No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير – قال المتحدّث باسم المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب (YPG)، سيامند علي، أنَّ هجمات مرتزقة داعش تصاعدت منذ مطلع العام، وهي تستغل الهشاشة الأمنية في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، وأشار، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية أفشلت معظم هجماتها، وحذّر من احتمالية إعادة المرتزقة صفوفها ما لم يقم المجتمع الدولي بواجباته.
مع سقوط نظام الأسد، تزايد نشاط مرتزقة داعش، خاصة بعد سيطرتها على عدّة مواقع، ومخازن الأسلحة للنظام السابق، وبسبب هشاشة الوضع في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، استغلت مرتزقة داعش، القيام بهجمات بين الحين والآخر، ونشطت بشكل أكبر في مناطق البادية، وريف دير الزور، وبشكل خاص تلك المناطق المحاذية للحدود العراقية.
عمليات استباقية لقواتنا
في السياق، التقت صحيفتنا المتحدّث باسم المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب (YPG) “سيامند علي”، الذي استذكر في بداية حديثه، المعركة الأخيرة، التي تمَّ فيها القضاء على مرتزقة داعش عسكرياً في آخر معاقله بالباغوز بدير الزور، مبيناً: “بعد الانتصار على داعش، فقد غير سياسته في القيام بالهجمات المباغتة الفردية، معتمداً على خلايا نائمة تتوزع على الأراضي السورية”.
وتحدّث عن العمليات الاستباقية، التي قامت بها قوات مكافحة الإرهاب، والقوى الأمنية والاستخباراتية، وقوات سوريا الديمقراطية، خلال السنوات الماضية ضد هذه الخلايا: إن “العمليات الاستباقية التي قامت بها القوات المشتركة، حدت من خطورة داعش بشكل كبير، ورغم ذلك، يقوم بين الفينة والأخرى بهجمات كلما سنحت له الفرصة، وتركيا تساهم حتى الآن في بقاء داعش”.
وعن سبب نشاط المرتزقة في الآونة الأخيرة فقال: “بعد سقوط نظام الأسد، حدث فراغ أمني في سوريا، وخاصةً المناطق الغربية لنهر الفرات، بالإضافة لأغلب المناطق السورية، ابتداءً من العاصمة دمشق، وصولاً إلى حلب، وحتى مناطق الساحل والبادية السورية، لأن لم تعد هناك قوة حقيقية على الأرض في تلك المناطق، لمواجهة المرتزقة، ولضبط حالة الأمن المنفلتة”.
وتابع: “استغلَّت المرتزقة الفراغ الذي حدث، وحاولت إعادة ترتيب صفوفها، وقامت بالعديد من الهجمات، في مناطق شمال وشرق سوريا، وقد ازدادت في الآونة الأخيرة، على مقار أو سيارات أو عربات لقوات سوريا الديمقراطية، أو استهداف وجهاء وشيوخ المنطقة، بالإضافة لاستهداف مؤسسات الإدارة الذاتية، وبعض عامليها، والسبب الرئيسي يعود لتوفّر حاضنة لهم في المنطقة الغربية لسوريا”.
استغلال الفراغ الأمني
وتابع: إنَّ “المرتزقة استغلت بعض المناطق الصحراوية المترامية الأطراف، والمناطق الغربية لمدينة دير الزور، والقريبة من البادية السورية في محافظة حمص، والحدود السورية – العراقية، التي تقع غربي مدينة الميادين في دير الزور، فاستفادت من السيطرة على مستودعات الذخيرة والأسلحة، من بقايا النظام السوري السابق، في تلك الهجمات”.
ونوه: “هذه مؤشرات خطيرة جداً، تدل على أن المرتزقة تستغل الفراغ الأمني، للقيام بهجمات كلما سنحت الفرصة لها، رغم الضربات الموجعة التي تلقتها من قوات سوريا الديمقراطية، والقوى الأمنية، والاستخباراتية، في شمال وشرق سوريا”.
