No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – بعد سنوات من السعي وتخطي الكثير من الصعوبات والعوائق، استطاعت “آواز محمد” من مدينة كركي لكي أن تفتتح مشروعها، الذي يختص بالحرف اليدوية، في خطوة وصفتها “بتحقيق الحلم بعد عناء”، وشددت على ضرورة دعم المشاريع الصغيرة النسوية في المنطقة.
وسط عائلة امتهنت الحرف اليدوية، وبين كرات الخيوط الملونة والخرز المنثور في أرجاء الغرفة، كبرت “آواز محمد”، وترعرعت على حلم واحد، وليس سواه، بأن يكون لها مشروع خاص بصناعة الحرف اليدوية. ورثت آواز حب التطريز والحياكة، وشك الخرز من عائلتها، ولكن تأثرت بشكل كبير بوالدتها فقد وهبتها خبرتها في ذلك.
موهبة متقنة وإهداء لروح والدتها
رحلت والدة آواز، وتركت في نفسها فراغاً، وقبيل عام، ولتحقق حلم والدتها؛ افتتحت مشروعها الخاص في الحرف اليدوية: “هو ليس مشروعاً يدر علي المال، هو حلم والدتي قبل أن يكون حلمي، أجتمع مع زميلاتي كل يوم في المحل، ونتشارك العمل، نشك الخرز ونطرز، ونعمل على الخشب، ونجيد الأعمال اليدوية، ونعمل حسب طلبات الزبائن، كما أننا نلاحق التطور، ونتابع كل ما هو جديد، هو منزلنا الثاني، نعمل وسط رائحة القهوة، التي تفوح، وبين الضحكات والأحاديث، واستقبال الزبائن”.
حلم يتحقق بعد عناء
لم يكن مشوار آواز في تحقيق حلمها مفروشاً بالورد، فقد واجهت صعوبات عديدة ومنها عدم تلقي الدعم النفسي الكافي من محيطها: “ما هو رائج اليوم كان غريباً سابقاً، في الماضي كان الإقبال على الخياطة والتطريز فقط، أما الحفر على الخشب وصناعة بعض القطع من مختلف الأشياء أمراً غريباً ولا يلاقي رواجاً، ولكن آمنت بالفكرة وحققتها بعد أكثر من عشرين عاماً”.
كما وطالبت آواز محمد من الجهات المعنية والمنظمات تقديم الدعم المادي للمشاريع الصغيرة: “ليس لدينا الإمكانية الكافية لتوسيع مشروعنا، ونحتاج للدعم”.
وعن أول قطعة عملت عليها: “في السابعة عشرة من عمري، صنعت علبة من الخشب، وقمت بتعليقها بالرغم من بساطة القطعة إلا أنّها عالقة في ذاكرتي”.
شاركت آواز في عدة نشاطات ودورات لتنمية موهبتها، وكانت أول قطعة قامت ببيعها فستان لطفلة صغيرة في باشور كردستان، وكانت ملامح الرضا على وجه والدة الطفلة كفيلة بتقديم الدعم لآواز للاستمرار في طريقها.
واختتمت آواز محمد حديثها: “أجيد التطريز وشك الخرز، وحياكة الصوف وصناعة الديكورات المنزلية، باب مشغلي مفتوح أمام كل فتاة ترغب في تنمية موهبتها، لأنني أجد في الفتيات الراغبات في التعليم، نفسي وأنا صغيرة وأريد تقديم الدعم الكافي لهنَّ الذي لم أجده حينها”.
No Result
View All Result