No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – أشاد شيوخ ووجهاء عشائر عربية بريف قامشلو، برسالة القائد عبد الله أوجلان، التي أرسلها إليهم، ووصفوها، بالرسالة التاريخية، التي عزّزت الأخوّة العربية الكردية، وأشاروا، إلى أنها جاءت تقوية للروابط بين شعوب المنطقة، وعاهدوا بالسير على فكر القائد عبد الله أوجلان، لتحقّيق الديمقراطية والمساواة والعدالة في سوريا.
لاقت الرسالة التي أرسلها القائد عبد الله أوجلان، في الرابع عشر من أيلول 2025، ترحيباً واسعاً واهتماماً كبيراً، من شيوخ ووجهاء العشائر العربية في المنطقة؛ لأن الرسالة تحمل في طيّاتها الكثير من المعاني، التي تدعم أواصر المحبة والأخوة بين الكرد والعرب، والشعوب الأخرى.
وأكّد القائد عبد الله أوجلان في الرسالة، أنَّ “اتحاد ودعم العرب للكرد، على أساس نظام الأمة الديمقراطية، أمرٌ له معنىً كبير”، ونوّه إلى ضرورة دعمهم قوات سوريا الديمقراطية، لما له من أهمية قصوى في ترسيخ السلام.
رسالة لتقوية الروابط المجتمعية
في السياق، تحدث لصحيفتنا أحد وجهاء عشيرة البو غالب، من قبيلة الشرابيين “خالد العبد الله”: “نرحّب برسالة القائد عبد الله أوجلان، التي خصّ بها العشائر العربية في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، ونطلب من المنظمات الإنسانية والجهات المسؤولة، أن تسعى لمنح القائد عبد الله أوجلان، رائد الأمة الديمقراطية حريته”.
وأكَّد دعمهم قوّات سوريا الديمقراطية: “باسم الشيخ فواز العبد الله شيخ عشيرة البو غالب، نقف خلف قوات سوريا الديمقراطية، يداً بيد وبخندق واحد، لأن هذه القوات لها الفضل بتحرير مناطقنا من مرتزقة داعش، التي عاثت فساداً في الأرض، واستهدفت سبل العيش المشترك بين شعوب ومكوّنات المنطقة”.
ونوّه: “لقد خُلِطت دماء 15 ألف شهيد، و25 ألف جريح من أبناء المنطقة، وبشكل خاص الكرد والعرب، في ساحات المقاومة والشرف، وسقت هذه الأرض الطاهرة، والتي جمعتها فلسفة الأمّة الديمقراطية، وأثبتوا من خلال ذلك للعالم أجمع، أنّهم قوة لا يُستهان بها، ومن المستحيل التفرقة بينهم أو استغلالهم”.
وأشاد بمشروع الأمة الديمقراطية وأخوّة الشعوب: “العرب والكرد متعايشان منذ آلاف السنين، وتربطنا روابط المصاهرة والأخوّة العائلية، وجاء فكر القائد عبد الله أوجلان، ليزيد تلك الروابط متانةً”.
في ختام حديثه قال الشيخ “خالد العبد الله”: “رسالة القائد عبد الله أوجلان وصية، ونطالب بحريته عاجلاً ليس آجلاً، ونعاهده على المضي قدماً في تحقيق الأهداف التي نصبو إليها”.
دعوة المحبة والسلام
من جانبه؛ بيّن شيخ قبيلة السادة المعامرة، الشيخ “أسامة فيصل العازل”: “نحن، عشائر وقبائل عربية، ننظر إلى الرسالة التي أرسلها القائد عبد الله أوجلان، على أنها تدعو إلى المحبة والسلام والحوار وتقريب وجهات النظر، وهي ليست رسالة فحسب، إنما هي فرصة لنتجاوز الخلافات والصراعات، التي أنهكت شعوب المنطقة، وعلى مدى 14 عاماً من الحرب”.
مشيراً، إلى أنَّ “الرسالة موضع ترحيب لما تدعو إليه من محبة وتفاهم بين الكرد والعرب”، وشدّد على ضرورة أنَّ “يُترجم مضمون الرسالة على أرض الواقع، بما يخدم مصلحة الجميع والمساواة بينهم”.
وأشاد بالعلاقة القديمة التي تربط الكرد والعرب: “العلاقة بين العرب والكرد، علاقة تاريخية ومتينة، ويؤكد القائد عبد الله أوجلان عليها، فهي علاقة ليست عابرة، بل علاقة تاريخية وقديمة قائمة على الأخوّة، والعيش المشترك والمصاهرة والجيرة، وبالنهاية نحن أبناء أرض واحدة نتقاسم أحزاننا وأفراحنا وآلامنا، وعلينا أن نصون هذه الروابط مهما اختلفت التوجّهات السياسية”.
ومن أجل تقوية هذه العلاقة والتصدّي لأي قوّة تدعو للتفرقة، قال العازل: “اليوم التحديات كبيرة أمام شعوبنا، وهناك من يحاول استغلال الخلافات، وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع، لذلك من مسؤوليتنا جميعاً، أن نؤكّد أنَّ الحل لا يتم بالحرب والاقتتال، وإنّما بالحوار والشراكة الحقيقية والمساواة، وبوحدة أبناء سوريا سنكون قادرين على مواجهة التحديات والتهديدات الداخلية والخارجية”.
واختتم، الشيخ “أسامة العازل”: إنَّ مصير أهالي المنطقة في النهاية واحد، وأمنهم مشترك، ولا يوجد خيار أمامهم سوى التكاتف والشراكة في بناء سوريا، فسوريا للجميع، للعربي والكردي، والمسيحي، والإيزيدي، والأرمني، وفي النهاية يجب أن ننطلق من الوطنية السورية، وندعو الله أن يجعل هذا البلد آمناً”.
الرسالة ترسيخ مبدأ أخوّة الشعوب
من جهته، رحّب العارفة وأحد وجهاء قبيلة طي، الحاج “خالد الحبيب”، برسالة القائد عبد الله أوجلان: “نحن نعيش على هذه الأرض منذ الأزل، الكرد، والعرب، عأأوالسريان، ولم نفرّق بين أحد، نثني على رسالة القائد عبد الله أوجلان، التي اختصرت المعنى الكلي للأخوّة الكردية العربية، والتي تدعو لاستكمال مسيرة التعايش المشترك، فنحن نكمل بعضنا، ونحيا ونموت معاً”.
ولفت: “رغم كل ما حدث في سوريا، شعوب مناطقنا حافظت على الأصالة والتعاضد والتعايش فيما بينهم، وخير مثال على ذلك، عدم انجرارهم للفتن، والتي نشطت في الفترة الأخيرة، وحاولت ضرب التماسك بين أهالي المنطقة، وكل ذلك كان نتيجة المحبة والتعايش المشترك، والأخوة الصادقة”.
في ختام حديثه أكَّد الحاج، خالد الحبيب: “نفتخر ونتباهى بمشروعنا الديمقراطي، الذي أُسِّس على مبدأ الأمة الديمقراطية، وفكر القائد عبد الله أوجلان، لأنّه مشروع أخلاقي وإنساني، يسعى لإرساء السلام والمحبة والديمقراطية بين شعوب المنطقة، وسوريا عامةً، ومن هنا نطالب بالإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، ونتمنى أن يعم السلام في المنطقة وسوريا”.
No Result
View All Result