No Result
View All Result
مركز الأخبار – كشفت منظمة العفو الدوْلية عن أدلة موثوقة تؤكد ارتكابَ قواتِ الحكومة الانتقالية السورية ومجموعاتٍ مسلحةٍ تابعةٍ لها عملياتِ إعدامٍ خارج نطاق القضاء في حقِّ عشرات المدنيين بينهم نساء من أبناء الطائفة الدرزية، خلال أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها السويداء في جنوب سوريا.
وأعلنت منظمة العفو الدولية، يوم الثلاثاء الثاني من أيلول/سبتمبر، أنها وثقت أدلة تشير إلى قيام المجموعات المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة، بتنفيذ عمليات إعدام بحق 46 شخصاً بينهم امرأتان من أبناء الطائفة الدرزية، وذلك خلال أعمال عنف شهدتها مدينة السويداء في تموز/يوليو الماضي.
وأشارت المنظمة إلى أنّ قواتِ الحكومة الانتقالية السورية ومجموعاتٍ مسلحةٍ تابعةٍ لها، نفذوا عمليات الإعدام في الساحات العامة، والمنازل السكنية، والمدارس، والمستشفيات، وقاعات الاحتفال في المدينة، مضيفةُ أن الأدلة التي استندت إليها المنظمة هي مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها، تظهر رجالاً مسلحين يرتدون بدلات أمنية وعسكرية، يحمل العديد منها شارات رسمية يقدمون على إعدام المدنيين العزّل.
وأكدت المنظمة أنها تحققت من صور التي وثقتها وأجرت تحليلاً للأسلحة، وجمعت إفادات لشهود عيان على المجازر والإعدامات التي جرت، مشيرةً إلى أنها أطلعت وزارتي الدفاع والداخلية على النتائج الأولية لتحقيقها، لكنها لم تتلقّ بعد أجوبة منهما.
وقالت الباحثة المعنية بشؤون سوريا في منظمة العفو الدولية ديانا سمعان، إن “علميات القتل المتعمدة وغير المشروعة التي تنفذها القوات الأمنية أو العسكرية الحكومية، أو تلك التي تنفذها قوات موالية لها بتواطؤ أو رضا من الحكومة، تُعدّ إعدامات خارج نطاق القضاء وتشكل جريمة بموجب القانون الدولي”، داعيةً الحكومة السورية المؤقتة إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل في هذه الإعدامات، ومحاسبة المسؤولين عنها “إن الإفلات من العقاب في مثل هذه الجرائم يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والعدالة”.
وقال سكان مدينة السويداء، إن الأوضاع الإنسانية تدهورت بشكلٍ كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية وذلك على خلفية إغلاق الحكومة السورية المؤقتة للطريق الرئيسي الذي يربط السويداء بدمشق، قبل أن يُعاد فتحه الأسبوع الماضي، وقد أدى هذا الإغلاق إلى تعقيد وصول المساعدات الإنسانية وتفاقم معاناة السكان وسط نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت أعمال العنف التي شهدتها السويداء عن مقتل أكثر من ألفي شخص من بينهم 789 مدنياً من الطائفة الدرزية، قُتلوا ميدانياً برصاص عناصر الحكومة الانتقالية، فيما وصفه المرصد بعمليات إعدام جماعية خارج نطاق القضاء.
No Result
View All Result