No Result
View All Result
مركز الأخبار – عدّلت واشنطن لوائح العقوبات على سوريا، مركزةً على محاسبة الأفراد المتورطين في جرائم حرب وتهريب الكبتاغون، فيما بقي قانون قيصر أداة ضغط، ويتزامن ذلك مع استمرار إسرائيل بالغارات والمراقبة بحذر، مع تحذيرات أمريكية من ملاحقات جنائية للانتهاكات.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عن تحديث شامل للوائح العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف تعزيز المساءلة الفردية ودعم الاستقرار في المنطقة.
وأنهى هذا التحديث حالة الطوارئ المعلنة عام 2004 ضد نظام بشار الأسد السابق، مع إلغاء العقوبات العامة على البلاد بعد سقوطه.
وأعادت الوزارة تسمية اللوائح لتصبح “لوائح العقوبات لتعزيز المساءلة عن الأسد واستقرار المنطقة”، مع التركيز على محاسبة الأفراد المتورطين في جرائم الحرب، وانتهاكات حقوق الإنسان، وشبكات تهريب الكبتاغون وغيرها من الجرائم التي حدثت في سوريا.
وستبقي واشنطن العقوبات على هؤلاء الأفراد، مع إمكانية إعادة إدراج أشخاص وكيانات إذا ثبت تورطهم في انتهاكات لاحقة.
وعلى الرغم من هذا الانفتاح، يبقى قانون قيصر وقانون مكافحة تهريب الكبتاغون، أساسًا تشريعيًا للوائح المحدثة.
في السياق؛ يؤكد مراقبون أن العقوبات الأمريكية على سوريا لا يمكن إلغاؤها بقرار رئاسي أو تحديثات إدارية من وزارة الخزانة، بل تتطلب قانونًا من الكونغرس.
وبالتالي، يعكس بقاء قانون قيصر تمسك واشنطن بورقة ضغط فعالة، يمكن استخدامها عند الحاجة.
ويعتمد المسار الحالي على التخفيف التدريجي للعقوبات، مقابل خطوات محدودة من الحكومة الانتقالية في دمشق، مع بقاء جزء من العقوبات كأداة للضغط السياسي أو لضمان التزامات سرية.
في الصدد؛ يظل الملف الإسرائيلي عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق انفراج كامل بين واشنطن والحكومة الانتقالية في سوريا، ويتساءل مراقبون عما إذا كانت إسرائيل تدعم الانفتاح على الحكومة الانتقالية أم تكتفي بمراقبة المشهد عن بُعد.
وتصف أوساط دبلوماسية الموقف الإسرائيلي بأنه غير متحمس، حيث تستمر الغارات الإسرائيلية شبه اليومية على مواقع في دمشق ومحيطها، مما يعكس عدم رغبتها في منح الحكومة الانتقالية شرعية مطلقة دون مقابل في ملفات مثل الجولان أو الترتيبات الأمنية.
إلى ذلك؛ تدرك إسرائيل إن الحكومة الانتقالية لم تطرح منذ وصولها مطلب استعادة الجولان، وهو ما يريحها نسبيًا، ومع ذلك، تبقى الأولوية الإسرائيلية هي ضمان الاستقرار على الحدود ومنع تحول سوريا إلى منصة فوضى تشبه الصومال أو أفغانستان.
لذلك، تقبل إسرائيل بالدعم الأمريكي والتركي والعربي للحكومة الانتقالية، لكنها تحافظ على هامش ضغط عسكري من خلال الغارات لتذكير دمشق بأن الأمن الإسرائيلي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
No Result
View All Result