No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد ـ مؤتمر ستار في قرية الزهيرية يعمل على معالجة قضايا النساء كزواج القاصرات والخلافات الزوجية وتعدد الزوجات، ويتميز المؤتمر بتنوع عضواته من مختلف الشعوب، ما جعله حاضنة آمنة للنساء، ومؤسسة رائدة في نشر الوعي وكسر القيود الاجتماعية، ومن خلال نشاطه في 14 قرية تابعة للزهيرية، تحول إلى صوت داعم للمرأة وركيزة أساسية لحماية حقوقها وتعزيز دورها في المجتمع.
مؤتمر ستار منظومة نسائية أُسِّست في إقليم شمال وشرق سوريا عام 2005 تحت اسم اتحاد ستار، ثم غُيّر الاسم إلى مؤتمر ستار في 2016، ويعد من أبرز الأطر التنظيمية للمرأة الكردية والنساء في عموم إقليم شمال وشرق سوريا.
أُسِّس في مدينة كوباني عام 2005، ومنها بدأ بالتوسع لاحقًا إلى بقية مدن شمال وشرق سوريا مثل عفرين والجزيرة، في قرية الزهيرية، والتي تتبع ادارياً لمدينة ديرك افتتح مؤتمر ستار في القرية منذ عام 2015 ومن حينها والمؤتمر يعد القوة التي يدافع عن النساء ويطالب بحقوقهنَّ.
وعلى غرار باقي مؤسسات مؤتمر ستار في إقليم شمال وشرق سوريا فالمؤتمر في قرية الزهيرية يمارس واجباته ضمن الصلاحيات الممنوحة له.
أعمال المؤتمر واللجان
وخلال زيارة صحيفتنا “روناهي” قرية الزهيرية، التقينا عضوات مؤتمر ستار؛ فأطلعننا على الأعمال، التي يقوم المؤتمر بها في القرى، والصعوبات التي يواجهها خلال القيام بعمله، وبينت الادارية في المؤتمر لقرية الزهيرية “شادية أوديس“: “لدينا ست لجان في المؤتمر، وهي الإرشيف والمالية والعدالة والتدريب والناطقة إلى جانب لجنة حماية المرأة، فيما نستقبل المواضيع التي تعنى بالشأن النسوي ومنذ افتتاح المؤتمر في القرية والذي مر عليه ما يقارب عشرة أعوام ونحن نعمل متعاونين مع النساء والأهالي في حل الخلافات وإيجاد الحلول لها، فهدفنا الأساسي حماية المرأة والحفاظ على العائلة، هذا واستقبلنا آلاف القضايا، ونستمع لجميع الأطراف، نعم نحن عون وسند للمرأة ولكن ليس بالضرورة أن تكون المرأة هي الضحية، أحياناً ما تكون المرأة هي سبب المشكلة، ونحن بدورنا نقوم بتوعيتها”.
تتبع 14 قرية للزهيرية، ويستقبل مؤتمر ستار القضايا المتعلقة بهذه القرى وفي حال لم يصل المؤتمر لحل؛ فإن القضية تتحول بشكل روتيني لمدينة ديرك.
فيما تضيف: “تتنوع القضايا التي نستقبلها بين خلافات زوجية وزواج القاصرات وتعدد الزوجات والإرث، ولكن ومع صدور القوانين، التي تحمي المرأة قلت وبشكل ملحوظ الكثير من القضايا”.
كما وأكدت شادية أوديس، أن المؤتمر وبالتعاون مع عدة مؤسسات تتشارك في القيام بالزيارات الميدانية للأهالي: “نقوم بزيارات للتوعية والتدريب وإلقاء المحاضرات، وفي حال وجود قضية، ولم توجد جهة مدعية؛ نقوم بزيارة العائلة المعنية بالأمر بهدف التوعية وطرح القضية لإيجاد الحلول، وأكثر القضايا التي تدخلنا فيها دون وجود جهة مُدعية هي قضية زواج القاصرات”.
عضوات من مختلف الشعوب
وما يميز مؤتمر ستار في الزهيرية التنوع الديني والعرقي للعضوات المتواجدات في المركز، وهذا الأمر جعل المؤتمر مكاناً آمناً لاحتضان النساء من مختلف الأديان والأعراق.
العضوة “فايزة الحسين” من الطائفة العلوية من مدينة حمص، حدثتنا: “انضمامي لمؤتمر ستار كان تحدياً لي قبل كل شيء، هنا توجد العلوية والكردية والعربية وبعملنا وتكاتفنا استطعنا إثبات أنه لا يوجد فرق بين النساء، وأن الدين والعرق والطائفة واللون لن تفرق بين امرأة وأخرى”.
فيما لفتت فايزة إلى أن مؤتمر ستار الخلاص الذي انتشل المرأة من مستنقع العادات والتقاليد والذهنيات الذكورية: “قبل مؤتمر ستار المرأة شيء، وبعده كيان مختلف تماماً، وأنني أكد أنه من المهم افتتاح فروع لمؤتمر ستار في عموم سوريا ليساعد المرأة في حفظ حقوقها ومكانتها في المجتمع”.
كسر قيود العبودية
فيما نوهت عضوة مؤتمر ستار من الشعب العربي “سيدرا علي”: “استطاعت المرأة في المنطقة، وبالأخص المرأة الكردية فرض نفسها على المجتمع، وقد كانت انتفاضة المرأة الكردية مع بداية الثورة ضد المجتمع والذهنية الذكورية الدافع لنا نحن النساء العربيات في كسر القيود، التي كانت تحد من وجودنا وهويتنا، ومؤتمر ستار ليس مؤسسة بل صوت المرأة الداعم لها في التغلب على مشكلاتها والمطالب بحقوقها”.
كما ترى سيدرا، أن انضمامها للعمل في مؤتمر ستار أضاف لها على المستوى الشخصي قوة الإرادة وتطوير الذات: “تعلمت من زميلتي شادية إثبات موقفي ومن صديقتي إلهام التشبث بالحق والدفاع عنه ومن جمانة القوة ومن فايزة عمل الخير، ومن روكن الصمت عند اللزوم، فأخذت كل عضوة ما هو ايجابي حتى شخصيتي في المنزل ازدادت قوة”.
ومن مدينة عفرين بينت العضوة “روكن أحمد” والتي انضمت لمؤتمر ستار بعد رحلة تهجير صعبة، إنها لم تثنها عن تقديم خدماتها للمرأة:
“قدمت من الشهباء إلى القرية بعد أن هجرنا من عفرين، شاهدنا الانتهاكات والتجاوزات بحق الشعب العفريني، فانضممت لمؤتمر ستار من أجل هدف واحد هو أن أكون صوتاً للمرأة وللأرض، من خلال عملي أريد أن أُوصل للجميع صوتنا، وعملي في مؤسسة تخص المرأة نوع من الثورة والدفاع عن الأرض، فنحن نقوم بتوعية النساء لاستعادة مكانتهنّ وأرضهنّ”.
No Result
View All Result