No Result
View All Result
عندما أقدمت مجموعة من الكريلا على إحراق سلاحها، استجابة لنداء القائد عبد الله أوجلان، كان الهدف واضحًا هو فتح الطريق أمام السلام، والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي، وبذلك لم يتبق سوى أن تغادر تركيا أراضي باشور كردستان، ولكن جدّية حزب العمال الكردستاني، في خلق مسار للسلام، لم تقابل بخطوات مماثلة من جانب أنقرة، إذ واصل النظام التركي، المماطلة والتسويف، كاشفًا عن عدم استعداده للمضي في التوصل لنجاح عملية السلام.
تستمر الخروقات التركية، التي تنتهك السيادة العراقية، فرُصِدت تحركات متواصلة للجيش التركي داخل أراضي باشور كردستان، إلى جانب وجود أكثر من 80 قاعدة عسكرية تركية، تضم ما يزيد خمسة آلاف جندي، مزودين بآليات عسكرية مختلفة وأسلحة متنوعة.
ويُرجع مراقبون عراقيون استمرار تمسّك تركيا، بقواعدها العسكرية، ورفضها وقف انتهاكات السيادة العراقية، إلى أطماع تاريخية قديمة في الأراضي العراقية، تتجدد كلما سنحت لها الفرصة للتوسع أو فرض النفوذ وفي المقابل، يعوّل هؤلاء المراقبون على الحكومة العراقية لتفعيل اتفاقيات من شأنها أن تفضي إلى مغادرة جيش الاحتلال التركي.
التدخلات التركية لا مبرر لها
وفي هذا الإطار، تحدثت المحللة السياسية، أنفال عزالدين الخطيب، لوكالة “روج نيوز”: إن “خروج الجيش التركي أو أي قوة أجنبية من الأراضي العراقية، وباشور كردستان بالتحديد، خطوة مهمة جدًا، في سبيل الحفاظ على سيادة الدولة العراقية”.
وأوضحت: إن “التدخلات التركية في العراق، ليس لها مبرر حقيقي، لأن أنقرة تذرعت بمحاربة حزب العمال الكردستاني، لكن ما خفي من التداعيات كان أعظم، وهدف الدولة التركية واضح ونعلمه جميعا، وانسحاب الجيش التركي من العراق، يُشكل بحد ذاته مكسبًا للسيادة الوطنية، وأيضا يجب خروج القوات الأجنبية الأخرى من الأراضي العراقية”.
وأنهت أنفال عزالدين الخطيب: “العراق يمتلك قوات عسكرية وأمنية، أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على حماية البلاد، والوقوف بوجه التحديات، سواء الجيش أو الشرطة أو غيرها من القوى، أو كل من يحمل السلاح دفاعًا عن الوطن، وبالتالي لا حاجة مطلقًا لأي تدخل أو وجود أجنبي، لأن من الواجب أن يحمي العراق العراقيون أنفسهم، وعلى القوات الأجنبية، سواء التركية أو غيرها، أن تغادر أراضينا”.
لأنقرة أطماع في أراضي العراق
فيما قال المهتم بالشأن السياسي، مصطفى سلمان: إن “الاحتلال التركي باشور كردستان، مستمر منذ سنوات وإن عدنا إلى التاريخ، نجد أطماع أنقرة في العراق كبيرة، وممتدة منذ العهد العثماني، وبعد أن أقدم حزب العمال الكردستاني، على إحراق سلاحه، وتخليه عن الكفاح المسلح، لم يعد هناك مبرر لبقاء الجيش التركي على الأراضي العراقية، وخاصة باشور كردستان”. 
وأضاف: إن “السيادة المنقوصة، وعدم تحمل المسؤولية، سواء لدى الحكومة الاتحادية في بغداد، أو لدى حكومة باشور كردستان، هي التي شجعت الدول المجاورة، وفي مقدمتها تركيا، على التمادي والطمع في الأراضي العراقية، تحت ذرائع شتى، كمحاربة الإرهاب، أو ملاحقة المعارضين، ولاستعادة السيادة العراقية يجب أن يكون هناك قرار وطني قوي، وهو الكفيل بوضع حد لهذه الانتهاكات، وإخراج الجيش التركي من الأراضي العراقية”.
إخراج الجيش التركي هدف أساسي
بدوره، تحدث المحلل السياسي، صباح العكيلي: “بعد إعلان حزب العمال الكردستاني، حل نفسه وإيقاف الكفاح المسلح، يجب أن يكون هناك خطوات تركية، لتحقيق السلام، وأولى تلك الخطوات هي سحب قوات تركيا من باشور كردستان، بعد أن انتفت الذريعة التي طالما استخدمتها أنقرة لتبرير وجودها العسكري”.
وأشار: إلى أن “هناك قاعدة عسكرية تركية في بعشيقة، تضم نحو ألفي جندي، فضلًا عن قواعد تركية، أخرى عديدة في باشور كردستان، وهو ما يشكل انتهاكًا واضحًا وصريحاً لسيادة الدولة العراقية”.
وأضاف: “المصالح المشتركة بين العراق وتركيا، كدولتين جارتين، تفرض على الجانبين التوصل إلى اتفاقية تنظم العلاقة بين الطرفين، إلا أن استمرار الوجود والقواعد العسكرية التركية، يعيق التوصل لأية اتفاقيات، ويُعد أمرًا مرفوضًا من الشعب العراقي عامةً، خاصة، إن مبرر وجود حزب العمال الكردستاني، قد انتفى اليوم”.
واختتم، صباح العكيلي: “التوصل لاتفاق لإخراج الجيش التركي من أراضينا، يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفعلي، من الدولة العراقية، للتعامل مع هذا الملف، وإنهائه لما فيه مصلحة الشعب العراقي، ووضع حد لانتهاك السيادة العراقية من الدولة التركية”.
No Result
View All Result