وتطرّق، إلى الدور الذي يقع على عاتق القوات العسكرية: “قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، تقومان بعملهما على أكمل وجه، ومن أولوياتهما الأساسية ملاحقة خلايا مرتزقة داعش، للحيلولة دون قيامها بهجمات، إن كانت على المدنيين، أو العسكريين، في مناطق شمال وشرق سوريا، وقواتنا تقوم بعمليات خاصة لملاحقتهم، وفي بعض الأحيان تكون تلك العمليات خارج مناطق شمال وشرق سوريا”.
وذكر: “هناك شراكة بين قوات سوريا الديمقراطية، وقوات التحالف الدولي، خلال السنوات الماضية، ولا زالت بينهما تنسيق في محاربة الإرهاب بالمنطقة”.
وعن حالة الفوضى التي تسود سوريا والانفلات الأمني في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، تحدث: “في مثل هذه الظروف المحيطة الصعبة، يصعب القضاء الكلي على داعش وخلاياه، هناك عشرات القضايا التي ما زالت عالقة ويستوجب حلها، منها المرتزقة الأجانب الموجودون في سجون قوات سوريا الديمقراطية، هذه القضية يجب أن تحل، الإدارة الذاتية تطالب المجتمع الدولي، لتقديم الدعم لها من النواحي كافة، وإيجاد حل لهذه المعضلة”.
تناقض الأقوال والأفعال
وحول موقف الحكومة الانتقالية من مسألة مكافحة الإرهاب، أوضح: “تتحدث الحكومة الانتقالية بوسائل الإعلام، على أنها مستعدة لمكافحة داعش والإرهاب، من جهة، ولكن من جهة أخرى، نشاهد المرتزقة بين صفوف قواتها، والقوى الأمنية التابعة لها، وهذه مفارقة عجيبة، وتناقض كبير، وفي الحقيقة الحكومة الانتقالية لم تبدِ موقفاً واضحاً، ولم تمارس عملياً دورها في مكافحة الإرهاب، ولا سيما مرتزقة داعش”.
وأكمل: “هناك عشرات الفيديوهات التي توثّق وجود عناصر من الأمن العام، وأيضا ما يسمى الجيش السوري، يحملون شعارات داعش الإرهابي، وهم منتشرون في المدن السورية، وشاهدنا هؤلاء في الساحل السوري، وفي العاصمة دمشق، وأثناء الهجوم على الدروز في السويداء”.
وحذّر المتحدّث باسم المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب، “سيامند علي” في ختام حديثه، من خطر مرتزقة داعش، الذي يهدد العالم أجمع وسوريا بشكل خاص، وأشار إلى أنَّ تغافل الحكومة الانتقالية السورية، وعدم تكاتفها مع القوات الأمنية في شمال وشرق سوريا، سيعود ذلك بنتائج كارثية على الحكومة الانتقالية، بشكل خاص، وعلى المناطق التي تتواجد فيها المرتزقة، وأكد، أن القوات العسكرية في الإدارة الذاتية، تقوم بواجبها على أكمل وجه، في التصدي للهجمات والقيام بعمليات استباقية تحد من خطورتها”.
وتجدر الإشارة، أنَّه حسب توثيقات المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فقد تم رصد 68 هجمة، قامت بها مرتزقة داعش على مناطق مختلفة في شمال وشرق سوريا، وقد أدت لاستشهاد ثمانية مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، وإصابة أربعة آخرين بجروح، وإصابة 11 مدنيا، وبلغت حصيلة العمليات، التي قامت بها القوات العسكرية في شمال وشرق سوريا، منذ مطلع العام الجاري 2025، خمسة قتلى من مرتزقة داعش، وأسر 22 منهم، بين متزعم ومرتزق في أماكن متفرقة، بالإضافة لإصابة وجرح 12 منهم.
No Result
View All Result