No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ أكد أهالي الطبقة وريفها على رفضهم القاطع لمحاولات تغييب القائد عبد الله أوجلان أو تهميش دوره التاريخي، وأشاروا إلى تمسكهم بفكره الذي يمثل جوهر الحل الديمقراطي، وأوضحوا أن مشاركتهم في المسيرات المطالبة بحريته الجسدية تكون بمثابة زرع قيم من الإصرار على الحرية والعدالة، وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه قضية القائد عبد الله أوجلان..
في مشهد عكس إرادة جماهيرية قوية، خرجت حشود غفيرة من أهالي مدينة الطبقة وريفها إلى الشوارع، بمشاركة مهجّري عفرين والشهباء، في مسيرة شعبية حاشدة طالبت برفع العزلة المشددة عن القائد عبد الله أوجلان وتحقيق حريته الجسدية.
تأتي هذه المسيرة في إطار حملة “أرغب بلقاء القائد عبد الله أوجلان”، التي انطلقت في الخامس من حزيران 2025، وهي المرحلة الثالثة من الحملة العالمية أُطلقت عام 2023 تحت شعار “الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية”.
انطلقت المسيرة من أمام مخيّم السلام (المدينة الرياضية سابقاً)، في الجهة الغربية للطبقة، بمشاركة المئات من الأهالي والمهجّرين، في أجواء حماسية مفعمة بالتفاعل الشعبي، تقدّمتها مجموعات شبابية ونسائية رفعت صور القائد عبد الله أوجلان، فيما تصدّرت المشهد لافتة كبيرة كتب عليها: “حرية القائد آبو ضمانة السلام والديمقراطية”.
وعلى طول الطريق المؤدي إلى مبنى مجلس عوائل الشهداء وسط المدينة، دوّى صدى الهتافات التي ردّدها المشاركون، ومنها: “بالروح بالدم نفديك يا آبو، وحرية آبو هي حرية الشعوب”.
لم تقتصر المشاركة على الأهالي والمهجرين، وقد حضرت المسيرة القوى الأمنية والعسكرية، وممثلو الإدارة الذاتية الديمقراطية، والأحزاب السياسية، والحركات النسوية والشبابية، ورجال الدين، وشيوخ ووجهاء العشائر، ما أكد أن مطلب حرية القائد عبد الله أوجلان، تحول قضية جامعة للشعوب والمكونات دون استثناء.
رمز السلام والحرية
وعند وصول الحشود إلى ساحة مجلس عوائل الشهداء، وقف المشاركون دقيقة صمت تكريماً لأرواح الشهداء، ثم ألقت الإدارية في مجلس تجمع نساء زنوبيا بالطبقة “سعاد أوسو”، كلمة باسم أهالي مقاطعة الطبقة، جاء فيها: “في خضم الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط، وتحت نيران الحروب التي أنهكت شعوبنا، وقوَّضت أحلامنا الطامحة بالحرية والسلام، برز القائد عبد الله أوجلان رمزاً للسلام والحرية”.
وأكدت: أن “فكر القائد عبد الله أوجلان، وفلسفته، ارتكزا على الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والعيش المشترك، الذي شكّل مشروع حياة جديداً نحو بناء علاقات متبادلة بين الشعوب على أسس الأخوة والكرامة”.
وأوضحت: “النداء التاريخي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان، في السابع والعشرين من شباط 2025، جسّد الإرادة الصادقة لإيقاف الحرب، والتحرر من قيود الصراع، ورسم ملامح مشروع ديمقراطي يتّسع للجميع ويضمن السلام الحقيقي، السلام ليس وهماً أو شعاراً، بل حقيقة ممكنة حين يستند إلى فكر وإرادة لا تلين”.
وبينت: “نتمسك بالنداء التاريخي، لأننا رأينا فيه فرصة عظيمة لوقف المآسي التي أنهكت شعوب المنطقة، وتأسيس مجتمع حر يضمن الحقوق للجميع، إن استمرار تجاهل هذه المبادرة من الحكومة التركية، بسياسات العزلة والمماطلة، يشكّل تهديداً خطيراً لمستقبل منطقتنا”.
