقرار بدءاً من الهجوم على سد تشرين في ريف كوباني، وما حصل في داخل حمص وحماة، تلاه مسألة الساحل السوري ثم السويداء”.
وذكرت أنَّ أغلب المناطق لا تزال تعاني حالات الخطف والقتل وحالة عدم الاستقرار، وذلك في ظل المرحلة الانتقالية لم يتم فيها مشاركة كافة الشعوب من أجل بناء دستور يدعم الديمقراطية والانتقال السياسي، والإعلان الدستوري الذي جاء لم يكن شاملاً بل كان فيه العديد من حالات الإقصاء للشعوب، والذي تلاه مسألة انتخابات مجلس الشعب، التي استُثني منها العديد من المناطق، بسبب عدم الوصول إلى حالة توافق في مشاركة الشعوب كافة.
وأشارت: “ما أدّى لارتكاب مجازر بحق الشعوب التي طالبت بحقّها في سوريا الجديدة، تمّ على إثره إرسال لجان لتقصّي الحقائق، لكنّ لم تكن نتائجها التي أصدرتها مرجوّة، حيث ارتُكِبت هذه المجازر في فترة نزاع مسلح غير دولي، ولا يجب التعامل معها على أنّها مجازر أو حوادث فردية، إنما هي جرائم حرب يجب أن تُحاكم أمام المحاكم الدولية، وأن تتم محاسبة من قام بها”.
دستور جامع للسوريّين يساهم بإحلال السلام
وتطرّقت “أفين” إلى القوانين المحلية والدولية لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات: “القانون الدولي الإنساني، الذي ينظم حالات الحرب ويحمي المدنيين هو أهم ما يجب متابعته في المرحلة الانتقالية لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، ووضع حد للانتهاكات وتصاعدها، وفي سوريا يجب صياغة دستور حقيقي عبر التفاوض بين جميع الشعوب، ووضع جدول زمني لإنهاء صياغته فهو خطوة مهمة جداً في الفترة الحالية”.
ولفتت إلى طريقة صياغة مسودة الدستور الانتقالي، التي لم يقبلها أغلب السوريين، والانتقال بعدها إلى مرحلة الانتخابات والبرلمان: “يجب أن يكون هنالك توافق على شكل الدستور والحكم والانتخابات والبرلمان، فإن لم يكن الدستور جامعاً وحافظاً حقوق الشعوب السورية، فلن يساهم في حل الأزمة السورية والخروج من هذه الحرب التي باتت تؤرق الشعب السوري والشرق الأوسط”.
الالتزام بمبادئ الديمقراطية أهم مقوّمات السلام
وكشفت أفين عما يتطلّب لأجل إحلال السلام في المجتمع السوري: “التواصل مع فئات المجتمع ضروري من أجل بناء السلام، مسألة الاستمرار في العنف والدوامة السورية لن تفضي إلى الحل بل إلى المزيد من الانتهاكات، وما دفعنا للوقوف في يوم السلام العالمي المطالبة بإنهاء الصراعات الدموية والحرب، وبناء سوريا ديمقراطية، وذلك بالعودة إلى قرار الأمم المتحدة 2245”.
منوّهةً إلى أنَّ البدء بمرحلة انتقالية حقيقية تشارك فيها الشعوب، ويكون للمرأة دور فيها، وعدم إقصاء أي شعب برقابة دولية، وتحت إشراف الأمم المتحدة، بالإضافة إلى المطالبة بتفعيل آليات رصد الانتهاكات الحاصلة وبناء ملفات قانونية تضمن حقوق الضحايا، هو أمر لا بد منه من أجل بناء السلام والديمقراطية في سوريا.
وفي ختام حديثها ألقت إدارية منظمة حقوق الإنسان بسوريا “أفين جمعة” الضوء على دور منظمة حقوق الإنسان في توثيق تلك المجازر والانتهاكات التي تمت ممارستها ضد الشعوب السورية: “تابعنا أغلب الحالات التي شهدها إقليم شمال وشرق سوريا، وفي عدد من مناطق الداخل السوري كان لدينا بعض نقاط التواصل مع العديد من النشطاء الحقوقيين، الذين ساهموا في توثيق الكثير من الانتهاكات، التي حصلت، فنحن منظمة حقوق الانسان في سوريا استمعنا لبعض الشهادات، ولكن عدم وجودنا على أرض الواقع يُصعِب علينا التوثيق، الذي يحتاج إلى آليات مخصصة، ولكن كل الوثائق التي وصلت لنا مفزعة”.
No Result
View All Result