No Result
View All Result
قامشلو/ عبد الرحمن محمد ـ دأبت الأديبة السورية “ريما آل كلزلي” على مفاجأة عشاق الأدب والثقافة، وخاصة متابعوها وقراء نتاجها الأدبي بنتاجاتها المميزة في كل فرصة تتاح لها ولهم، لتعرف القارئ العربي بما تجود بها قريحتها المتفتحة دوما على أنواع وأجناس الأدب من شعر وقصة، ورواية أو مقالة، وقد أعلنت عن روايتها التي تحمل الرقم ثمانية في سلسلة كتبها وإصداراتها، وتحتفي أروقة معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 بعرضه وإتاحة فرصة اقتنائه، وسيتم التوقيع عليه من الأديبة ريما آل كلزلي يوم الجمعة الثالث من تشرين الأول، وهو اليوم الثاني من أيام المعرض الذي يفتتح من الثاني ولغاية الحادي عشر من تشرين الأول الجاري.
ولعل أفضل تعريف مختصر لما يتضمنه العمل الجديد للأديبة ريما، وما يمكننا قوله هو أن نورد ما كتبته بقلمها عن الكتاب: “الفن هو الحياة بكل تناقضاتها، بكل لحظاتها التي تجمع بين الفرح والحزن، الحب والتأمل، البداية والنهاية. هو الحكاية التي نحفرها على جدار الزمن، نحاول بها فهم ذواتنا، ونرسم بها رؤى تحمل الحلم وسط واقع يتغير باستمرار. في هذه الرواية، ينبض الفن كحالة من حالات الخلاص، يتنفس بين صفحاتها، ويضيء عتمة أحداثها”.
وعلى الغلاف الخلفي نقرأ مع الكاتبة ما بين السطور إذ رسمت لنا لوحة نرى من خلالها ما هو أبعد من المدى المنظور بين دفتي الرواية والسطور: “ثلاث لحظات أساسية شكّلت نسيج هذه الرواية: لحظتان تراجيديتان، ولحظة حب رومانسية جمعت، في ظل حزن عميق، بين بدر وخزامى. بين هذه اللحظات، تتوالد الأحداث، وتتنامى العلاقات، وتتفرع الحالات، لينمو البروح السردي عبر استباقات وارتدادات تكشف الأسرار بمتعة ودهشة. تظهر من خلال ذلك العلاقات الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية، إلى جانب الرغبات الذاتية، وضغوط الذاكرة، وإلحاح الواقع بتغيراته. كما يبرز الفن كحالة من حالات الخلاص.
يجد القارئ نفسه أمام هذه الأحداث محتارًا، متسائلًا عن مشروعيتها ومدى واقعيتها، مترقبًا مسارها ومآلاتها. وبين تلك اللحظات الثلاث، تتشابك أحداث وتحولات، وتتفاعل علاقات وتحليلات اجتماعية ونفسية، وتتداخل مقولات فلسفية وتأويلات فكرية، مصحوبة بحوارات فنية تؤطر المشهد الروائي بلغة شعرية راقية وسرد ساحر، مع بلاغة شفافة ولحظات مؤثرة. كل هذا ينقل القارئ من حالة غير متوقعة إلى أخرى أكثر دهشة، ليصنع بذلك توترًا سرديًا حادًا يأسر القارئ بانسجامه وتآلفه واتساقه وانسيابيته”.
تلك هي الحالات التي يمر بها القارئ واللحظات اللامرئية التي يتجاوزها وقد أشبعت روحه وفاضت تأملاته، لتعود بنا من جديد وتقرأنا كما قرأناها وقرأنا لها: “رواية “ألوان الظلام” تقدم متخيلًا خلابًا ينقل القارئ من مشهد إلى آخر، ومن انعطافة إلى ثانية، ومن حالة نفسية إلى ثالثة ورابعة، حتى يجد نفسه متأرجحًا: هل يتعاطف مع صفية؟ أم يبكي لحالة خزامى؟ أم يأسف لحال غيث؟ أم يحيي نخوة بدر؟ وربما يبرر كل ذلك من منظور الإيمان بالقضاء والقدر”.
للشعر والنثر صولات وجولات في مجريات وتفاصيل الرواية الشيقة، ولعل الكاتبة بذاتها كانت أول القراء وأكثرهم إدراكا لما جاء فيها من غزل رقيق بين السرد والشعر متوجا بعبقرية في التآلف بينهما:
“وأنت تقرأ هذه الرواية، ستجد نفسك مشبعًا بغريزة السرد بقدر ما تشبع غريزة الشعر. نصان متوازيان، متآخيان، يتبادلان المتعة والإمتاع: السرد والشعر، في لحظة واحدة”.
No Result
View All Result