واختتمت، سعاد أوسو: “نرفض بشكل قاطع المحاولة لتغييب القائد عبد الله أوجلان، أو تهميش دوره التاريخي، ونحن متمسكون بفكره الذي يمثل جوهر الحل الديمقراطي، ومن هنا ندعو المجتمع الدولي، إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والعمل الجاد لإنهاء سياسة الإبادة والتعذيب، والإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، وفتح الطريق أمام شرق أوسط يسوده السلام، والحرية، والكرامة”.
تكريس قيم المساواة والعدالة
وعلى هامش المسيرة؛ التقينا عدداً من المشاركين، وبداية تحدثت لصحيفتنا، الإدارية في مجلس تجمع نساء زنوبيا بالطبقة “سعاد أوسو“: “القائد عبد الله أوجلان، لم يكن شخصية سياسية، بل كان ملهماً لكل امرأة تبحث عن الحرية والكرامة، نحن النساء في شمال وشرق سوريا، وجدنا فكره منبع القوة، الذي جعلنا نكسر قيود العادات والتقاليد التي كبّلتنا لعقود، وعندما نطالب اليوم بحريته، فإننا نطالب بحرية المرأة والمجتمع معاً، لأن حرية القائد عبد الله أوجلان، تعني تكريس قيم المساواة والعدالة، التي نناضل من أجلها يومياً”.
ومن جانبه، قال الشيخ “بوزان حمو“: “رسالة القائد عبد الله أوجلان، كانت واضحة، السلام لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، بل بالتفاهم بين الشعوب المختلفة، على قاعدة العدالة والأخلاق”.
وأشار: “هذا المبدأ يتوافق تماماً مع جوهر الرسالات السماوية، التي تدعو إلى الرحمة والتسامح، لذلك فإن حريته ليست مطلباً سياسياً لفئة أو حزب، بل قضية إنسانية وأخلاقية تخص ضمير العالم أجمع، واستمرار عزله جريمة بحق القيم الدينية والإنسانية التي نحملها”.
في السياق، قال المهجر من عفرين، “بكر جان“، “منذ أن أُجبرنا على التهجير من عفرين، لم نذق طعم الاستقرار، لكن، فكر القائد عبد الله أوجلان، يعطينا الأمل في غد مشرق، نحن نرى في حريته بداية طريق العودة إلى بيوتنا وأراضينا، وعودة أطفالنا إلى مدارسهم في أرضهم الأم”.
واختتم، “بكر جان”: “إنهاء سياسة الإبادة والتعذيب عن القائد عبد الله أوجلان، يعني رفع العزلة عن قلوبنا وأحلامنا، لذلك شاركت في هذه المسيرة ليس كواجب فقط، بل كصرخة من أجل كرامتنا المهدورة”.
من جهتها قالت المهجرة، “ليلى هورو“: “لقد عشنا مرارة التهجير، وحملنا في قلوبنا جراح التهجير، لكن فكر القائد عبد الله أوجلان، زاد أملنا، في العودة إلى عفرين، اليوم وأنا أشارك هذه المسيرة مع أطفالي، أشعر أنني أزرع فيهم قيماً من الإصرار على الحرية والعدالة”.
وتابعت: “قضية حرية القائد عبد الله أوجلان، لا تعني الكبار فقط، بل قضية مستقبل الأجيال القادمة، وتحقيق هذا المطلب، سيساهم في معيشة أبنائنا بسلام، وبناء مستقبل مشرق بعيد عن التهجير والظلم”.
واختُتمت المسيرة، وسط أجواء من الحماسة والتلاحم الشعبي، حيث شدد المشاركون على استمرارهم في تنظيم الفعاليات ضمن حملة “أرغب بلقاء القائد عبد الله أوجلان”، حتى تحقيق حريته الجسدية، مؤكدين، أن هذا المطلب يمثل ضمانة للسلام والاستقرار في سوريا والمنطقة والشرق الأوسط.
No Result
View All Result