No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود – نفذت قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية المرأة، وقوى الأمن الداخلي، عملية “أمن الشعوب الدائم” في الحسكة، مستهدفة خلايا داعش، وقد لاقت العملية ترحيباً من أهالي الحسكة، حيث عبروا عن ارتياحهم لتعزيز الأمان والتعاون المجتمعي.
شهدت مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، عملية أمنية واسعة النطاق يوم السبت 30 آب 2025، أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، ووحدات حماية المرأة، تحت اسم “أمن الشعوب الدائم”.
استهدفت العملية تفكيك خلايا نائمة تابعة لمرتزقة داعش، التي كانت تخطط لشن هجمات على مراكز احتجاز، مثل سجن الصناعة إضافة إلى مخيم الهول، وقد أسفرت العملية عن اعتقال 51 إرهابياً، وتفكيك شبكات دعم لوجستي؛ ما عزز الأمن في المدينة.
ولاقت هذه العملية، التي شارك فيها أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل ومقاتلة، ترحيباً كبيراً من أبناء الحسكة، الذين عبروا عن دعمهم وارتياحهم من خلال آراء تعكس شعورهم بالأمان والفخر.
انطلقت العملية في ساعات الصباح الأولى، وشملت تمشيط أحياء المدينة، ومداهمة أوكار داعش، فتم ضبط 50 بندقية كلاشينكوف، و155 مخزناً، و16 مسدساً، وخمس قنابل يدوية، وأجهزة لاسلكية، إلى جانب ذخائر وألبسة عسكرية.
شاركت وحدات حماية المرأة، بشكل فعال في تفتيش المنازل والتعامل مع العائلات؛ ما ساهم في طمأنة السكان، وأكد بيان القوات، أن العملية جاءت استباقية لإحباط مخططات داعش لإعادة تنظيم صفوفه، خاصة في ظل استغلاله الفوضى الأمنية في مناطق سورية أخرى.
ترحيب واسع بالعملية الأمنية
لاقت العملية ترحيباً واسعاً من سكان الحسكة، فعبر المواطنون عن امتنانهم للقوات الأمنية ودورها في حماية المدنيين، وعكست آراء المواطنين مدى تأثير العملية على المجتمع المحلي.
المواطنة، دلفين أيوب، تحدثت بحماس عن شعورها بالأمان بعد العملية: “عشنا سنوات من الخوف من عودة داعش، خاصة مع الأخبار عن تحركاتهم في البادية السورية، كنت أقلق على أطفالي ومستقبلهم، هذه العملية جاءت في وقتها المناسب، بعد انتهاء العملية شعرنا بالطمأنينة والأمان، عندما علمنا أن القوات تمكنت من اعتقال هذا العدد الكبير من الإرهابيين، لقد كانت خطوة جريئة ومنظمة، وأنا ممتنة للغاية لقوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية المرأة، وقوى الأمن الداخلي على جهودهم”.
وأضافت: “ما أثار إعجابي حقاً هو دور وحدات حماية المرأة، ووجود المقاتلات في العملية أعطاني شعوراً بالفخر، لقد رأيتهن وهن يفتشن المنازل بكل احترافية، وتعاملهن مع العائلات محل اعتزاز، هذا يظهر أن المرأة ليست فقط جزءاً من المجتمع، بل قوة أساسية في حمايته، أشعر أن الحسكة الآن أكثر أماناً اليوم، وأتمنى أن تستمر هذه العمليات لضمان استقرارنا”.
وأكدت: أن “التعاون بين السكان والقوات الأمنية كان عاملاً مهماً في نجاح العملية، هناك الكثير من المواطنين قدموا معلومات عن تحركات مشبوهة، وهذا ساعد القوات للوصول إلى الأوكار بسرعة، شعرنا أننا جزء من هذا النجاح، وهذا الشعور يعزز ثقتنا ببعضنا وبقواتنا الأمنية، أنا واثقة أن الحسكة ستبقى قوية بفضل هذا التعاون”.
واختتمت، دلفين أيوب: “ندعو لاستمرار الحذر واليقظة، داعش لا يزال يحاول العودة، لكنني أثق بأن قواتنا ستظل حامية لنا، خاصة مع وجود نساء قويات في الصفوف الأمامية”.
نحن جزء من العملية
من جهته، عبر عبد الله طلاع، عن ارتياحه الكبير لنتائج العملية: “كنت أسمع عن تحركات مشبوهة في المدينة، وكنا جميعاً قلقين من احتمال استهداف السجون، أو الأحياء السكنية، عندما بدأت العملية، شعرت أنها رسالة واضحة لداعش، بأن الحسكة لن تكون مكاناً لهم، واعتقال 51 إرهابياً ليس بالأمر البسيط، فهذا يعني أن القوات كانت على دراية كاملة بتحركاتهم، أنا ممتن للغاية لهذا التنظيم والسرعة في التنفيذ.”
وأضاف: “ما أعجبني هو التنسيق بين القوات، رأيت كيف عملت قوات سوريا الديمقراطية، مع قوى الأمن الداخلي، ووحدات حماية المرأة، جنباً إلى جنب، هذا التكامل يعطينا ثقة بأننا محميون بقوات محترفة.”
وأشار إلى أهمية دور المواطنين في دعم العملية: “عندما بدأت العملية، شعرنا جميعاً أننا جزء منها، هذه العملية لم تكن فقط للقوات، بل شارك فيها الأهالي أيضاً، لقد أظهرت أننا مجتمع متماسك يرفض الإرهاب”.
وأشاد بدور وحدات حماية المرأة: “رؤية المقاتلات في الشوارع كانت ملهمة، لقد تعاملن مع العائلات بكل احترام، وهذا جعل الناس يشعرون بالراحة، إنهن رمز للقوة والإنسانية، وأنا فخور بأنهن جزء من قواتنا”.
وأضاف: “هذه العملية أعادت إلينا الأمل بمستقبل آمن، لقد كنا نعيش في خوف من أن يعود داعش ليدمر حياتنا، لكن الآن نشعر أن القوات تسيطر على الوضع بالكامل، أتمنى أن تستمر هذه العمليات، وأن نظل متعاونين لضمان القضاء الكلي على الإرهاب، أشعر أن الحسكة اليوم أقوى من أي وقت مضى بفضل هذه الجهود”.
عززت العملية الثقة بين السكان والقوات الأمنية، وأظهرت قدرة القوات على التصدي للتهديدات بشكل استباقي، وأكدت القوات التزامها بمواصلة العمليات لمكافحة الإرهاب، مع دعوة السكان للتعاون المستمر.
وعبرت دلفين وطلاع أن “العملية ليست مجرد إنجاز أمني، بل خطوة نحو بناء مجتمع آمن ومستقر”.
في الختام، أثبتت عملية “أمن الشعوب الدائم” أن التعاون بين القوات الأمنية والمجتمع المحلي مفتاح الأمن والاستقرار، والأصداء الإيجابية التي عبر عنها المواطنون، تعكس الشعور بالفخر والأمل والاعتزاز، مؤكدة أن الحسكة تقاوم الإرهاب بقوة وتكامل.
No Result
View All Result