لافا خلف
يمثل مهرجان الطفل حدثا سنويا بارزا للاحتفاء بالطفولة، وفي بناء المستقبل، فهو مساحة تربوية وثقافية تسهم في تعزيز القيم، وتنمية المواهب عند الأجيال الناشئة، وبالأنشطة المتنوعة التي يقدمها يسعى المهرجان إلى ترسيخ الإبداع وتوطيد الانتماء، وإبراز دور المجتمع في رعاية الطفل؛ لأنه الركيزة الأساسية للمستقبل.
وتحت شعار: “تشابكت يداي مع أيدي الأطفال، فأوصلوني إلى أعلى درجات الحرية”، يُقام المهرجان العاشر للطفل في الأول من شهر أيلول في مقاطعة قامشلو على مدار ثلاثة أيام في مدينة رميلان مركز آرام ديكران في الساعة الرابعة عصرا.
بمشاركة ثمانية وعشرين فرقة موسيقية، تعرض فيه أنواعاً متعددة من الموسيقا، والرقص، وفنون الكاراتيه وفقرات ترفيهية.
بدأ المهرجان بقراءة بيان باسم الطفل في يوم السلام العالمي، ثم كلمة ألقتها المسؤولة عن لجنة الطفل، ثم عرض سنفزيون عن الطفل والمهرجانات السابقة التي حصلت خلال تسعة أعوام بالإضافة لعرض فيلم وثائقي عن الفن والمسرح.
ومن الهام جدا أن الأطفال بحاجة إلى هذه الفعاليات، لأنهم افتقدوها في زمن الحروب المتعددة، فالحرمان من التعليم، ومن المشاركة في اللعب الهادف يقوضان فرصه في النمو الجسماني والعقلي السليمين، وهذه الحروب والكوارث كلها تترك أثرا عميقا في شخصيته.
في الوقت الذي يفترض أن يعيش الطفل سنواته الأولى من حياته في بيئة آمنة يتوفر فيها جانب من الرعاية والحنان. الأمر الذي يستدعي من المجتمع والمؤسسات الإنسانية مضاعفة الجهود لتوفير الحماية والدعم لضمان حق الطفولة في المكان الذي يليق بها.
ومن الجدير بالاهتمام، إن مهرجان الطفل رسالة تأكيد، أن الطفولة أساس الحاضر وإشراقة المستقبل. وإن هذه الفعاليات تجسد قيمة الطفولة، وإعطائها مساحات كبيرة من الأمل والفرح، وهي تعويض كبير لما خسروه في الأزمات والحروب، ومن هذا المنطلق فإن الاستثمار في رعاية الطفل، ودعمه ليس خيارا ثانويا، بل ضرورة إنسانية ومجتمعية لضمان بناء أجيال قادرة على النهوض بالمستقبل.