No Result
View All Result
نامق دروقان (كاتب وصحفي)
ترجمة: باقي حمزة
حُلّت المشاكل مع الحكومة المركزية بعد موافقة حكومة إقليم كردستان على تسويق النفط عبر بغداد، وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني التوصل إلى اتفاق “تاريخي” بين الحكومة المركزية العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن النزاع النفطي المستمر منذ فترة طويلة، وبموجب الاتفاق، سيتم نقل النفط الكردي إلى منشآت التخزين في جيهان، ثم نقله إلى الأسواق العالمية.
اندلعت أزمة النفط بين تركيا والعراق بسبب تجارة النفط مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق. في قرارها الصادر بتاريخ 13 شباط 2023، قضت محكمة التحكيم الدولية، ومقرها باريس، بأن تركيا انتهكت الدستور العراقي واتفاقية خط الأنابيب لعام 1976 بين البلدين، وأمرت تركيا بدفع تعويضات، وقد أسفرت مفاوضات استمرت عامين لحل القضية وإعادة ضخ النفط الكردي إلى الأسواق العالمية عبر تركيا عن نتائج ملموسة.
حُلت قضية النفط، التي تسببت في توتر بين بغداد وهولير وتفاقمت إلى أزمة عندما امتنعت الحكومة المركزية عن إرسال رواتب الموظفين والعمال إلى هولير، بقبول حكومة باشور كردستان مطالب بغداد.
أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مؤخراً التوصل إلى اتفاق “تاريخي” بين الحكومة المركزية العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن قضية النفط العالقة. قال السوداني، معلقًا على صادرات النفط من إقليم كردستان عبر حسابه على موقع التواصل الافتراضي “X”، إن “هذا يضمن توزيعًا عادلًا للثروة، وينوّع قنوات التصدير، ويشجع الاستثمار. إنه نجاحٌ انتظرناه منذ 18 عامًا”.
وأشار السوداني إلى أن هذه الخطوة ستضمن توزيعًا أكثر عدالة لموارد البلاد، وتشجع الاستثمار من خلال تنويع مسارات التصدير.
وأكد بيان صادر عن وزارة النفط العراقية أن الاتفاقية مع إقليم كردستان تُرسي آليات فنية وتنظيمية واضحة لضمان انسيابية الصادرات. وجاء في البيان ما يلي: “انسجامًا مع التزام الحكومة الاتحادية بإدارة الثروة الوطنية بأقصى درجات الشفافية والكفاءة، نعلن عن التوصل إلى اتفاق لضخ وتسليم جميع النفط الخام المنتج من حقول إقليم كردستان – باستثناء الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي – داخل حدود العراق إلى شركة تسويق النفط العراقية (سومو). وستتمكن الشركة من تصدير هذا النفط عبر خط الأنابيب العراقي التركي عبر ميناء جيهان، وفقًا للإجراءات الأساسية المعتمدة، والدستور، وأحكام قانون الموازنة العامة الاتحادية، وقرارات المحكمة الاتحادية”.
أُعيدت صياغة الخلاف الطويل الأمد بين العراق وإقليم كردستان بشأن عائدات النفط وصادراته بهذه الاتفاقية. وُقّعت مذكرة تفاهم ثلاثية في أيلول بين بغداد وهولير وشركات النفط المعنية، ما يمهد الطريق لإعادة تصدير نفط إقليم كردستان. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تصدير 230 ألف برميل نفط يوميًا. أُشير إلى أهمية الاتفاق، لا سيما فيما يتعلق برواتب موظفي إقليم كردستان الشهرية.
كما تم تحديد تكاليف استخراج ونقل النفط. وبموجب الاتفاق، ستُدفع لشركات النفط حصة من التكلفة قدرها 16 دولارًا للبرميل. وسيتم دفع هذه الحصة على شكل تسليم النفط بسعر السوق اليومي، وليس نقدًا.
في منشور على حسابه على X، صرّح مسرور بارزاني بإصرارهم على تطبيق جميع حقوقهم الدستورية. وقال بارزاني: “الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم بين إقليم كردستان وشركات إنتاج النفط، مع وزارة النفط العراقية وشركة سومو، هو ثمرة جهود وتفانٍ كبيرين من قِبل فرق ووفود جميع الأطراف. وبهذه الخطوة، تُربط آبار النفط في إقليم كردستان مجددًا بسوق النفط العالمي”.
اندلعت أزمة النفط بين العراق وتركيا بسبب تجارة النفط مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق. في قرارها الصادر بتاريخ 13 شباط 2023، قضت محكمة التحكيم الدولية (ICC) ومقرها باريس بأن تركيا انتهكت الدستور العراقي واتفاقية خط الأنابيب لعام 1976 بين البلدين. استند حكم المحكمة ضد تركيا إلى انتهاكين أساسيين. يتمثل الانتهاك الأول في صادرات تركيا المباشرة إلى حكومة كردستان، على الرغم من أن الدستور العراقي ينص على أن صادرات النفط تقع حصريًا تحت سلطة الحكومة المركزية. يتمثل الانتهاك الثاني في انتهاك تركيا لاتفاقية خط أنابيب النفط الخام بين العراق وتركيا لعام 1973.
نص قرار المحكمة الدولية على أن تركيا كانت تُحمّل النفط من ميناء جيهان منذ أيار 2014، مُخالفةً بذلك تعليمات وزارة النفط العراقية. قضت المحكمة بإلزام تركيا بدفع تعويض (1.9 مليار دولار أمريكي) عن هذه المخالفات. خُفِّض هذا المبلغ لاحقًا إلى أمريكي (1.4 مليار دولار أمريكي) بعد إجراءات وتسويات الفوائد.
No Result
View All Result